ابوخالد
11-14-2007, 07:06 AM
العرب بين الفوضى.. والاستقرار البناء!!
البلدان العربية يمرض بعضها ولا يتعافى بسهولة، وبعضها الآخر يخرج من العناية المركزة إلى التعافي ثم الصحة العامة، ولو استعرضنا واقع كل دولة لخرجنا بحصيلة أقرب للمأساة، وخاصة تلك الدول التي توفرت لها الإمكانات، وكانت سبباً في صراعاتها وحروبها، وانتكاساتها..
هناك، خارج بلدان الخليج النفطية بلدان استطاعت أن تنزع برقعها، وتخرج بطبيعتها المتحدية أن يكون لها مكان مهم مع البلدان التي تستثمر إمكاناتها وطاقاتها، وإذا ما حددنا عمان، والأردن وتونس، كواجهات تنمو من خلال إمكانات محدودة، فالسر أنها حافظت على توازنها الاجتماعي، واستطاعت أن تستقر، وتؤسس لطريقها جادة سهلة الممرات..
فرغم البطالة المعقولة، لا نجد من يقف على حافة الفقر، ثم إن طاقات الشعب دخلت سلك العمل المتقدم والبسيط، بأن اعتمدت على مصادرها الاجتماعية، وعندما نرى علاقاتها الاقتصادية العربية والخارجية، نجدها بطروحاتها وخططها مركز جذب للاستثمار في توطين الصناعات السياحية، وتوسيع الدوائر الأخرى، وهذا الاتجاه المتصاعد أعطى ركيزة ممتازة للبلدان الثلاثة بأن تكون مقارنة بجوارها الأفضل، وذات القابلية لأن تتقدم دولاً أكثر منها إمكانات مادية، لكنها تفتقد الاستقرار وإدراك قيمته وعائداته المادية والمعنوية..
فعُمان لديها تراث هائل وتاريخ عميق ومتجذر، ولكنها ليست بأقدم من تاريخ العراق مثلاً، ولا بغناه وإمكاناته، والفارق أن الحكومة هناك فضلت أن لا تغامر بالانجراف بالاتجاهات الراديكالية العربية والدولية، وغير منفصلة عن العالم، وبسبب اعتدال مواقفها واعتزالها الكثير من القضايا والمنزلقات الحساسة، استطاعت أن تكون نجماً خليجياً وعربياً يجاهد لأن يصل إلى نفس التكافؤ مع غيره..
الأردن مركز التجاذبات العربية، أي أن محدودية ما تملكه يبقى شحيحاً حتى في الطاقة والمياه، وكذلك قوائم اللاجئين الذين يفدون إليها، ومع ذلك لا نجدها مصابة بأمراض الحساسيات السياسية أو انفراط العقد الاجتماعي، واستطاعت بنموذجها التربوي أن تكون الأفضل برصيد الطاقات البشرية والاجتماعية من مهندسين وأطباء، ووفرة في العمالة التي تتقدم العديد من دول جوارها..
تونس استطاعت أن تحسم الكثير من أمورها في بداية الاستقلال عندما ركز الرئيس الراحل بو رقيبة على التخطيط التربوي، وخلق فرص لتأمين الوظيفة والسكن، وإطلاق طاقات المرأة والسعي للتحديث بهوية تونسية عربية أفريقية متوسطية، ومشهدها الآن يضعنا أمام وجود آخر يختلف بصيغته الاجتماعية والسياسية عن معظم البلدان العربية، إذ جاء التركيز على السياحة كاستثمار غير عادي، أسوة بدول مثل أسبانيا وايطاليا وفرنسا، ورغم التأثير الثقافي، والامتداد اللغوي لفرنسا إلا أن الهوية العربية أكثر وضوحاً من دول الشمال المغربي، ولعل مصدر النجاح، أن الجيل الشاب الذي يطمح أن تكون له ريادة خاصة، وثقة بمشروعه الوطني، أعطى تلك الحالة التبادلية بين الشعب والسلطة وفق مرتكزات سوف يكون أثرها بارزاً في المستقبل..
هذه النماذج من البلدان العربية تجعلنا نؤكد على أن الاستقرار هو الرصيد الثابت في معمار أي بلد، ولعلها صور يمكن لدول أخرى أن تجعل المقارنة وسيلة للصعود بدلاً من الهبوط الدائم..
