المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مكالمة بعد الفجر


ابوعبدالرحمن
12-05-2007, 06:49 AM
مكالمة بعد الفجر

كانت الساعة الخامسة والنصف فجرا .. حين كنت متوجها إلى العمل .. ممسكا بكوب القهوة وممنيا نفسي بيوم رائع ووضعت في المسجل شريطي المفضل .. ( سورة الإسراء بصوت الشيخ احمد العجمي ) ... وحينما بدا صوته يملأني قبل أن يملأ السيارة



( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله )



حينها رن هاتفي الجوال .. تضايقت طبعا ...... وتوقعته صديقا لي في العمل يطمئن على حضوري وإلا فإن عمله سيمتد لثمانية ساعات أخرى



تناولت الهاتف دون النظر إلى الرقم وما أن قلت ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إلا وجاءني الصوت عاليا



وينك



في باريس ...... بـ اشتري فول لأن المحل تحتنا زحمه



فقال ..... تمزح .. هذا وقته .. معاك .. .......



حقيقة استغربت لاتصاله الآن .. وقلت حياك الله



فقال ..... عبد العزيز مات



فقلت ..... الله يرحمه ويرحم جميع المسلمين .. بس مين عبد العزيز



عبد العزيز !!!!....



فقلت لعلمي بمزاحه الثقيل .. يا أخي اتق الله ... عيب عليك لا هو وقت مزح ولا ينفع تمزح بهذه المواضيع



والله ما اكذب عليك .. مات قبل الفجر في حادث سيارة .. ثم أردف سريعا حتى لا يعطيني فرصة لتكذيبه



إحنا في المستشفى تعال وخلص معانا تصريح الدفن وأوراق المرور لاجل نصلي عليه قبل الظهر .. ثم أغلق السماعة



لفترة .. ظل الهاتف على أذني وأنا أفكر ومصدوم .. منذ يومين رأيته ... وكلمته بالأمس هاتفيا كان معي وكنت اكلمه

اتصلت بالعمل وطلبت أجازة ثم توجهت للمنزل لتغيير ملابسي وصورته أمام ناظري



هو ... في السابعة عشرة من عمره ... أذكره منذ صغره .. منذ كنت أشتري له الطراطيع في رمضان ...... بجسده النحيل .. مبتسما دائما .. لم يفلح في دراسته ... ويسكن بجانبي وتربطني به صلة قرابة عن طريق زوجتي .. ميزته الكبيرة أنه رضي لوالديه بشكل كبير



كل فترة يذهب بقارب والده إلى البحر ويقوم بالصيد أو أخذ المتنزهين من الصبح حتى المساء في الشمس الحارقة ... ثم يعود أدراجه في المساء ويسلم الجزء الأكبر من المال لوالده الكبير في السن ثم يخفي جزء لوالدته ... ويكتفي فقط بخمسة ريالات .. يشتري ساندويتشين طعميه وبريال بيبسى



هذه هي حياته وبرنامجه اليومي .. يخدم كل الناس .. ويضحك مع الجميع .. ويطلع البحر .. ويشتري ساندويتشين طعميه وبريال بيبسي



الكارثة الكبرى أنه لا يصلي .. كلما ناديته للصلاة .. يقول خير .. شويه ...الحقك .. وهكذا



إن مات احد اعرفه أو لا اعرفه أجدني أتبسم حين أعرف أنه يصلي .. وإن كان غير ذلك فيصيبني الهم والحزن عليه .. فالصلاة عامود الدين إن صلحت صلح معها كل شئ ..... و إلا فالعياذ بالله



توجهت للمستشفى ثم للمرور ثم للمستشفى مرة أخرى ... وبعد استخراج تصريح الدفن .. حملناه لمنزل أهله لتغسيله ولم أقوى على الدخول لغسله مع زميل لي لشدة محبتي لهذا الفتى ... الذي كانت متعته اليومية هي السندوتشين و البيبسي بعد ان يسلم والديه أجر ما حصل عليه سواء بصيد السمك أو بتأجير القارب للمتنزهين



