ابوخالد
11-13-2007, 07:20 AM
بطل وطني بلا وظيفة!!
محمد الشيخ
@@ والسعادة ترسم تفاصيلها على قسمات وجهه فيما الفرح يصهل بقوة من حنايا جوفه بادرني وأنا أنهي حواري الأجمل معه قائلا :"أشكرك يا أستاذ .. هل تعرف أنه الحوار الأول لي في مشواري الرياضي"!.
@@ ذلك ما قاله لي أمجد البقال البطل العالمي في رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة وصاحب ثلاث ميداليات منها ذهبيتان وبرونزية في الاولمبياد الدولي السابع والذي أقيمت منافساته في مقاطعة شنغهاي بالصين في أكتوبر الماضي في نهاية حديثه لي .. لقد قال لي ذلك من باب الامتنان وليته لم يفعل.
@@ كلمات البقال لم تكن عفوية فقد شعرت بكلماته وكأنها سهام تخترق صدري ما أنستني سعادتي بانفرادي بالحوار معه، فرحت ألملم أوراقي وجهاز التسجيل وأنا أتمتم : إنه شرف عظيم لي يا أمجد ان أكون صاحب الحوار الأول مع بطل عالمي مثلك !!.
@@ أمجد البقال قال لي في حواره إن أسعد لحظة في حياته هي تلك الدقائق التي عاشها وهو على منصة التتويج في شنغهاي وهو يسمع عزف السلام الملكي السعودي فيما عيناه ترمق من بعيد علم "لا إله إلا الله محمد رسول الله" يرفرف في سماء تلك المدينة الصينية، وما كاد يكمل جملته حتى قفز إلى مخيلتي أصحاب العقود المليونية والسيارات الفارهة والفلل الفاخرة من لاعبي كرة القدم في أنديتنا الذين لم يقدموا نصف ما قدمه البقال وأمثاله .
@@ أعلم أنها كرة القدم، وأدرك تماما أنها المجنونة، لكن ما لا أفهمه - حقا - هو كيف ندير ظهورنا لأبطال عالميين بكل ما تعنيه لغة العالمية من معنى في الوقت الذي نفرش فيه البسط الحمراء لأنصاف لاعبين، ليسوا أكثر من خردة في سوق كرة القدم العالمية.
@@ ليس من الإنصاف في شيء، ولا دخل له بقانون العدالة حينما نجد بطلا عالميا رفع هامة الوطن عاليا لا يزيد دخله عن ألفي ريال لا تكاد تغطي مصاريف مستلزماته الرياضية كما هو حال بطلنا البقال الذي لا زال يحلم بأن يهديه الوطن وظيفة حكومية، أو يفرغ لممارسة رياضته أسوة بكل اللاعبين الأبطال في العالم .
@@ لقد حدثني البقال عن وضعه المادي والوظيفي وعن زملاء له من أبطال الوطن ممن لا يملكون وظيفة وآخرون يعملون في أصعب المهن كالنجارة فلا يكادون يحضرون للتدريبات إلا وقد خارت قواهم، وعن بعض آخر منهم يعملون قرابة اثنتي عشرة ساعة يوميا ما يحرمهم من التدريبات أحيانا،بل أن البعض منهم يحرم من المشاركة في البطولات إذا ما اصطدمت مشاركته برفض جهة عمله في القطاع الخاص.
@@ البقال الذي أذاق الوطن انجازا عالميا بطعم الذهب حدثني بعفوية عن دموع أمه يوم تتويجه بالذهب، وعن دعاء والده الذي يحثه على التدريبات حتى وهو مريض، وعن (هستيريا) الفرح الذي اجتاح خطيبته فراحت تركض في كل مكان دون شعور، أما أنا وفي خلسة منه رحت أحدث نفسي : ترى هل سيتكرر هذا المشهد مع إنجاز جديد لأمجد حينما يدركون يوما أن إنجازاته لا تغنيه ولا تسمنه من جوع !!.
@@ ببساطة أمجد البقال ليس الوحيد فمثله عشرات وسيلحقه عشرات، وسيبقى الحال على ما هو عليه، وليس لكم إلا انتظار نهاية الدورة العربية التي تجرى حاليا في مصر وعندها ادعوكم لمطالعة مكتسبات الوطن من الدورة لتعلموا من هم أبطاله الحقيقيون،هل هم أصحاب الملايين أم هم أولاد البطة السوداء!!.
