الـزعـيـم
01-10-2009, 08:13 PM
اسلوب قمه في التنسيم .. كاتب رساله عاجله لدكتور طارق الحبيب ويفضفض عن معاناته مع ابوه
(( 1 ))
:
:
المكان/ شقة احد الاصدقاء في منفوحه
الزمان/عصر الاثنين الموافق غرة جمادى 2004
الحدث/ جالس أكتب رساله عاجله للدكتور طارق الحبيب !( صاحب مستشفى طارق الحبيب)
:
:
" دكتور طارق الحبيب المحترم ، سلام من الله عليك ورحمة من لدنه وبركه كيف حالك وحال الاخوان والجماعه عساهم يزقحون ؟
أكتب لك وكلي أمل ان تكون اسماً على مسمى أي "حبيباً" متجاوباً ترد على رسالتي، راجياً من الله العلي القدير ان لاتعطي رسالتي أشكلاً كبر دمجتي فأكون من الحانقين.
أكتب وانا في عجلة من أمري معتذراً عن فضاضة اللغه ورداءة الاسلوب الذي كنه وجهي ولكن الجود من الموجود،ثم إن المهم أن تصلك مشكلتي وليس المهم أن يعجبك أسلوبي فأنا لست تولستوي او جابريل جارسيا ماركيز أو حتى غاده السمان،انا في النهايه مجرد شخص عساه يقرا عربي ويراسلك من منفوحه !
دكتوري العزيز أعاني من مشكله لا يعلم بها الا الله ، هذه المشكله التي أخرجتني من بيتنا في الشفا وجعلتني ألجأ لجوءاً سياسياً لدى صديقي في منفوحه ! حيث هكيت على صديقي بقولي اني جاي عنده أغير جو، بينما الصحيح اني منحاش من ماي هاوس بسبب مشكلتي حاملاً جوالي وبوكي وماتيسر من بعض ملابسي ملتفتاً الى بيتنا ولسان حالي يقول: :" العطه يابطه" .
بطل مشكلتي هو والدي البالغ من العمر 77 سنه ! نعم نعم انه والدي وأرجوك ان لاتستغرب يا" دوك" .
والدي اسمه عبدالله وفي روايه عبيّد بتشديد الياء كما كانت تناديه جدتي وهو صغير ويلقبونه في ديرتنا بالديناميت نظراً لعصبيته ! لا أدري من اطلق عليه هذا اللقب لكني أجزم انه ضليع في العياره وقد سبر أغوار شخصية ابي كما يجب. بالمناسبه / كل رجل في ديرتنا له عياره او لقب حيث ان هناك مجموعة شياب في ديرتنا ليس لهم من شغل سوى الاجتماع في الضحى ممارسين فن التندر والحش واطلاق الالقاب على السكان ، هذه الالقاب التي سرعان ماتتعمم في كل ارجاء الديره حتى تصبح أشهر من اسم الشخص نفسه - اعتذر عن الشطحه يادكتور ولكن أحببت ان اضعك في الصوره .
أعود لوالدي "الديناميت مان " فأقول انه رجل سريع الاشتعال حاد المزاج شديد الضرب وأرجو ان تركز يادكتور على الصفه الاخيره فهي شر الثلاث ألا لعنة الله على الثلاث!
أبي يستطيع الدخول في موسوعة جينيس كأكثر رجل يغضب في اليوم ، يستطيع ذلك بأريحيه صدقني، وفي حال وضعوا مسابقه لهذا الغرض فأنصحك بالمراهنه على والدي بكل ماتملك فسوف تكسب !
والدي كلاسيكي لآخر درجه ، نجديٌ صرف ! متأكد تماماً ان قلبه ابيض والكل يعلم هذا لكن مشكلته في طباعه وسلوكه ، يعتبر الضرب أنجع الحلول، والتهزيء أيسر السبل ، أما عن عصبيته فلا تسلني ولكن اسأل الجيران ،ابنهم الصغير المدلل تسطحت كورته عندنا الاسبوع الماضي فأتى أبي بسكين الخضره وشقها نصفين وهاوش ابنهم وسفل في أبوهم وجلد هندي البقاله قائلاً "لاعاد تبيع لبزاينهم كور لألعن والديك الوالدين" !
