المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بانت سعاده للصحابي كعب بن زهير رضي الله عنه


ابو معاذ
10-20-2007, 09:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحابته اجمعين أما بعد :

قال كعب - رضي الله عنه - هذه القصيدة للحبيب - صلى الله عليه وسلم - :

بانَتْ سُعادُ فَقَلْبي اليَوْمَ مَتْبـولُ * مُتَيَّـمٌ إثْرَهـا لـم يُفَـدْ مَكْبـولُ


وَمَا سُعَادُ غَداةَ البَيْن إِذْ رَحَلوا * إِلاّ أَغَنُّ غضيضُ الطَّرْفِ مَكْحُـولُ


هَيْفاءُ مُقْبِلَةً عَجْزاءُ مُدْبِـرَةً * لا يُشْتَكـى قِصَـرٌ مِنهـا ولا طُـولُ


تَجْلُو عَوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابْتَسَمَتْ * كأنَّهُ مُنْهَـلٌ بالـرَّاحِ مَعْلُـولُ


شُجَّتْ بِذي شَبَمٍ مِنْ ماءِ مَعْنِيةٍ * صافٍ بأَبْطَحَ أضْحَى وهْوَ مَشْمـولُ


تَنْفِي الرِّياحُ القَذَى عَنْهُ وأفْرَطُهُ * مِنْ صَوْبِ سارِيَةٍ بِيـضٌ يَعالِيـلُ


أكْرِمْ بِها خُلَّةً لوْ أنَّها صَدَقَتْ * مَوْعودَها أَو ْلَوَ أَنَِّ النُّصْـحَ مَقْبـولُ


لكِنَّها خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ مِـنْ دَمِهـا * فَجْـعٌ ووَلَـعٌ وإِخْـلافٌ وتَبْديـلُ


فما تَدومُ عَلَى حالٍ تكونُ بِها * كَمـا تَلَـوَّنُ فـي أثْوابِهـا الغُـولُ


ولا تَمَسَّكُ بالعَهْدِ الذي زَعَمْتْ * إلاَّ كَمـا يُمْسِـكُ المـاءَ الغَرابِيـلُ


فلا يَغُرَّنْكَ ما مَنَّتْ وما وَعَـدَتْ * إنَّ الأمانِـيَّ والأحْـلامَ تَضْليـلُ


كانَتْ مَواعيدُ عُرْقوبٍ لَهـا مَثَـلا * ومـا مَواعِيدُهـا إلاَّ الأباطيـلُ


أرْجو وآمُلُ أنْ تَدْنو مَوَدَّتُهـا * ومـا إِخـالُ لَدَيْنـا مِنْـكِ تَنْويـلُ


أمْسَتْ سُعادُ بِأرْضٍ لا يُبَلِّغُهـا * إلاَّ العِتـاقُ النَّجيبـاتُ المَراسِيـلُ


ولَـنْ يُبَلِّغَهـا إلاَّ غُذافِـرَةٌ * لهـا عَلَـى الأيْـنِ إرْقـالٌ وتَبْغيـلُ


مِنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفْرَى إذا عَرِقَتْ * عُرْضَتُها طامِسُ الأعْلامِ مَجْهولُ


تَرْمِي الغُيوبَ بِعَيْنَيْ مُفْـرَدٍ لَهِـقٍ * إذا تَوَقَّـدَتِ الحَـزَّازُ والمِيـلُ


ضَخْمٌ مُقَلَّدُها فَعْمٌ مُقَيَّدُها * في خَلْقِها عَـنْ بَنـاتِ الفَحْـلِ تَفْضيـلُ


غَلْباءُ وَجْناءُ عَلْكـومٌ مُذَكَّـرْةٌ * فـي دَفْهـا سَعَـةٌ قُدَّامَهـا مِيـلُ


وجِلْدُها مِنْ أُطومٍ لا يُؤَيِّسُـهُ * طَلْـحٌ بضاحِيَـةِ المَتْنَيْـنِ مَهْـزولُ