أصرت والدته أن تراه ... وهو موقف شديد .. أن ترى الأم فلذة كبدها وأطيب أبنائها ملفوفا بالكفن إلا وجهه حتى تقبله



وضعوه لها في الغرفة .. .. ثم أقبلت والدته لتراه و تقبله مع والده .. وأخذت تقبله ... ثم تشمه لتملأ نفسها من رائحته قبل وداعه ... ثم تذرف الدموع الغالية ... وأخذت تنادي عليه .. بل وترجوه أن يرد عليها .. وتسأله لما لا ترد .. منذ متى يا عبد العزيز تتأخر في ردك علي .. ثم تقبله من جديد ... حتى بللت خديه من الدمع .. وقطعت القلوب من نحيبها



وبعد أن أخذوا والدته عنه ... ذهبت إليه لأودعه ... متوجسا و مرتعبا من أن أرى وجها مسودا ..... عبوسا..يملأه الخوف والرعب ..... وجسدا متيبسا... و هذه من علامات تارك الصلاة..... وكم كانت المفاجأة قوية بالنسبة إلي



اقسم بالله أني رأيت هالة عجيبة من النور في وجهه بسماكة سنتيمتر إلى اثنين ... وضحكة تذكرني به عندما أراه ...



ذهبت إلى الركن وجلست أفكر .. كيف هذا النور وهو تارك للصلاة .. صعب أن اصدق .. ثم ذهبت إليه ثانية وتحققت لعلي كنت موهوما .. لعلنا وضعناه في مقابلة الضوء .. ولكن مستحيل .... هذا نور في الوجه ... اعرفه في وجوه المصلين .. وابتسامة تراها في هي أقرب للضحك من التبسم





أخذتني الحيرة ... إلا الصلاة .. القرآن والسنة فيهما ما يؤكد أن تارك الصلاة لابد وأن يدخل النار .. ورأيت بعيني وجوه مسوده كان أصحابها تاركين للصلاة .. فلماذا هذا الفتى الصغير ؟؟؟



جلست طوال اليوم أفكر في ذلك ولأنني اعرف جيدا انه تاركا للصلاة زادت حيرتي .. حتى جاء وقت الليل وجلست مع أخيه ..

فقال لي تصدق يا إبراهيم .. أمس اخوي راح المدينة وصلى الجمعة والعصر هناك في الحرم .. سبحان الله ..... وفي الليل ... صاحبه طلب منه يوصله قرية بدر ووصله ... مع انه راجع من المدينة تعبان وهو راجع صار عليه الحادث على مدخل البلد



تذكرت .. انه أحضر نعناع وورد من المدينة لوالدته ... ووالدته وزعت للجميع



حينها علمت ..... حينها بكيت .. حينها ارتحت .. سبحان الله .. قبل الموت كتب عليه أن يصلي في الحرم



ثم تفكرت ثانية .. هل كانت هذه البسمة الرائعة والنور الرباني بسبب صلاته ... أم بسبب بره بوالديه ... وبسبب بره بوالديه كتب الله أن يهديه قبل وفاته بيوم

ألهذه الدرجة بر الوالدين عظيما عند الله

ختاما

حدثني من أثق في حديثه ... أنه رآه في منامه مقبلا ضاحكا معه فتاة تغطي وجهها فسأله من هذه يا عبدا لعزيز .. فضحك كعادته ..... وقال زوجتي عائشة .. ثم ذهب



إخواني ... أخواتي .. صلوا .. قبل أن يصلى عليكم .. بروا والديكم قبل أن تفقدوهم أو يفقدوكم ..... والله إن برهم عظيم .. اذهبوا إليهم الآن .. استسمحوهم .. سامحوهم وإن اخطوا ..... لضحكة في وجه أمي ونيل رضاها .. أحب إلي من أن أنفق مثل جبل احد من الذهب .....





