المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجوع الجنسي والنفسي


ابو سامر
07-21-2008, 11:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

وبعد فان الحوار الذاتي يتغير مع تغير الظروف والعمر والمواقف والتفوق النفسي بنا لا يقف عند حد معين إنما يتنامى أو يتناقص حسب ما قد نمر به من شعور أو إحساس أو معنى !


والكثير من الأسئلة تمر علينا وتطرح والقليل فقط منها ما نجيب عليه أما أصعب الأسئلة وأكثرها مرارة هو السؤال الذي نحاصر به أنفسنا وخيالاتنا الحبل الذي نلفه حول أعناقنا فنحكم بأيدينا هذا الحبل فنصرخ في أوطان الوحدة ولا يسمع لنا صوت أنما تنهيدات ساخنة تحرق أحشائنا قبل أن تصل إلى أطياف الظلام التي ترسمها تلك الأفكار مر هذا السؤال انه لماذا ؟؟


السؤال الصعب الذي نواجه به أنفسنا بأخطاء إقترفناها من أيام مضت ولا ربما من سنوات مضت غيرت مآبنا أو ما حولنا فرقت بعض الجموع أنهت البعض الآخر واختفت في طيات الكتمان لا نعرف الحقيقة أو أننا لا نريد أن نعرفها لأحد
نبرر للآخرين ونتحايل عليهم ونتحجج ونملك ألحجه في أحيان كثيرة !!
ولكن ماذا عسانا أن نبرر لأنفسنا أو نتحايل عليها فالحيل هنا فاشلة ولا جدوى منها
وهذا ما يجعل بعض الذكريات محبطه وربما مؤلمه لحد البكاء


هناك أسئلة تطرح على الأرصفة وفي المجالس وأجوبه تتردد في المكاتب والمقاهي وحتى في مدرجات الدراسة والمسرح وأكثر الأحاديث شيوع وان تنوع الطرح والسرد تدور حول الجوع والجنس والمادة وقليل من العواطف والروحانيات


عندها نتخيل إن الحياة عالقة بأعناقنا مريرة هي تلك التخيلات ومزعجه إلى حد الضجر عندما يوقظنا السهد ونتحرك على محاور الحياة ونتأمل الظلام الحالك من
حولنا نفكر ونعود نفكر ونمل من التفكير في أمور لا نجد لها حل ولكننا نعود و نفكر من جديد
وبعد تعب وجهد وقلق نكتشف أننا نفكر في ألمشكله بدلا من التفكير في حلول لها ولكننا نعود نفكر في نفس المشكلة وبنفس الآلية والخنوع


ويتصدر الأمور ألحواريه شغفنا حول الجوع بمفهومه الواسع وحتى بمفهوم الجوع المتداول يكون دائما حاضرا

فلا نستطيع آن نفكر إلا إذا أكلنا وشبعنا وإذا ما كنمنا الجوع نفكر بأمر آخر
الرجل يختلف هنا عن المرأة فالرجل يفكر بغرائزه والمرآة أيضا ولكن ما الفرق؟
الفرق أن الرجل يفكر بغرائزه ألجنسيه والمرأة العاطفية ثم الرجل بالعاطفية ثم المرأة بالجنسية

لنجدول الأمر حتى يكون أكثر وضوحا

الرجل يفكر بالجوع ثم بالجنس ثم العاطفة
المرأة تفكر بالجوع ثم العاطفة ثم الجنس


ماذا لو طرحنا الأمر بصورة نراها يوميا في أفلام السينما أو على خشبة المسرح أو نقراها في الروايات أوقد نشهد عليها على مسرح الحياة
عندما تريد امرأة أن تجذب رجل إليها فأنها تستعرض مقوماتها كأنثى بالرقص بالملابس بالحركات بشيء من الدلال والغنج قد تصل إلى ما تريد وغالبا ما تنجح
لأنها تحاوره بلغته هو وليس بلغتها

أما عندما يريد رجل كسب قلب امرأة فأنة يعرض عليها الحب والأمان ويغازلها بجمال الروح ويتحدث عن رومانسيتها وثقافتها وتميزها

