ابوخالد
10-28-2007, 06:00 AM
معاناة المواطن مع السرير الشاغر!!
عبدالرحمن بن حمد المزروع جريد الرياض 16/10
لا يخفى على الجميع معاناة الكثير من المرضى أو ذويهم في رحلة البحث عن سرير شاغر في معظم المستشفيات الحكومية، وقد حرصت وزارة الصحة مشكورة على حل هذه الإشكالية بتحويل مرضى العناية المركزة والحضانة إلى المستشفيات الخاصة عند عدم توفر الأسرة في المستشفى الحكومي، ولكن بالنظر إلى التخصصات الأخرى (مثل العظام والجراحة) نجد أن المشكلة ليست في (عدد) الأسرة فقط بل هناك عدة أسباب مهمة لعدم توفر السرير، منها:
@ طول بقاء المريض منوماً لفترة أطول مما يحتاج في بعض الأحيان، فقد يكتب لمريض ما الدخول، ثم ينتظر ثلاثة أيام أو أكثر لعمل أشعة أو تحاليل، وقد ينتظر مثلها لانتظار دوره في غرفة العمليات، وقد يمر عليه يوم وطبيبه المعالج في إجازته الأسبوعية وقد لا يستطيع طبيبه المعالج المرور عليه في اليوم التالي بسبب الضغط الذي يواجهه الطبيب من عمليات ومرضى آخرين أو تقاعس (بعض) الأطباء للأسف، فتكون النتيجة تأخير المريض عن أهله وعمله، وبقاء السرير مشغولاً بمريض واحد فقط لفترة تكفي لعلاج عدد أكبر من المرضى.
@ كذلك من الأسباب هو الروتين والتأخير في الاجراءات والمعاملات الحكومية، ففي حالات مجهولي الهوية والذين يتم احضارهم كحالات إسعافية حرجة ويتم تنويمهم وعلاجهم، وبعد الشفاء بحمد الله يتم انتظار الرد من النقاط الأمنية والجوازات وإدارات الترحيل لإنهاء عملية خروج وتسليم المريض، (علماً بأنه يتم البدء في إجراءات مثل هذه الحالات منذ وصول المريض)، ومع ذلك تأخذ الإجراءات مدة طويلة تحرم مرضى آخرين بأمس الحاجة إلى سرير شاغر.
@ أيضاً المرضى المنومون والذين قدمت لهم الخدمة العلاجية اللازمة وهم بحاجة إلى رعاية تمريضية فقط، مثل كبار السن والمعاقين وذوي الأمراض المزمنة عافانا الله وإياهم ففي مثل هذه الحالات تبدأ مهام مستشفيات النقاهة والشؤون الاجتماعية ودور المسنين خدمة الرعاية المنزلية، وليس المستشفى الذي انتهى دوره فعليا بتقديم العلاج اللازم ولديه قائمة طويلة من المرضى بانتظار سرير شاغر.
@ ضعف الإمكانات وعدم وجود تخصصات معينة في بعض المستشفيات، مما يسبب التركيز على جهة واحدة فقط والتحويل لها بشكل مكثف، ومثال ذلك تخصص جراحة العمود الفقري، وبعض أقسام الأشعة والمناظير.
@ الضغط الحاصل بشكل عام على وزارة الصحة لخدمتها مشكورة جميع منسوبي القطاعات العسكرية والحكومية الأخرى، وجميع المتعاقدين مع الدولة وعائلاتهم.
هذه بعض الأسباب التي تؤدي إلى صعوبة توفر السرير الشاغر في المستشفيات الحكومية، ولثقتي بحرص المسؤولين في مملكتنا الغالية (مملكة الإنسانية)، وحرص الاخوة في وزارة الصحة على خدمة المواطن والمقيم في هذا البلد فإنني وعبر جريدتنا الغراء جريدة "الرياض" أتقدم بهذه الاقتراحات المتواضعة، آملاً أن تجد القبول والامكانية من الإخوة في وزارة الصحة والقطاعات الصحية الأخرى:
@ التنسيق السريع لمواعيد الأشعة والمختبر للمرضى المنومين لتلافي التأخير غير الضروري، على أن لا يؤثر ذلك في مواعيد المرضى المراجعين للعيادات.