(( وصلتني عبر بريدي وقد تكون نشرت وأحببت ان أعيد نشرها للعبرة ))

ابوخالد
12-05-2007, 07:40 AM
يعطيك العافية

ابو عبدالرحمن


والله يجزاك بالخير

تقبل مشاركتي ودمت

طيب عريب
12-05-2007, 09:07 AM
على كل حال من حافظ على صلاته وبره بوالديه وبقية شرائع الإسلام فلاشك بأنه سيختم له بخاتمة خير هذا هو المعروف عند أهل السنة والجماعة
وربما يكون هناك أمور في الخفاء لانعلمها كعبادات خفية يعملها المرء في السر
أما تارك الصلاة فإن عباداته لاتنفعه مهما عظمت لقوله عليه الصلاة والسلام ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر )
فيجب علينا أن نعلم هذا جيداً وأن نتدارك أنفسنا مادامت أرواحنا تجول في أبداننا
جزاك الله خير على نقل القصة

سحابة خير
12-05-2007, 05:03 PM
قصة مؤثرة بالفعل ..



وتحمل في طياتها وبين أسطرها الكثير من المواعظ ..



إخواني ... أخواتي .. صلوا .. قبل أن يصلى عليكم .. بروا والديكم قبل أن تفقدوهم أو يفقدوكم ..... والله إن برهم عظيم .. اذهبوا إليهم الآن .. استسمحوهم .. سامحوهم وإن اخطوا ..... لضحكة في وجه أمي ونيل رضاها .. أحب إلي من أن أنفق مثل جبل احد من الذهب .....


جزاك الجنة أخوي .. ابوعبدالرحمن ..


وجعلنا ممن قدرهم الله على بر والديهم والإحسان إليهم ..


كل الشكر لك ..







"" دمــــت بــــــود ""

ابو معاذ
12-07-2007, 10:47 PM
اراء العلماء في تارك الصلاة
السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏4678‏)‏

س‏:‏ صرحت الأحاديث الصحاح بكون تارك الصلاة كافراً، وإذا أخذنا بظاهر الحديث وجب منع تارك الصلاة عمداً من جميع حقوقه في الإرث، وتخصيص مقابر خاصة بهم وعدم الصلاة والسلام عليهم، بحيث إنه لا أمن وسلام على كافر، ولا ننسى أنه لوقمنا بإحصاء المصلين من بين الرجال المؤمنين وغير المؤمنين قد لا يتعدى 6% والنساء أقل من ذلك، فما رأي الشرع فيما سبق، وما حكم إلقاء السلام أو رده على تارك الصلاة‏؟‏

جـ‏:‏ اختلف العلماء في تارك الصلاة عمداً من المسلمين إذا لم يجحد وجوبها فقال بعضهم هو كافر كفراً يخرج من ملة الإسلام ويعتبر مرتداً ويستتاب ثلاثة أيام فإن تاب فبها؛ وإلا قتل لردته، فلا يصلى عليه صلاة الجنازة ولا يدفن في مقابر المسلمين ولا يسلم عليه حياً ولا ميتاً ولا يرد عليه السلام ولا يستغفر له ولا يترحم عليه ولا يرث ولا يورث ماله بل يجعل في بيت مال المسلمين، سواء كثر تاركوا الصلاة عمداً أم قلوا، فالحكم لا يختلف بكثرتهم وقلتهم‏.‏

وهذا القول هو الأصح والأرجح في الدليل لقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر‏"‏ أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح وقوله صلى الله عليه وسلم ‏"‏بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة‏"‏ أخرجه الإمام مسلم في صحيحه مع أحاديث أخرى في ذلك، وقال جمهور العلماء إن جحد وجوبها فهو كافر مرتد عن دين الإسلام وحكمه كما تقدم تفصيله في القول الأول، وإن لم يجحد وجوبها لكنه تركها كسلاً مثلاً فهو مرتكب كبيرة غير أنه لا يخرج بها من ملة الإسلام وتجب استتابته ثلاثة أيام فإن تاب فالحمد لله وإلا قتل حداً لا كفراً، وعلى هذا يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدعى له بالمغفرة والرحمة ويدفن في مقابر المسلمين ويرث ويورث، وبالجملة تجرى عليه أحكام المسلمين العصاة حياً وميتاً‏.‏

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبدالرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبدالله بن قعود

