ابو معاذ
10-17-2007, 01:41 AM
فتاوىلسماحة الشيخ / عبدالعزيزابن باز رحمه الله
الإسبال للرجل > الإسبال إذا كان عادة وليس خيلاء
حكم الإسبال إذا كان عادة وليس خيلاء
(الجزء رقم : 5، الصفحة رقم: 380)
س: الأخ الذي رمز لاسمه ( أبو محمد ) من الزلفي من المملكة العربية السعودية يقول في سؤاله : في الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في حديث ما معناه : أن الذي يسبل ثيابه في النار ، فنحن ثيابنا تحت الكعبين وليس قصدنا التكبر ولا الافتخار وإنما هي عادة اعتدنا عليها ، فهل فعلنا هذا حرام؟ وهل الذي يسبل ثيابه وهو مؤمن بالله يكون في النار؟ أرجو الإفادة جزاكم الله خيرا؟
جـ : لفد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : صحيح البخاري اللباس (5787) ، سنن النسائي الزينة (5331) ، مسند أحمد بن حنبل (2/461). ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار رواه الإمام البخاري في صحيحه ، وقال عليه الصلاة والسلام : صحيح مسلم الإيمان (106) ، سنن الترمذي البيوع (1211) ، سنن النسائي البيوع (4458) ، سنن أبو داود اللباس (4087) ، سنن ابن ماجه التجارات (2208) ، مسند أحمد بن حنبل (5/158) ، سنن الدارمي البيوع (2605). ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره، والمنان في ما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ، والأحاديث فى هذا المعنى كثيرة ، وهي تدل على تحريم الإسبال مطلقا ، ولو زعم صاحبه أنه لم يرد التكبر والخيلاء ؛ لأن ذلك وسيلة للتكبر ، ولما في ذلك من الإسراف وتعريض الملابس للنجاسات والأوساخ ، أما إن قصد بذلك التكبر فالأمر أشد والإثم أكبر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : صحيح البخاري المناقب (3665) ، صحيح مسلم اللباس والزينة (2085) ، سنن الترمذي اللباس (1731) ، سنن النسائي الزينة (5335) ، سنن أبو داود اللباس (4085) ، سنن ابن ماجه اللباس (3569) ، مسند أحمد بن حنبل (2/67) ، موطأ مالك الجامع (1696). من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة والحد في ذلك هو الكعبان، فلا يجوز للمسلم الذكر أن تنزل ملابسه عن الكعبين للأحاديث المذكورة ، أما الأنثى فيشرع لها أن تكون ملابسها ضافية تغطي قدميها .
وأما ما ثبت صحيح البخاري اللباس (5784) ، سنن النسائي الزينة (5335) ، سنن أبو داود اللباس (4085). عن الصديق رضي الله عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن إزاري يسترخي
(الجزء رقم : 5، الصفحة رقم: 381)
إلا أن أتعاهده، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إنك لست ممن يفعله خيلاء فالمراد بذلك أن من استرخى إزاره بغير قصد وتعاهده وحرص على رفعه لم يدخل في الوعيد؛ لكونه لم يتعمد ذلك، ولم يقصد الخيلاء، ولم يترك ذلك بل تعاهد رفعه وكفه .
وهذا بخلاف من تعمد إرخاءه فإنه متهم بقصد الخيلاء وعمله وسيلة إلى ذلك والله سبحانه هو الذي يعلم ما في القلوب ، والنبي صلى الله عليه وسلم أطلق الأحاديث في التحذير من الإسبال، وشدد في ذلك ولم يقل فيها إلا من أرخاها بغير خيلاء، فالواجب على المسلم أن يحذر ما حرم الله عليه، وأن يبتعد عن أسباب غضب الله ، وأن يقف عند حدود الله يرجو ثوابه ويخشى عقابه عملا بقول الله سبحانه وتعالى : سورة الحشر الآية 7 وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وقوله عز وجل : سورة النساء الآية 13 تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ سورة النساء الآية 14 وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ وفق الله المسلمين لكل ما فيه رضاه وصلاح أمرهم في دينهم ودنياهم إنه خير مسئول .
