مجمّل
12-04-2007, 12:28 AM
جنون العظمه
قد يبدو هذا الحديث للوهلة الأولى بريئاً, يراد منه فقط توصيف حالة, والخوض في عمومياتها, وخصوصياتها. لكن القارئ الحصيف, وكلكم كذلك, لن تفوته النوايا المبيتة والمستترة خلف عنوان مثير كهذا : جنون العظمة! والاستدلال الأوّل الذي سيصل إليه هو أن المتحدث عن الموضوع يضع نفسه بمنأى عن الشبهة,
وينفي عن ذاته الصفة التي يوصّفها! مَثَله كمثل متحدث عن الفساد, يريد أن يُظهر نفسه تقياً نقياً طاهراً علما! لكن وبمصداقيتي الشهيرة! سأبقي نفسي في دائرة الشك, وأدعي أنني أقدم الكثير من الحكمة! والكثير من الـ ..?
وجنون العظمة أيها الحصيفون هو داء (مشرّش) ومتوارث تجدونه حولكم في أشباه البشر, في إمّعاتٍ يعتبرون أنفسهم فوق الفوق, والباقي دون الدون! تجدونه في الجينات المتوارثة كابراً عن كابر, وأكابراً عن أكابر! هذا إذا لم نأخذ نظرية داروين بعين الاعتبار, أما إذا وضعناها بالحسبان فإننا قد نصل إلى أصول أخرى لطالما كانت وضيعة أمام إغراء العظْمة. فأمام إغرائها - أي العظْمة - تسقط الأقنعة, وتتنوع التوصيفات, فيصبح بعضهم مصاباً بجنون البحث عن العظمة, والبعض الآخر مصاباً بجنون امتلاك العظمة, والبعض الأخير مصاباً بارتياب جنون العظمة, وهذا البعض الأخير هو النموذج الملتبس فهو يريد العظْمة بشدة, لكنه في الوقت ذاته ولأسباب أنَفَيّة, وربما انتخابية, لا يريد أن يثبت أو يسجِّل أحد عليه تلك الرغبة!
على كل حال, فإنه يمكننا وببساطة أن نكتشف كل صنف من الأصناف المذكورة من خلال تجربة بسيطة, تجربة لا تحتاج لا إلى نظريات ولا إلى كيماويات ولا إلى تحليل فرويدي, ولا إلى دكتوراه في علم الجنون! وكل ما علينا فعله هو أن نرمي العظْمة! ثم نسجّل السلوكيات وردود الأفعال!
وبالعودة على البدء, ولأنني لم أنأ بنفسي عن لبّ الموضوع أقول: ربما كنت مصاباًً بجنون ما من نوع ما لكنني أجزم أنه لا يتعلّق بالجوع القديم للعظْمة! ولكن ولمعرفتي بما سيتهمني البعض! فإنني أسبّق عليهم لأقول: قد يكون أحدكم أو أكثر مجنون عظمة. أمّا جنوني فأطرحه للحوار بين مختلف التيارات! النباتيون قد يقولون: أنت مجنون تبولة! أو يقول مدخّن مدمن للفخفخينا: مجنون أركيلة! أمّا العوَام فقد يضعون احتمالات مثل: مجنون .. فلافل .. مسبحة .. برغل .. شنكليش! أما اللاحمون, وأخص النابهين منهم والخاصة! فقد يقتربون من الحقيقة ويقولون: أنت مجنون (لحمة)! ها..يبدو أن اعترافي بالأمر لا يحتاج إلى تصريح! ولكن ولأنني أحب الالتباس وأنصاف المعاني, إضافة إلى خشيتي التقليدية من المساءلة! فإنني لم ولن أحدد أبداً النوع الذي أفضّله!
ولكن, ولأن لكل منا جنونه لا أدري على وجه الدقّة أن كان جنون العظْمة أو جنون غيره هو الطريق الموصل فعلاً للعَظَمَة! لكن باب التساؤل يبقى مفتوحاً: هل العظيم هو من لا تعنيه العظمة? أم العظيم هو من يبحث عنها? أو أنه من امتلكها? أو من التهمها, أم أن العظيم هو من ..?