@ عمل احصائيات للأطباء بعدد إجراء العمليات والكشف على المرضى ومقارنة ذلك بمدة زمنية محددة دورياً، فكما يجب محاسبة المقصر، فمن الإنصاف شكر المجتهد والمخلص، ولا يشكر الله من لا يشكر الناس.
@ إيقاف تسرب الأطباء والفنيين إلى الأعمال الإدارية، فالطبيب ثروة وطنية ومكانه المناسب في العيادة وليس الإدارة، ولا يعني ذلك انقاصاً من قدر الطبيب الإداري بل الأمثلة كثيرة على إبداع الكثير من الأطباء والفنيين في الإدارة، لكن لأن المملكة تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والفنية.
@ التعاون الفعال والسريع من الأجهزة الأمنية لحالات مجهولي الهوية والمقيمين غير النظاميين.
@ التوسع في المنشآت التمريضية ودور الرعاية والنقاهة وخدمة الرعاية المنزلية وتفعيلها، وإشراك القطاع الخاص والمتبرعين بإنشاء مؤسسات غير ربحية تقدم مثل هذه الخدمات.
@ توفير التخصصات والامكانيات لجميع المستشفيات، وإنشاء مراكز متخصصة، كمركز للعمود الفقري مثلاً أسوة بأمراض القلب والكلى.
@ زيادة القبول لغير المنسوبين في المستشفيات العسكرية والتخصصية غير التابعة للوزارة، أسوة بما تقدمه وزارة الصحة، فالهدف السامي واحد، وهو خدمة المرضى بلا استثناء.
نسأل الله أن يديم على الجميع الصحة والعافية، وأن يشفي مرضانا ومرضى المسلمين، والله من وراء القصد.
عبدالرحمن بن حمد المزروع جريد الرياض 16/10
لا يخفى على الجميع معاناة الكثير من المرضى أو ذويهم في رحلة البحث عن سرير شاغر في معظم المستشفيات الحكومية، وقد حرصت وزارة الصحة مشكورة على حل هذه الإشكالية بتحويل مرضى العناية المركزة والحضانة إلى المستشفيات الخاصة عند عدم توفر الأسرة في المستشفى الحكومي، ولكن بالنظر إلى التخصصات الأخرى (مثل العظام والجراحة) نجد أن المشكلة ليست في (عدد) الأسرة فقط بل هناك عدة أسباب مهمة لعدم توفر السرير، منها:
@ طول بقاء المريض منوماً لفترة أطول مما يحتاج في بعض الأحيان، فقد يكتب لمريض ما الدخول، ثم ينتظر ثلاثة أيام أو أكثر لعمل أشعة أو تحاليل، وقد ينتظر مثلها لانتظار دوره في غرفة العمليات، وقد يمر عليه يوم وطبيبه المعالج في إجازته الأسبوعية وقد لا يستطيع طبيبه المعالج المرور عليه في اليوم التالي بسبب الضغط الذي يواجهه الطبيب من عمليات ومرضى آخرين أو تقاعس (بعض) الأطباء للأسف، فتكون النتيجة تأخير المريض عن أهله وعمله، وبقاء السرير مشغولاً بمريض واحد فقط لفترة تكفي لعلاج عدد أكبر من المرضى.
@ كذلك من الأسباب هو الروتين والتأخير في الاجراءات والمعاملات الحكومية، ففي حالات مجهولي الهوية والذين يتم احضارهم كحالات إسعافية حرجة ويتم تنويمهم وعلاجهم، وبعد الشفاء بحمد الله يتم انتظار الرد من النقاط الأمنية والجوازات وإدارات الترحيل لإنهاء عملية خروج وتسليم المريض، (علماً بأنه يتم البدء في إجراءات مثل هذه الحالات منذ وصول المريض)، ومع ذلك تأخذ الإجراءات مدة طويلة تحرم مرضى آخرين بأمس الحاجة إلى سرير شاغر.