حَرْفٌ أخوها أبوها مِن مُهَجَّنَـةٍ * وعَمُّهـا خالُهـا قَـوْداءُ شْمِليـلُ


يَمْشي القُرادُ عَليْها ثُـمَّ يُزْلِقُـهُ * مِنْهـا لِبـانٌ وأقْـرابٌ زَهالِيـلُ


عَيْرانَةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عَنْ عُرُضٍ * مِرْفَقُها عَنْ بَناتِ الزُّورِ مَفْتولُ


كأنَّما فاتَ عَيْنَيْها ومَذْبَحَها * مِنْ خَطْمِهـا ومِـن الَّلحْيَيْـنِ بِرْطيـلُ


تَمُرُّ مِثْلَ عَسيبِ النَّخْلِ ذا خُصَلٍ * في غارِزٍ لَـمْ تُخَوِّنْـهُ الأحاليـلُ


قَنْواءُ في حَرَّتَيْها لِلْبَصيرِ بِها * عَتَقٌ مُبينٌ وفـي الخَدَّيْـنِ تَسْهيـلُ


تُخْدِي عَلَى يَسَراتٍ وهي لاحِقَةٌ * ذَوابِـلٌ مَسُّهُـنَّ الأرضَ تَحْليـلُ


سُمْرُ العَجاياتِ يَتْرُكْنَ الحَصَى زِيماً * لم يَقِهِنَّ رُؤوسَ الأُكْمِ تَنْعيـلُ


كأنَّ أَوْبَ ذِراعَيْهـا إذا عَرِقَـتْ * وقـد تَلَفَّـعَ بالكـورِ العَساقيـلُ


يَوْماً يَظَلُّ به الحِرْباءُ مُصْطَخِداً * كأنَّ ضاحِيَـهُ بالشَّمْـسِ مَمْلـولُ


وقالَ لِلْقوْمِ حادِيهِمْ وقدْ جَعَلَتْ * وُرْقَ الجَنادِبِ يَرْكُضْنَ الحَصَى قِيلُوا


شَدَّ النَّهارِ ذِراعا عَيْطَلٍ نَصِـفٍ * قامَـتْ فَجاوَبَهـا نُكْـدٌ مَثاكِيـلُ


نَوَّاحَةٌ رِخْوَةُ الضَّبْعَيْنِ لَيْسَ لَها * لَمَّا نَعَى بِكْرَها النَّاعـونَ مَعْقـولُ


تَفْرِي الُّلبانَ بِكَفَّيْهـا ومَدْرَعُهـا * مُشَقَّـقٌ عَـنْ تَراقيهـا رَعابيـلُ


تَسْعَى الوُشاةُ جَنابَيْها وقَوْلُهُمُ * إنَّك يا ابْـنَ أبـي سُلْمَـى لَمَقْتـولُ


وقالَ كُلُّ خَليـلٍ كُنْـتُ آمُلُـهُ * لا أُلْهِيَنَّـكَ إنِّـي عَنْـكَ مَشْغـولُ


فَقُلْتُ خَلُّوا سَبيلِي لاَ أبالَكُـمُ * فَكُـلُّ مـا قَـدَّرَ الرَّحْمـنُ مَفْعـولُ


كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وإنْ طالَتْ سَلامَتُهُ * يَوْماً على آلَـةٍ حَدْبـاءَ مَحْمـولُ


أُنْبِئْتُ أنَّ رَسُولَ اللهِ أَوْعَدَني * والعَفْـوُ عَنْـدَ رَسُـولِ اللهِ مَأْمُـولُ


وقَدْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ مُعْتَـذِراً * والعُـذْرُ عِنْـدَ رَسُـولِ اللهِ مَقْبـولُ