ودمتم سالمين.....
قد يبدو هذا الحديث للوهلة الأولى بريئاً, يراد منه فقط توصيف حالة, والخوض في عمومياتها, وخصوصياتها. لكن القارئ الحصيف, وكلكم كذلك, لن تفوته النوايا المبيتة والمستترة خلف عنوان مثير كهذا : جنون العظمة! والاستدلال الأوّل الذي سيصل إليه هو أن المتحدث عن الموضوع يضع نفسه بمنأى عن الشبهة,
وينفي عن ذاته الصفة التي يوصّفها! مَثَله كمثل متحدث عن الفساد, يريد أن يُظهر نفسه تقياً نقياً طاهراً علما! لكن وبمصداقيتي الشهيرة! سأبقي نفسي في دائرة الشك, وأدعي أنني أقدم الكثير من الحكمة! والكثير من الـ ..?
وجنون العظمة أيها الحصيفون هو داء (مشرّش) ومتوارث تجدونه حولكم في أشباه البشر, في إمّعاتٍ يعتبرون أنفسهم فوق الفوق, والباقي دون الدون! تجدونه في الجينات المتوارثة كابراً عن كابر, وأكابراً عن أكابر! هذا إذا لم نأخذ نظرية داروين بعين الاعتبار, أما إذا وضعناها بالحسبان فإننا قد نصل إلى أصول أخرى لطالما كانت وضيعة أمام إغراء العظْمة. فأمام إغرائها - أي العظْمة - تسقط الأقنعة, وتتنوع التوصيفات, فيصبح بعضهم مصاباً بجنون البحث عن العظمة, والبعض الآخر مصاباً بجنون امتلاك العظمة, والبعض الأخير مصاباً بارتياب جنون العظمة, وهذا البعض الأخير هو النموذج الملتبس فهو يريد العظْمة بشدة, لكنه في الوقت ذاته ولأسباب أنَفَيّة, وربما انتخابية, لا يريد أن يثبت أو يسجِّل أحد عليه تلك الرغبة!
على كل حال, فإنه يمكننا وببساطة أن نكتشف كل صنف من الأصناف المذكورة من خلال تجربة بسيطة, تجربة لا تحتاج لا إلى نظريات ولا إلى كيماويات ولا إلى تحليل فرويدي, ولا إلى دكتوراه في علم الجنون! وكل ما علينا فعله هو أن نرمي العظْمة! ثم نسجّل السلوكيات وردود الأفعال!
وبالعودة على البدء, ولأنني لم أنأ بنفسي عن لبّ الموضوع أقول: ربما كنت مصاباًً بجنون ما من نوع ما لكنني أجزم أنه لا يتعلّق بالجوع القديم للعظْمة! ولكن ولمعرفتي بما سيتهمني البعض! فإنني أسبّق عليهم لأقول: قد يكون أحدكم أو أكثر مجنون عظمة. أمّا جنوني فأطرحه للحوار بين مختلف التيارات! النباتيون قد يقولون: أنت مجنون تبولة! أو يقول مدخّن مدمن للفخفخينا: مجنون أركيلة! أمّا العوَام فقد يضعون احتمالات مثل: مجنون .. فلافل .. مسبحة .. برغل .. شنكليش! أما اللاحمون, وأخص النابهين منهم والخاصة! فقد يقتربون من الحقيقة ويقولون: أنت مجنون (لحمة)! ها..يبدو أن اعترافي بالأمر لا يحتاج إلى تصريح! ولكن ولأنني أحب الالتباس وأنصاف المعاني, إضافة إلى خشيتي التقليدية من المساءلة! فإنني لم ولن أحدد أبداً النوع الذي أفضّله!
ولكن, ولأن لكل منا جنونه لا أدري على وجه الدقّة أن كان جنون العظْمة أو جنون غيره هو الطريق الموصل فعلاً للعَظَمَة! لكن باب التساؤل يبقى مفتوحاً: هل العظيم هو من لا تعنيه العظمة? أم العظيم هو من يبحث عنها? أو أنه من امتلكها? أو من التهمها, أم أن العظيم هو من ..?
ودمتم سالمين.....