(( الأغبياء من الرجال فقط هم الذين يبدؤون الحوار مع المرأة بالجنس ))

ولكن الأصل في الحوار أن هناك معدلات أقوى من غيرها فعدم الشعور بالأمان يمنع من أن تشعر بأي شي آخر الخوف هو الشعور الذي يقتل كل شعور قد يتواجد معه أو على مقربة منه

وحدث أن سال الحجاج ابن يوسف خريم الناعم
فقال له :- ما لنعمه؟؟
قال :- الأمن فاني رأيت الخائف لا يتمتع بعيش


وبعيدا عن هذا فان الحوار النفسي هو الزائر الذي دائما ما نحتاجه وهو الأمين على كل ما نقوله ونفكر فيه

وهناك مسافة بين الكلمات والصفات التي تخرج منا فهناك دائما منطقه تكون في الوسط مابين الحروف والأفكار نبالغ دائما في استخدام الأوصاف ودائما ما نقع في هذا الخطاء أو دعونا نقول غالبا ما نقع في هكذا أخطاء نحن نستخدم الحد الأدنى أو الحد الأبعد من التفكير في كثير من الأمور التي تطرق أذهاننا

مثلا هناك كريم وهناك بخيل ولكن هناك أشخاص عاديين ليسوا كرماء ولكنهم ليسوا بخلاء أيضا فالبخل والكرم هي صفات الذروة وغالب الأوصاف في هذا الإطار مثل الشجاعة والجبن والثقة وألا مبالاة والغيرة والشك والنوم والاستيقاظ و...و...الخ
هناك مشاعر وصفات وأحداث أحيانا تقف في منطقة الوسط لا تنير ولكنها بالتأكيد موجودة. فبين كل كلمة وأخرى هناك أشياء في المنتصف قد تحمل من الطابعين وقد تحمل طابع مختلف تماما لذلك علينا النظر جيدا والتدقيق أكثر فيما نقول وما نسمع وما نشاهد



احترامي

عبدالله ابو ظافر
07-21-2008, 11:19 PM
سلمت موج الشرق

على الطرح الجميل

والأجمل هو أنت

شكراً لك على اختيار المواضيع الرائعة





تقبل مشاركتي

أبورِيتّــال
07-22-2008, 02:33 AM
موضوع في غاية الجمال

أعجبني فيه ترتيبه

وروعة طرحه

بارك الله فيك

أخي المبدع دائما"

والغالي موج الشرق

وأشكرك ولا تحرمنا تواجدك الرائع

وتقبل مني مروري ولك خالص
الشكر والتقدير

ابومداوي القشيري
07-22-2008, 04:50 AM
الانسان مهما ورث من صفات فان الصفات التى يكتسبها من البيئه المحيطة به وعن طريق التربيه هى التى تكون صفات شخصيته وشكلها النهائى . فالانسان يعيش داخل مجتمع يتأثر به ويؤثر فيه والحياه هى ذلك التفاعل الدائم بين الانسان ومجتمعه

والنمو لا يعنى نمو الجسم فحسب. فكما ينمو جسم الطفل ينمو عقله وتنمو نفسه . ان النمو النفسى والعقلى هو حركة نحو مزيد من استقلال الشخصيه والقدره على الاختيار والحريه الشخصيه والمسئوليه ..هذا النمو ضرورى واساسى ليتحرر الانسان من ارادات الغير ومحاكاتهم ..
لكن المجتمع بنظمه وقوانينه ومؤثراته وضغوطه يكبت المرأه فيعوق هذا الكبت نموها الفكرى والنفسى ويحول دون تحررها من هذه السلبيه والاعتماد على الاخرين ..
ان عدم النضوج هو السبب الرئيسى وراء معظم هذه المشاكل ..عدم نضوج المرأه وكذلك عدم نضوج الرجل ...فالرجل وان كان أكثر حظا من المرأه فى الحريه وفى فرص النضوج الا انه يتعرض لضغوط اجتماعيه تعرقل نضوجه النفسى والعقلى .