لايفوتني هنا أن أخبرك ان إبن جيراننا يطامرون به اهله الأن في عيادتك للعلاج من حالة هستيريا من الدرجه الثالثه تنتابه اذا شاهد الكرة أمامه او فتح التلفزيون على مباراه!
أبي لا تعرف كلمات الاطراء لشفتيه سبيلاً، لا يشكر أحداً ولا يثني على أحد ، يأتي للبيت فأوافيه بفنجال قهوه يرتشفه سريعاً وهو يقول لو انك جايبن لي شاهي كان أخير يالفدامه ! يأتي الغد فأوافيه ببيالة شاهي فيلطها ويمضي قائلا:الشاهي للحريم ابي فنجالن يطير عماسي
أداهمه من بكره بفنجال قهوه وبيالة شاهي فيجرعهما مكشراً ثم يمسح شفتيه بطرف شماغه قائلا : وش لي بالشاهي والقهوه عطشان ابي ما. من الآخر يا دكتور إنس ان ابوي يمدحني وكأن عبارات المدح تعتبر عنده من خوارم المروءة! قبل أيام كنت في مجلس صديقي الحجازي " عدنان " وكان أبوه جالساً معنا وكأنه صديق ليس أب ! عندما مد عدنان لأبيه بيالة الشاي هالني ماسمعت : الاب قال لابنه تسلم ياحبيبي!ح ب ي ب ي!! لاحظ يادكتور قال لابنه حبيبي بينما أمي خمسين سنه لم تسمع من ابي الا " هيش " !
عندما اشتكيت لأمي من معاملة أبي أجابتني انها طوال هذه السنين لم تسمع منه كلمه وحده زينه ، حتى في وقت " ذاك وذاك " لا يعرف الا الاندفاع على طريقة " طب محيفره " ثم " إلبس و امش"، نعم فوالدي رجلٌ عملي لاوقت لديه للهمس والحب ! - اعتذر على هذا الايراد السوقي ولكن أعطيك يادكتور كامل المعطيات المتوفره لدي عن صفات الديناميت حتى تأتيني بالحل الناجع ولا حياء في الطب !
لدى والدي عادات ومعتقدات ما أنزل الله بها من سلطان يادكتور ! تخيل ذلك اليوم كنت ألبي نداء جهازي الهضمي وكعادة أي انسان في الحمام لا بد من استخدام الماء فإذا بباب الحمام أجلك الله يكاد يسقط من قوة الضرب والركل ووالدي خلف الباب يصيح قائلا ً "خسرتونا جعلكم الضربه اقصر للمويه ياللي منداخل قصر الله منيب قايل عمرك" ! وقتها لم أكن أدري مع أيها أركز ؟ مع نداء الطبيعه ام نداء الوالد - ثم إن فاتورة الماء في أسوأ احوالها لن تتجاوز الخمسين ريالا وهو مبلغ مقدورن عليه ولكن عبثاً إقناع "عبيّد" ! وقتها تسمرت في الحمام انتظاراً لأذان العصر حتى ذهب ابي يصلي فخرجت من الحمام سريعاً كأني مرتكباً لمنكر!- ارجو ان لاتتقزز مني يادكتور فأنا أكاتبك لأشتكي لا لأسليك بإنتقاء العبارات المنمقه.
والدي يجمع كل مايرميه الجيران ، ويكأن بيتنا أصبح منفى لزوائد بيوت الآخرين! حديد ألعاب مواصير الخ.. يقوم بجمعها وتعبئتها في مخزننا ، لا أدري مالفائده المرجوه من جمع هذه الخردات وتحويل المخزن لفرع تشليح ! بكل دكتاتوريه يرفض والدي النقاش في هذا الأمر والويل كل الويل لمن يعترض . وإن كنت رجلا ً فتجرأ واجدع قطعتن من هذه القطع خارجاً!! ستقوم عليك القيامه وسيثور في وجهك قاموس السباب الذي يتقن والدي إلقاءه بكل حرفنه ، في أحد المرات أخذت " صاموله " صغيره ورميتها خارجاً مختبراً لذاكرة أبي ، تفاجأت به ليلا ً أقام البيت ولم يقعده لماذا ؟ افتقد الصاموله يادكتور تخيل !؟
يتبع......