البلدان العربية يمرض بعضها ولا يتعافى بسهولة، وبعضها الآخر يخرج من العناية المركزة إلى التعافي ثم الصحة العامة، ولو استعرضنا واقع كل دولة لخرجنا بحصيلة أقرب للمأساة، وخاصة تلك الدول التي توفرت لها الإمكانات، وكانت سبباً في صراعاتها وحروبها، وانتكاساتها..
هناك، خارج بلدان الخليج النفطية بلدان استطاعت أن تنزع برقعها، وتخرج بطبيعتها المتحدية أن يكون لها مكان مهم مع البلدان التي تستثمر إمكاناتها وطاقاتها، وإذا ما حددنا عمان، والأردن وتونس، كواجهات تنمو من خلال إمكانات محدودة، فالسر أنها حافظت على توازنها الاجتماعي، واستطاعت أن تستقر، وتؤسس لطريقها جادة سهلة الممرات..
فرغم البطالة المعقولة، لا نجد من يقف على حافة الفقر، ثم إن طاقات الشعب دخلت سلك العمل المتقدم والبسيط، بأن اعتمدت على مصادرها الاجتماعية، وعندما نرى علاقاتها الاقتصادية العربية والخارجية، نجدها بطروحاتها وخططها مركز جذب للاستثمار في توطين الصناعات السياحية، وتوسيع الدوائر الأخرى، وهذا الاتجاه المتصاعد أعطى ركيزة ممتازة للبلدان الثلاثة بأن تكون مقارنة بجوارها الأفضل، وذات القابلية لأن تتقدم دولاً أكثر منها إمكانات مادية، لكنها تفتقد الاستقرار وإدراك قيمته وعائداته المادية والمعنوية..
فعُمان لديها تراث هائل وتاريخ عميق ومتجذر، ولكنها ليست بأقدم من تاريخ العراق مثلاً، ولا بغناه وإمكاناته، والفارق أن الحكومة هناك فضلت أن لا تغامر بالانجراف بالاتجاهات الراديكالية العربية والدولية، وغير منفصلة عن العالم، وبسبب اعتدال مواقفها واعتزالها الكثير من القضايا والمنزلقات الحساسة، استطاعت أن تكون نجماً خليجياً وعربياً يجاهد لأن يصل إلى نفس التكافؤ مع غيره..
الأردن مركز التجاذبات العربية، أي أن محدودية ما تملكه يبقى شحيحاً حتى في الطاقة والمياه، وكذلك قوائم اللاجئين الذين يفدون إليها، ومع ذلك لا نجدها مصابة بأمراض الحساسيات السياسية أو انفراط العقد الاجتماعي، واستطاعت بنموذجها التربوي أن تكون الأفضل برصيد الطاقات البشرية والاجتماعية من مهندسين وأطباء، ووفرة في العمالة التي تتقدم العديد من دول جوارها..
تونس استطاعت أن تحسم الكثير من أمورها في بداية الاستقلال عندما ركز الرئيس الراحل بو رقيبة على التخطيط التربوي، وخلق فرص لتأمين الوظيفة والسكن، وإطلاق طاقات المرأة والسعي للتحديث بهوية تونسية عربية أفريقية متوسطية، ومشهدها الآن يضعنا أمام وجود آخر يختلف بصيغته الاجتماعية والسياسية عن معظم البلدان العربية، إذ جاء التركيز على السياحة كاستثمار غير عادي، أسوة بدول مثل أسبانيا وايطاليا وفرنسا، ورغم التأثير الثقافي، والامتداد اللغوي لفرنسا إلا أن الهوية العربية أكثر وضوحاً من دول الشمال المغربي، ولعل مصدر النجاح، أن الجيل الشاب الذي يطمح أن تكون له ريادة خاصة، وثقة بمشروعه الوطني، أعطى تلك الحالة التبادلية بين الشعب والسلطة وفق مرتكزات سوف يكون أثرها بارزاً في المستقبل..
هذه النماذج من البلدان العربية تجعلنا نؤكد على أن الاستقرار هو الرصيد الثابت في معمار أي بلد، ولعلها صور يمكن لدول أخرى أن تجعل المقارنة وسيلة للصعود بدلاً من الهبوط الدائم..