فتاوى ابن باز
الإسبال للرجل > إطالة الثوب إن كان للخيلاء أو لغير الخيلاء
أسئلة متفرقة والأجوبة عليها حكم إطالة الثوب سواء كان للخيلاء أو بحكم العادة
س : ما حكم إطالة الثوب إن كان للخيلاء أو لغير الخيلاء ؟ وما الحكم إذا اضطر الإنسان إلى ذلك سواء إجبارا من أهله إن كان صغيرا أو جرت العادة على ذلك ؟
الجواب : حكمه التحريم في حق الرجال ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : صحيح البخاري اللباس (5787) ، سنن النسائي الزينة (5331) ، مسند أحمد بن حنبل (2/461). ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار رواه البخاري في صحيحه ، وروى مسلم في الصحيح عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صحيح مسلم الإيمان (106) ، سنن الترمذي البيوع (1211) ، سنن النسائي الزكاة (2563) ، سنن أبو داود اللباس (4087) ، سنن ابن ماجه التجارات (2208) ، مسند أحمد بن حنبل (5/162) ، سنن الدارمي البيوع (2605). ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : المسبل إزاره ، والمنان فيما أعطى ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب
وهذان الحديثان وما في معناهما يعمان من أسبل ثيابه تكبرا أو لغير ذلك من الأسباب ، لأنه صلى الله عليه وسلم عمم وأطلق ولم يقيد ، وإذا كان الإسبال من أجل الخيلاء صار الإثم أكبر والوعيد أشد لقوله صلى الله عليه وسلم : صحيح البخاري المناقب (3665) ، صحيح مسلم اللباس والزينة (2085) ، سنن الترمذي اللباس (1731) ، سنن النسائي الزينة (5335) ، سنن أبو داود اللباس (4085) ، سنن ابن ماجه اللباس (3569) ، مسند أحمد بن حنبل (2/67) ، موطأ مالك الجامع (1696). ومن جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ولا يجوز أن يظن أن المنع من الإسبال مقيد بقصد الخيلاء ؛ لأن الرسول لم يقيد ذلك عليه الصلاة
(الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 383)
والسلام في الحديثين المذكورين آنفا ، كما أنه لم يقيد ذلك في الحديث الآخر وهو قوله لبعض أصحابه سنن أبو داود اللباس (4084) ، مسند أحمد بن حنبل (3/483). وإياك والإسبال فإنه من المخيلة ، فجعل الإسبال كله من المخيلة ، لأنه في الغالب لا يكون إلا كذلك ، ومن لم يسبل للخيلاء فعمله وسيلة لذلك ، والوسائل لها حكم الغايات ، ولأن ذلك إسراف وتعريض لملابسه للنجاسة والوسخ ، ولهذا ثبت عن عمر رضي الله عنه أنه لما رأى شابا يمس ثوبه الأرض قال له : ارفع ثوبك فإنه أتقى لربك وأنقى لثوبك .
أما قوله لأبي بكر الصديق رضي الله عنه لما قال : صحيح البخاري اللباس (5784) ، سنن النسائي الزينة (5335) ، سنن أبو داود اللباس (4085) ، مسند أحمد بن حنبل (2/147). يا رسول الله إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده فقال له صلى الله عليه وسلم : إنك لست ممن يفعله خيلاء فمراده صلى الله عليه وسلم أن من يتعاهد ملابسه إذا استرخت حتى يرفعها لا يعد ممن يجر ثيابه خيلاء لكونه لم يسبلها ، وإنما قد تسترخي عليه فيرفعها ويتعاهدها ولا شك أن هذا معذور ، أما من يتعمد إرخاءها سواء كانت بشتا أو سراويل أو إزارا أو قميصا فهو داخل في الوعيد وليس معذورا في إسباله ملابسه ، لأن الأحاديث الصحيحة المانعة من الإسبال نعمة بمنطوقها وبمعناها ومقاصدها فالواجب على كل مسلم أن يحذر الإسبال وأن يتقي الله في ذلك ، وألا تنزل ملابسه عن كعبه عملا بهذا الحديث الصحيح ، وحذرا من غضب الله وعقابه . والله ولي التوفيق .
فتاوى ابن باز
تصفح الإسبال للرجل > الإسبال حرام ومنكر
حكم من يقصر ثوبه ويطول سرواله
س : بعض الناس يقومون بتقصير ثيابهم إلى ما فوق الكعب ولكن السراويل تبقى طويلة فما حكم ذلك ؟
ج : الإسبال حرام ومنكر سواء كان ذلك في القميص أو الإزار أو السراويل أو البشت وهو ما تجاوز الكعبين لقول النبي صلى الله عليه وسلم : صحيح البخاري اللباس (5787) ، سنن النسائي الزينة (5331) ، مسند أحمد بن حنبل (2/461). وما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار . رواه البخاري .