مَهْلاً هَداكَ الذي أَعْطاكَ نافِلَةَ * الْقُـرْآنِ فيهـا مَواعيـظٌ وتَفُصيـلُ


لا تَأْخُذَنِّي بِأَقْوالِ الوُشاةِ ولَمْ * أُذْنِبْ وقَـدْ كَثُـرَتْ فِـيَّ الأقاويـلُ


لَقَدْ أقْومُ مَقاماً لو يَقومُ بِـه * أرَى وأَسْمَـعُ مـا لـم يَسْمَـعِ الفيـلُ


لَظَلَّ يِرْعُدُ إلاَّ أنْ يكـونَ لَـهُ مِـنَ * الَّرسُـولِ بِـإِذْنِ اللهِ تَنْويـلُ


حَتَّى وَضَعْتُ يَميني لا أُنازِعُهُ * في كَفِّ ذِي نَغَمـاتٍ قِيلُـهُ القِيـلُ


لَذاكَ أَهْيَـبُ عِنْـدي إذْ أُكَلِّمُـهُ * وقيـلَ إنَّـكَ مَنْسـوبٌ ومَسْئُـولُ


مِنْ خادِرٍ مِنْ لُيوثِ الأُسْدِ مَسْكَنُهُ * مِنْ بَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دونَـهُ غيـلُ


يَغْدو فَيُلْحِمُ ضِرْغامَيْنِ عَيْشُهُما * لَحْمٌ مَنَ القَـوْمِ مَعْفـورٌ خَراديـلُ


إِذا يُساوِرُ قِرْناً لا يَحِلُّ لَـهُ * أنْ يَتْـرُكَ القِـرْنَ إلاَّ وهَـوَ مَغْلُـولُ


مِنْهُ تَظَلُّ سَباعُ الجَـوِّ ضامِـزَةً * ولا تَمَشَّـى بَوادِيـهِ الأراجِيـلُ


ولا يَزالُ بِواديهِ أخُـو ثِقَـةٍ * مُطَـرَّحَ البَـزِّ والدَّرْسـانِ مَأْكـولُ


إنَّ الرَّسُولَ لَسَيْفٌ يُسْتَضاءُ بِهِ * مُهَنَّـدٌ مِـنْ سُيـوفِ اللهِ مَسْلُـولُ


في فِتْيَةٍ مِنْ قُريْشٍ قالَ قائِلُهُمْ * بِبَطْـنِ مَكَّـةَ لَمَّـا أسْلَمُـوا زُولُـوا


زالُوا فمَا زالَ أَنْكاسٌ ولا كُشُفٌ * عِنْـدَ الِّلقـاءِ ولا مِيـلٌ مَعازيـلُ


شُمُّ العَرانِينِ أبْطالٌ لُبوسُهُمْ * مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فـي الهَيْجَـا سَرابيـلُ


بِيضٌ سَوَابِغُ قد شُكَّتْ لَهَا حَلَـقٌ * كأنَّهـا حَلَـقُ القَفْعـاءِ مَجْـدولُ


يَمْشونَ مَشْيَ الجِمالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمْ * ضَرْبٌ إذا عَرَّدَ السُّودُ التَّنابِيلُ


لا يَفْرَحونَ إذا نَالتْ رِماحُهُمُ * قَوْمـاً ولَيْسـوا مَجازِيعـاً إذا نِيلُـوا


لا يَقَعُ الطَّعْنُ إلاَّ في نُحورِهِمُ * وما لَهُمْ عَنْ حِياضِ المـوتِ تَهْليـلُ

والحمد لله رب العالمين .

ماجد
10-21-2007, 09:28 AM
شكرا لك اخي ابو معاذ

ابو فجر القشيري
10-22-2007, 05:31 AM
الاخ الغالي ابو معاذ
بارك الله فيك

ابو معاذ
10-26-2007, 02:52 PM
الاخ ماجد شكرا على المرور

ابو معاذ
10-26-2007, 02:53 PM
الاخ ابو فجر القشيري شكراً على المرور