ان سلبية المرأه ليست صفه طبيعيه فى المرأه ولكنها صفه غير طبيعيه نتجت عن ضغوط المجتمع وكبته لنموها ..وتسبب التربيه التى تتلقاها البنت سواء فى البيت أو المجتمع كثيرا من المشاكل والعقد النفسيه .
.فالبنت تتدرب منذ الصغر على ان تنشغل بجسمها وملابسها وزينتها طول الوقت ولا تجد وقتا لتنمية قدراتها العقليه والنفسيه وتتدرب على ان تخفى طبيعتها وحقيقتها .
ان الطبيعه لم تفرق بين الرجل والمرأه فلكل منهما رغبه جنسيه وطاقه لا بد أن تصرف فى اتجاهها الصحيح ومن خصائص الطاقه أنها تولد ثم تصرف ثم تولد ثم تصرف وهكذا تستمر الطاقه أو القوه التى تحرك الانسان طالما هو يعيش....واذا ماتعرض الانسان فى حياته لقوى خارجيه تكبت هذه الطاقه فانها لا تفقد أو تكبت بمعنى الكبت ولكنها تنحرف وتصرف فى اتجاه اخر غير اتجاهها السليم ا .وتتعلم البنت منذ طفولتها أن تنكر الجنس وتقتل رغبة البحث والاستطلاع عندها سواء فى علا قاتها الجنسيه أو علاقاتها غير الجنسيه فاذا ماجاء الوقت الذى يجب أن تحس فيه الجنس ..عجزت .. لأن القالب الذى وضعت فيه أصبح من القوه بحيث أنه تغلب
على رغبتها الطبيعيه واستطلاعها ...
والتربيه التى يتلقاها الطفل فى مجتمعنا الحديث هى سلسله متصله من الممنوعات والعيب والحرام والذى لا يصح . ويكبت الطفل رغباته ويفرغ نفسه من نفسه ويملأها برغبات الغير ..
ويتضح من ذلك ان هذه التربيه عملية قتل بطيئه لروح الانسان ولا يبقى من الانسان بعد ذلك الا غلافه الجسدى الخارجى جامدا فاقدا للحياه كالزنبرك يحركه الاخرون ..
ولا شك ان نصيب البنت من هذه التربيه أكبر بكثير من نصيب الولد ..وان نصيبها من الكبت أضعاف نصيبه ولهذا فأن انسحاق نفسها وروحها أشد وأفدح .
ان الطاقه الجنسيه فى الانسان رجلا كان أو امرأه طاقه ضخمه جباره وليس هناك من تعبير عن نقص الانسان ورغبته فى الكمال أبلغ من الرغبه الجنسيه ..الجوع الجنسى ينشأ عن رغبة الجسم والعقل والنفس فى البحث عن شىء يلبى احتياجاتها جميعا .
هذه الغريزه القويه قادرة على تحريك كل ملكات الانسان فى الخيال والابتكار ...
من هنا كان لابد من الدعوه لنشر وتدريس الجنس كثقافه ضروريه حتى يعى الشاب ان المرأه مخلوق له نفس المشاعر والرغبه ويعرف كيف يتعامل مع الانثى بفكر ناضج وواع ..
وكذلك المرأه تدرك قيمة مابها وتنزع من داخلها فكرة ان الجنس قلة أدب وحرام وعيب ..وان تعرف ان لها دور مثل دور الرجل وانها تعطى وتأخذ ..ولها الحق ان تطلب حقها ...
الثقافه الجنسيه ليست تعريف بالاوضاع الجنسيه ..ولكن التعريف باحترام كل منهم للأخر واكتساب حرية أكثر فى التعامل مع الاخر ..وتوعية الرجل بأن المرأه جسد وروح وعقل ونفس مثله تماما ولا فرق
ولا بد من التعامل مع هؤلاء جميعا ..وليس مع الجسد فقط

ابو سامر
07-22-2008, 04:17 PM
تسلمووووووووون على المرور

تحياتي

ابو همس
09-05-2008, 06:37 AM
اشكرك جزيل الشكر على الطرح المتميز والابداع في الكتابه والنقل


تقبل تحياتي


مر من هنا ........... ضغط عالي