(( 1 ))
:
:
المكان/ شقة احد الاصدقاء في منفوحه
الزمان/عصر الاثنين الموافق غرة جمادى 2004
الحدث/ جالس أكتب رساله عاجله للدكتور طارق الحبيب !( صاحب مستشفى طارق الحبيب)
:
:
" دكتور طارق الحبيب المحترم ، سلام من الله عليك ورحمة من لدنه وبركه كيف حالك وحال الاخوان والجماعه عساهم يزقحون ؟
أكتب لك وكلي أمل ان تكون اسماً على مسمى أي "حبيباً" متجاوباً ترد على رسالتي، راجياً من الله العلي القدير ان لاتعطي رسالتي أشكلاً كبر دمجتي فأكون من الحانقين.
أكتب وانا في عجلة من أمري معتذراً عن فضاضة اللغه ورداءة الاسلوب الذي كنه وجهي ولكن الجود من الموجود،ثم إن المهم أن تصلك مشكلتي وليس المهم أن يعجبك أسلوبي فأنا لست تولستوي او جابريل جارسيا ماركيز أو حتى غاده السمان،انا في النهايه مجرد شخص عساه يقرا عربي ويراسلك من منفوحه !
دكتوري العزيز أعاني من مشكله لا يعلم بها الا الله ، هذه المشكله التي أخرجتني من بيتنا في الشفا وجعلتني ألجأ لجوءاً سياسياً لدى صديقي في منفوحه ! حيث هكيت على صديقي بقولي اني جاي عنده أغير جو، بينما الصحيح اني منحاش من ماي هاوس بسبب مشكلتي حاملاً جوالي وبوكي وماتيسر من بعض ملابسي ملتفتاً الى بيتنا ولسان حالي يقول: :" العطه يابطه" .
بطل مشكلتي هو والدي البالغ من العمر 77 سنه ! نعم نعم انه والدي وأرجوك ان لاتستغرب يا" دوك" .
والدي اسمه عبدالله وفي روايه عبيّد بتشديد الياء كما كانت تناديه جدتي وهو صغير ويلقبونه في ديرتنا بالديناميت نظراً لعصبيته ! لا أدري من اطلق عليه هذا اللقب لكني أجزم انه ضليع في العياره وقد سبر أغوار شخصية ابي كما يجب. بالمناسبه / كل رجل في ديرتنا له عياره او لقب حيث ان هناك مجموعة شياب في ديرتنا ليس لهم من شغل سوى الاجتماع في الضحى ممارسين فن التندر والحش واطلاق الالقاب على السكان ، هذه الالقاب التي سرعان ماتتعمم في كل ارجاء الديره حتى تصبح أشهر من اسم الشخص نفسه - اعتذر عن الشطحه يادكتور ولكن أحببت ان اضعك في الصوره .
أعود لوالدي "الديناميت مان " فأقول انه رجل سريع الاشتعال حاد المزاج شديد الضرب وأرجو ان تركز يادكتور على الصفه الاخيره فهي شر الثلاث ألا لعنة الله على الثلاث!
أبي يستطيع الدخول في موسوعة جينيس كأكثر رجل يغضب في اليوم ، يستطيع ذلك بأريحيه صدقني، وفي حال وضعوا مسابقه لهذا الغرض فأنصحك بالمراهنه على والدي بكل ماتملك فسوف تكسب !
والدي كلاسيكي لآخر درجه ، نجديٌ صرف ! متأكد تماماً ان قلبه ابيض والكل يعلم هذا لكن مشكلته في طباعه وسلوكه ، يعتبر الضرب أنجع الحلول، والتهزيء أيسر السبل ، أما عن عصبيته فلا تسلني ولكن اسأل الجيران ،ابنهم الصغير المدلل تسطحت كورته عندنا الاسبوع الماضي فأتى أبي بسكين الخضره وشقها نصفين وهاوش ابنهم وسفل في أبوهم وجلد هندي البقاله قائلاً "لاعاد تبيع لبزاينهم كور لألعن والديك الوالدين" !