عضو‏:‏ عبدالله بن غديان


حكم من ترك وقتا واحداً كسلا

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏4791‏)‏

س‏:‏ قبل أربع سنوات كنا في رحلة ترفيهية وأثناء هذه الرحلة تركت صلاة ‏(‏إما صلاة الظهر أو العصر‏)‏ لا أتذكر الآن، علماً بأنني تركتها تهاوناً وتكاسلاً مني، وأنا الآن نادم على ما ارتكبته من ذنب فأستغفر الله من كل ذنب وخطيئة، فماذا يجب علي وهل علي كفارة‏؟‏

جـ‏:‏ عليك أن تتوب إلى الله توبة صادقة ولا قضاء عليك، لأن ترك الصلاة المفروضة عمداً كفر أكبر لقول النبي صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏"‏العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر‏"‏ وقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة‏"‏ خرجه مسلم في صحيحه ولا كفارة في ذلك سوى التوبة النصوح‏.‏

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبدالرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبدالله بن قعود

عضو‏:‏ عبدالله بن غديان

الزنا وترك الصلاة أيهما أعظم ذنباً

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏10618‏)‏

س‏:‏ الله حرم علينا الزنا وحرم علينا ترك الصلاة، فأي ذنبهما أكبر من بعض‏؟‏

جـ‏:‏ ترك الصلاة أعظم ذنباً من فعل الزنا، لأن ترك الصلاة كفر أكبر يخرج من الإسلام، أما الزنا فمن كبائر الذنوب لا يكفر صاحبه إذا لم يستحله، ولكن يجب عليه الحد الشرعي إذا رفع أمره إلى السلطان‏.‏

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبدالرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبدالله بن غديان

أبو علي
12-08-2007, 12:43 AM
السلام عليكم
يا أبا عبدالرحمن
وفقك الله ونفع بك أشكرك على طرح هذه القصة المؤثرة التي والله ما أن انتهيت منها وإلا ودموعي على خدي ووالله لقد أثرت في نفسي بالغ التاثير... جزاك الله خيراً..
قال تعالى: ( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب)
هذا الشاب رحمة الله عليه مايدرينا لعله تاب قبل موته بيوم أو أقل أو أكثر توبة غفر الله بها ذنوبه وحط بها وخطاياه... وتعلمون أيها الأحبة قوله صلى الله عليه وسلم( ...إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى مايكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها...)
لي وقفتان الأولى:
أن هذا الشاب كما ذكرت كان باراً بوالديه وهذا في اعتقادي أنه السبب الرئيسي في هذه النهاية
ولن أتكلم عن بر الوالدين فليس هذا مقامه وإن كان الكثير منا ليبر اصدقاؤه ويعق والديه..

الوقفة الثانية:
أيها الأحبة..
تعرفون وأعرف من الشباب الكثير ممن لايصلي أو أنه يتهاون في الصلاة ويتكاسل عنها.. فأين نحن من الوقوف مع هؤلاء الشباب ليعودوا إلى الطريق الصحيح ...
بل ماذا سنقول لله عز وجل إذا سألنا عنهم أين نحن من نصحهم .. أو إهداء اشرطة في هذا الشأن لهم.. وغير ذلك من الوسائل...لأننا إذا أخذنا على أيدي السفهاء نجونا ونجت السفينة وإن تركناهم غرقنا وغرقت السفينة(كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر)
يامن لايصلي ..
لماذا خلقت .. بل هل أنت مسرور بحالك .. أو تنتظر ملك الموت .. أو تنتظر الزبانيةلتأخذك إلى جهنم..
اتق الله ..فالصلاه كما تعلم أنها أول ما يحاسب عليه العبد من أمور دينة فإن صلحت صلح سائر العمل.. وإن فسدت فسد سائر العمل.. كما صح عن الحبيب صلى الله عليه وسلم..
باب التوبة مفتوح مالم تغرغر .. أو تطلع الشمس من المغرب .. نحن نتعامل ولله الحمد مع أرحم الراحمين

وتقبل مروري

أبوظـافـر
12-31-2007, 02:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

والله الشباب الله يجزاهم بالخير ما خلوا شيء نقوووله بس قصة مؤثرة جداُ

وحبيت أشكرك وجزاك الله خير