المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لكم الجلد واللحم ولنا العظام



كهل وما فيه حيله
09-16-2008, 08:50 AM
لكم الجلد واللحم ولنا العظام كانت هذه العبارة نسمعها من أبائنا كثيراً
مما يجعل المدرسون يزدادون هياجاً وشراسة علينا،
العصي أشكال وألوان ومتعددة الأحجام مختلفة الأطوال
أجود أنواع العصي حين ذاك (العتمتم) تلتوي على اليد
النوع الثاني (الأركوض) كانت تلسع وحارة ولكن ما تطول
تتكسر على أيادي الأطفال الأبرياء والضعفاء .
النوع الثالث المشهورة ولكن من العيار الثقيل تكسر العظام
وكان الأستاذ ظافر بن حويس اطال الله في عمره
يطلق عليها مسمى (الدبساء)
أما أنواع الضرب (الفلكة والتشوير وعلى راحة اليد وعلى الكف
والحشر يعني يحشر الطالب في الزاوية ..........الخ)
موقف طريف حصل لي وأنا ادرس في الصف الخامس
أرسلني مدرس مادة الحساب إلى المستودع لإحضار
المسطرة والمنقلة والمثلث والفرجار الخاصة بالشرح
وكان يتوعدنا بالتشوير.
فذهبت إلى المستودع فوجدت هناك سراويل رياضية
(كانت تسلم لنا) وكانت السراويل ثقيلة فقلت لنفسي
لماذا لا ألبس من السراويل خوف من الضرب فلبست
ثلاثة سراويل والمشكلة إن لابس ثوب ضيق جداً
وبينما أنا رايح للفصل وماشي في ساحة المدرسة
ناظر فيه المدير القدير ظافر بن عوضة فقال تعال يا طالب
فرحت له قال روح إلى الخزان وأرجع وبينما أنا ماشي
قال المدير صرت مثل الحمامة تروح مؤخرتك يمين ويسار
فنزل من على السور ومعه العصا فأعطاني ما أستحق0
المدرسين الأشد شراسة الفلسطينيين .........
وكان ألطف المدرسين الله يمسيه ويصبحه بالخير الأستاذ
المحبوب( محمد بن علي الأشول)
أمل أن أكون ضيف خفيف ودمتم

العابسي
09-17-2008, 01:04 AM
ذكريات الماضي الجميل

بقلم المجامل

لقد اسعتني بحكايه

من الماضي لا يتذكرها اويذكرها

إلا القله من الذين عايشوها

وصالوا وجالوا في ذاك الزمن

احييك اخي وننتظر منك المزيد





تحياتي

العميد
09-17-2008, 04:47 AM
الحمد لله رب العالمين
سبحانك يارب ، اليوم وبعد خمس وعشرين سنة بالتمام اكتشفنا اللصّ الذي سرق سراويل الرياضة من مخزن مدرسة بني قشير .
اتضح أنك أنت يا ( المجامل )

أسعد الله أيامك وأوقاتك بخير ، حقيقة ذكرتنا أياما لا تنسى ، وأتمنى منك أخي الكريم أن تتحفنا بموضوعاتك وتواجدك باستمرار

كهل وما فيه حيله
09-17-2008, 06:43 AM
أبن العابسي عودتني بطلاتك
وجاملة المجامل كثير
وشكراً على مرورك
ولي طلب عندك
تنصفني من العميد0
العميد أسعدني مروره كثيراً
ولكن يقول إني سارق
والمدير والله إنه أحتطها من عليه
حتى الخاص حقي راح معها
بداخل الثلاثة
ما حسيت إني بدون (؟؟؟) إلا في الفصل
من الخوف
ولكم تحياتي

أبورِيتّــال
09-18-2008, 04:07 AM
أخي الغالي المجامل

موضوعك روعه بيض الله وجهكـ


ولا أخفيك أننا جاءنا بعدكم بعقود لكننا عشنا الحدث معكم هنا

ويبدوا أن المقوله الشهيره التي وضعتها عنوان لموضوعك

كانت ( رب ضارة نافعه )

فذلك العنف جعل أبنائنا يتوجهون للمسلك العسكري دون عناء

وبالصبر والجلاده

شكرا" لك ولتواجدك ولا حرمنا الله من قلمكـ

عادل الصميدي
09-18-2008, 05:21 AM
الله يعطيك العافيه أخي العزيز / المجامل

اسعدتنا بهذا القصه التي اطلعنا من خلالها على الماضي

اشكرك على ابداعك في اختيار المواضيع الرائعه

اتمنى لك التوفيق وعدم حرمننا من جديدك المميز

تقبل تحياتي وتقديري

امبراطور القلم
09-18-2008, 06:40 AM
مرحبا بك أخي المجامل
ذكرتمونا رعيلا سابقا سلفا فلكم ... منّي التحايا وهذا اليوم إنشادي

ما دمت ذكّرتنا بمدرستنا العامرة ، وذكرت أستاذنا ظافر بن عوضة بن ناعم ، والأستاذ محمد بن علي الأشول .. فخذ منّي هذه الخاطرة والتي كان لموضوعك أعلاه الفضل بعد الله تعالى في استذكارها .