لايفوتني هنا أن أخبرك ان إبن جيراننا يطامرون به اهله الأن في عيادتك للعلاج من حالة هستيريا من الدرجه الثالثه تنتابه اذا شاهد الكرة أمامه او فتح التلفزيون على مباراه!
أبي لا تعرف كلمات الاطراء لشفتيه سبيلاً، لا يشكر أحداً ولا يثني على أحد ، يأتي للبيت فأوافيه بفنجال قهوه يرتشفه سريعاً وهو يقول لو انك جايبن لي شاهي كان أخير يالفدامه ! يأتي الغد فأوافيه ببيالة شاهي فيلطها ويمضي قائلا:الشاهي للحريم ابي فنجالن يطير عماسي
أداهمه من بكره بفنجال قهوه وبيالة شاهي فيجرعهما مكشراً ثم يمسح شفتيه بطرف شماغه قائلا : وش لي بالشاهي والقهوه عطشان ابي ما. من الآخر يا دكتور إنس ان ابوي يمدحني وكأن عبارات المدح تعتبر عنده من خوارم المروءة! قبل أيام كنت في مجلس صديقي الحجازي " عدنان " وكان أبوه جالساً معنا وكأنه صديق ليس أب ! عندما مد عدنان لأبيه بيالة الشاي هالني ماسمعت : الاب قال لابنه تسلم ياحبيبي!ح ب ي ب ي!! لاحظ يادكتور قال لابنه حبيبي بينما أمي خمسين سنه لم تسمع من ابي الا " هيش " !
عندما اشتكيت لأمي من معاملة أبي أجابتني انها طوال هذه السنين لم تسمع منه كلمه وحده زينه ، حتى في وقت " ذاك وذاك " لا يعرف الا الاندفاع على طريقة " طب محيفره " ثم " إلبس و امش"، نعم فوالدي رجلٌ عملي لاوقت لديه للهمس والحب ! - اعتذر على هذا الايراد السوقي ولكن أعطيك يادكتور كامل المعطيات المتوفره لدي عن صفات الديناميت حتى تأتيني بالحل الناجع ولا حياء في الطب !
لدى والدي عادات ومعتقدات ما أنزل الله بها من سلطان يادكتور ! تخيل ذلك اليوم كنت ألبي نداء جهازي الهضمي وكعادة أي انسان في الحمام لا بد من استخدام الماء فإذا بباب الحمام أجلك الله يكاد يسقط من قوة الضرب والركل ووالدي خلف الباب يصيح قائلا ً "خسرتونا جعلكم الضربه اقصر للمويه ياللي منداخل قصر الله منيب قايل عمرك" ! وقتها لم أكن أدري مع أيها أركز ؟ مع نداء الطبيعه ام نداء الوالد - ثم إن فاتورة الماء في أسوأ احوالها لن تتجاوز الخمسين ريالا وهو مبلغ مقدورن عليه ولكن عبثاً إقناع "عبيّد" ! وقتها تسمرت في الحمام انتظاراً لأذان العصر حتى ذهب ابي يصلي فخرجت من الحمام سريعاً كأني مرتكباً لمنكر!- ارجو ان لاتتقزز مني يادكتور فأنا أكاتبك لأشتكي لا لأسليك بإنتقاء العبارات المنمقه.
والدي يجمع كل مايرميه الجيران ، ويكأن بيتنا أصبح منفى لزوائد بيوت الآخرين! حديد ألعاب مواصير الخ.. يقوم بجمعها وتعبئتها في مخزننا ، لا أدري مالفائده المرجوه من جمع هذه الخردات وتحويل المخزن لفرع تشليح ! بكل دكتاتوريه يرفض والدي النقاش في هذا الأمر والويل كل الويل لمن يعترض . وإن كنت رجلا ً فتجرأ واجدع قطعتن من هذه القطع خارجاً!! ستقوم عليك القيامه وسيثور في وجهك قاموس السباب الذي يتقن والدي إلقاءه بكل حرفنه ، في أحد المرات أخذت " صاموله " صغيره ورميتها خارجاً مختبراً لذاكرة أبي ، تفاجأت به ليلا ً أقام البيت ولم يقعده لماذا ؟ افتقد الصاموله يادكتور تخيل !؟
يتبع......