محمد الشيخ
@@ والسعادة ترسم تفاصيلها على قسمات وجهه فيما الفرح يصهل بقوة من حنايا جوفه بادرني وأنا أنهي حواري الأجمل معه قائلا :"أشكرك يا أستاذ .. هل تعرف أنه الحوار الأول لي في مشواري الرياضي"!.
@@ ذلك ما قاله لي أمجد البقال البطل العالمي في رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة وصاحب ثلاث ميداليات منها ذهبيتان وبرونزية في الاولمبياد الدولي السابع والذي أقيمت منافساته في مقاطعة شنغهاي بالصين في أكتوبر الماضي في نهاية حديثه لي .. لقد قال لي ذلك من باب الامتنان وليته لم يفعل.
@@ كلمات البقال لم تكن عفوية فقد شعرت بكلماته وكأنها سهام تخترق صدري ما أنستني سعادتي بانفرادي بالحوار معه، فرحت ألملم أوراقي وجهاز التسجيل وأنا أتمتم : إنه شرف عظيم لي يا أمجد ان أكون صاحب الحوار الأول مع بطل عالمي مثلك !!.
@@ أمجد البقال قال لي في حواره إن أسعد لحظة في حياته هي تلك الدقائق التي عاشها وهو على منصة التتويج في شنغهاي وهو يسمع عزف السلام الملكي السعودي فيما عيناه ترمق من بعيد علم "لا إله إلا الله محمد رسول الله" يرفرف في سماء تلك المدينة الصينية، وما كاد يكمل جملته حتى قفز إلى مخيلتي أصحاب العقود المليونية والسيارات الفارهة والفلل الفاخرة من لاعبي كرة القدم في أنديتنا الذين لم يقدموا نصف ما قدمه البقال وأمثاله .
@@ أعلم أنها كرة القدم، وأدرك تماما أنها المجنونة، لكن ما لا أفهمه - حقا - هو كيف ندير ظهورنا لأبطال عالميين بكل ما تعنيه لغة العالمية من معنى في الوقت الذي نفرش فيه البسط الحمراء لأنصاف لاعبين، ليسوا أكثر من خردة في سوق كرة القدم العالمية.
@@ ليس من الإنصاف في شيء، ولا دخل له بقانون العدالة حينما نجد بطلا عالميا رفع هامة الوطن عاليا لا يزيد دخله عن ألفي ريال لا تكاد تغطي مصاريف مستلزماته الرياضية كما هو حال بطلنا البقال الذي لا زال يحلم بأن يهديه الوطن وظيفة حكومية، أو يفرغ لممارسة رياضته أسوة بكل اللاعبين الأبطال في العالم .
@@ لقد حدثني البقال عن وضعه المادي والوظيفي وعن زملاء له من أبطال الوطن ممن لا يملكون وظيفة وآخرون يعملون في أصعب المهن كالنجارة فلا يكادون يحضرون للتدريبات إلا وقد خارت قواهم، وعن بعض آخر منهم يعملون قرابة اثنتي عشرة ساعة يوميا ما يحرمهم من التدريبات أحيانا،بل أن البعض منهم يحرم من المشاركة في البطولات إذا ما اصطدمت مشاركته برفض جهة عمله في القطاع الخاص.
@@ البقال الذي أذاق الوطن انجازا عالميا بطعم الذهب حدثني بعفوية عن دموع أمه يوم تتويجه بالذهب، وعن دعاء والده الذي يحثه على التدريبات حتى وهو مريض، وعن (هستيريا) الفرح الذي اجتاح خطيبته فراحت تركض في كل مكان دون شعور، أما أنا وفي خلسة منه رحت أحدث نفسي : ترى هل سيتكرر هذا المشهد مع إنجاز جديد لأمجد حينما يدركون يوما أن إنجازاته لا تغنيه ولا تسمنه من جوع !!.
@@ ببساطة أمجد البقال ليس الوحيد فمثله عشرات وسيلحقه عشرات، وسيبقى الحال على ما هو عليه، وليس لكم إلا انتظار نهاية الدورة العربية التي تجرى حاليا في مصر وعندها ادعوكم لمطالعة مكتسبات الوطن من الدورة لتعلموا من هم أبطاله الحقيقيون،هل هم أصحاب الملايين أم هم أولاد البطة السوداء!!.