@ أيضاً المرضى المنومون والذين قدمت لهم الخدمة العلاجية اللازمة وهم بحاجة إلى رعاية تمريضية فقط، مثل كبار السن والمعاقين وذوي الأمراض المزمنة عافانا الله وإياهم ففي مثل هذه الحالات تبدأ مهام مستشفيات النقاهة والشؤون الاجتماعية ودور المسنين خدمة الرعاية المنزلية، وليس المستشفى الذي انتهى دوره فعليا بتقديم العلاج اللازم ولديه قائمة طويلة من المرضى بانتظار سرير شاغر.
@ ضعف الإمكانات وعدم وجود تخصصات معينة في بعض المستشفيات، مما يسبب التركيز على جهة واحدة فقط والتحويل لها بشكل مكثف، ومثال ذلك تخصص جراحة العمود الفقري، وبعض أقسام الأشعة والمناظير.
@ الضغط الحاصل بشكل عام على وزارة الصحة لخدمتها مشكورة جميع منسوبي القطاعات العسكرية والحكومية الأخرى، وجميع المتعاقدين مع الدولة وعائلاتهم.
هذه بعض الأسباب التي تؤدي إلى صعوبة توفر السرير الشاغر في المستشفيات الحكومية، ولثقتي بحرص المسؤولين في مملكتنا الغالية (مملكة الإنسانية)، وحرص الاخوة في وزارة الصحة على خدمة المواطن والمقيم في هذا البلد فإنني وعبر جريدتنا الغراء جريدة "الرياض" أتقدم بهذه الاقتراحات المتواضعة، آملاً أن تجد القبول والامكانية من الإخوة في وزارة الصحة والقطاعات الصحية الأخرى:
@ التنسيق السريع لمواعيد الأشعة والمختبر للمرضى المنومين لتلافي التأخير غير الضروري، على أن لا يؤثر ذلك في مواعيد المرضى المراجعين للعيادات.
@ عمل احصائيات للأطباء بعدد إجراء العمليات والكشف على المرضى ومقارنة ذلك بمدة زمنية محددة دورياً، فكما يجب محاسبة المقصر، فمن الإنصاف شكر المجتهد والمخلص، ولا يشكر الله من لا يشكر الناس.
@ إيقاف تسرب الأطباء والفنيين إلى الأعمال الإدارية، فالطبيب ثروة وطنية ومكانه المناسب في العيادة وليس الإدارة، ولا يعني ذلك انقاصاً من قدر الطبيب الإداري بل الأمثلة كثيرة على إبداع الكثير من الأطباء والفنيين في الإدارة، لكن لأن المملكة تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والفنية.
@ التعاون الفعال والسريع من الأجهزة الأمنية لحالات مجهولي الهوية والمقيمين غير النظاميين.
@ التوسع في المنشآت التمريضية ودور الرعاية والنقاهة وخدمة الرعاية المنزلية وتفعيلها، وإشراك القطاع الخاص والمتبرعين بإنشاء مؤسسات غير ربحية تقدم مثل هذه الخدمات.
@ توفير التخصصات والامكانيات لجميع المستشفيات، وإنشاء مراكز متخصصة، كمركز للعمود الفقري مثلاً أسوة بأمراض القلب والكلى.
@ زيادة القبول لغير المنسوبين في المستشفيات العسكرية والتخصصية غير التابعة للوزارة، أسوة بما تقدمه وزارة الصحة، فالهدف السامي واحد، وهو خدمة المرضى بلا استثناء.
نسأل الله أن يديم على الجميع الصحة والعافية، وأن يشفي مرضانا ومرضى المسلمين، والله من وراء القصد.