ونحن في الصفّ الثالث أو الرابع الإبتدائي أي عام 1399هـ ، جاء خطاب من إدارة التعليم يرغبون فيه اختيار نخبة من الطّلاب المميزين للمشاركة في مسابقة تحفيظ القرآن على مستوى منطقة تعليم النماص في ذلك الحين .

تمّ اختياري أنا محدّثك ، والأخ العزيز : ظافر بن عبد الله بن غرم ، وثلاثة معنا نسيتهم .. وكانت المسابقة في سورتي الواقعة ، والحديد .
استدعينا إلى إدارة المدرسة وأبلغنا الأستاذ ظافر بضرورة حفظ السورتين للفوز في المسابقة
( فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها فهجرته إلى ما هاجر إليه )
يعني بالعربي كان الهدف هو الفوز وليس حفظ السورتين ابتغاء الأجر .
لم نعرْ هذه المسابقة أي اهتمام فنحن مشغولون برعي الغنم وجداد الزرع ، والدويس ، والذراي .
بعد شهرين تقريبا استدعينا لإدارة المدرسة وسألنا المدير :
هل حفظتم السورتين ، فأجبناها : لا والله يا أستاذ ظافر .
فردّ علينا : ماشاء الله .. ماشاء الله .. يعني صبيان عابس بكرة صفر على الشمال في المسابقة .
اسمعوا : والله وتالله وبالله لو جاء بكرة وأنتم لم تحفظوها لأشوّرنكم أمام الطلاب فهمتوا .
خرجنا من الإدارة ونحن ترتعد فرائصنا .. وفي عصرية ذلك اليوم خرجنا في رعي الغنم وكلّ منا حمل معه مصحفه .
سمّع يا إمبراطور القلم سمّع ، لم تغرب الشمس إلا وقد حفظناها عن ظهر قلب بفضل الله .
حضرنا في اليوم التالي للمدرسة واستدعينا من قبل سعادة المدير : ظافر - أطال الله عمره على طاعته - وبدون مقدمات :
هاااااااااااااه حفظتوا ولا لا ؟
حفظنا يا أستاذ .
عندها قام بتكليف الأستاذ الفاضل : محمد الأشول ، بالتوجه بنا إلى المدرسة السعودية لدخول المسابقة ، وفعلا وصلنا ، وعندما نادت اللجنة على إسمي : دخلت فرأيت أمامي مدرسين مصريين ، ومعهم ثالث سعودي ، نسيت اسم الأول ، ولم أعرف اسم الثاني ، ولعلي أتذكر اسم الثالث قريبا .

صاح الأستاذ المصري : سمّع يا وله
أقسم لكم بالله لم أتذكر حرفا واحدا مما حفظت .
ليه ما حفظتش يا وله
يا أستاذ : كنت أمس مع الغنم ووالله حفظتها كاملة .
اسمع يا وله : يبأى ترقع للمرعى مرّة تنية .

أعوذ بالله أسلوب فجّ في الاستقبال ، والسؤال .

الشاهد كلّنا خرجنا صفر صفر صفر صفر

دخل الأستاذ محمد الأشول - حفظه الله - وسأل اللجنة : بشّروا يا أساتذة ، فردّ عليه أحدهم : إحلأ شنبي لو فزتم في المسبأة .
خرج علينا الأستاذ محمد وكان نعم المربي ، وقال : مبروك مبروك ، الأساتذة مبسوطين منكم الله يوفقكم رفعتوا روسنا ، والله ما يفطّركم اليوم إلا أنا .
توجه بنا جزاه الله خيرا إلى إحدى البوفيهات القريبة وقام بشراء ساندوتشات محشوة بالبيض ، وعصيرات .
أفطرنا ذلك اليوم وكانت أول مرة في الحياة نأكل فيها ساندوتش .

لم أنس ذلك الموقف من الأستاذ محمد .. والذي كان يمثل الأب الحاني على أبنائه ، وأشعرنا بقيمتنا بعد أن أهنّا من قبل لجنة المسابقة المكرمين .

استفدنا من هذه المسابقة فائدة عظيمة وهي :
أن ماكان لله فهو لله ، وما كان للدنيا فهو للدنيا
حفظنا هاتين السورتين لأجل الفوز في الدنيا ففشلنا فشلا ذريعا ولا حول ولا قوة إلا بالله .

أشكرك أخي : المجامل على هذه الذكريات الجميلة
في انتظار جديدك