وقال صلى الله عليه وسلم صحيح مسلم الإيمان (106) ، سنن الترمذي البيوع (1211) ، سنن النسائي الزكاة (2563) ، سنن أبو داود اللباس (4087) ، سنن ابن ماجه التجارات (2208) ، مسند أحمد بن حنبل (5/162) ، سنن الدارمي البيوع (2605). ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم
(الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 384)
القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم المسبل إزاره والمنان فيما أعطى والمنفق سلعته بالحلف الكاذب خرجه مسلم في صحيحه ، وقال صلى الله عليه وسلم لبعض أصحابه : إياك والإسبال فإنه من المخيلة وهذه الأحاديث تدل على أن الإسبال من كبائر الذنوب ، ولو زعم فاعله أنه لم يرد الخيلاء ؛ لعمومها وإطلاقها ، أما من أراد الخيلاء بذلك فإثمه أكبر وذنبه أعظم . لقول النبي صلى الله عليه وسلم : صحيح البخاري المناقب (3665) ، صحيح مسلم اللباس والزينة (2085) ، سنن الترمذي اللباس (1731) ، سنن النسائي الزينة (5335) ، سنن أبو داود اللباس (4085) ، سنن ابن ماجه اللباس (3569) ، مسند أحمد بن حنبل (2/67) ، موطأ مالك الجامع (1696). ومن جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ولأنه بذلك جمع بين الإسبال والكبر نسأل الله العافية من ذلك .
وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر لما قال له : صحيح البخاري اللباس (5784) ، سنن النسائي الزينة (5335) ، سنن أبو داود اللباس (4085) ، مسند أحمد بن حنبل (2/147) ، موطأ مالك الجامع (1696). يا رسول الله إن إزاري يرتخي إلا أن أتعاهده فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إنك لست ممن يفعله خيلاء فهذا الحديث لا يدل على أن الإسبال جائز لمن لم يرد به الخيلاء وإنما يدل على أن من ارتخى عليه إزاره أو سراويله من غير قصد الخيلاء فتعهد ذلك وأصلحه فإنه لا إثم عليه . وأما ما يفعله بعض الناس من إرخاء السراويل تحت الكعب فهذا لا يجوز ، والسنة أن يكون القميص ونحوه ما بين نصف الساق إلى الكعب عملا بالأحاديث كلها .
والله ولي التوفيق .
فتاوى ابن باز
الإسبال للرجل > لبس الحرير على الرجال
الإجابة على أسئلة قدمها بعض الأبناء الطلبة إلى سماحته
حكم إسبال الثياب بدون خيلاء ولبس الحرير للرجل
(الجزء رقم : 8، الصفحة رقم: 275)
س1 : ما حكم إسبال الثياب بدون مكابرة أو خيلاء ؟ وهل يجوز لبس الحرير للرجل في مواضع معينة ؟
ج2 : إسبال الثياب للرجل أمر لا يجوز ، ولو لم يقصد الخيلاء ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم زجر عن ذلك ، فقال في الحديث الصحيح : صحيح مسلم الإيمان (106) ، سنن الترمذي البيوع (1211) ، سنن النسائي الزكاة (2563) ، سنن أبو داود اللباس (4087) ، سنن ابن ماجه التجارات (2208) ، مسند أحمد بن حنبل (5/162) ، سنن الدارمي البيوع (2605). ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره ، والمنان فيما أعطى ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ، رواه مسلم ، وقال عليه الصلاة والسلام : صحيح البخاري المناقب (3665) ، صحيح مسلم اللباس والزينة (2085) ، سنن الترمذي اللباس (1731) ، سنن النسائي الزينة (5335) ، سنن أبو داود اللباس (4085) ، سنن ابن ماجه اللباس (3569) ، مسند أحمد بن حنبل (2/67) ، موطأ مالك الجامع (1696). من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة .
وهذان الحديثان يبينان أنه لا يجوز إسبال الثياب للرجل ، وأن ذلك مع الخيلاء يكون أشد إثما وأعظم جريمة ، وإنما الإسبال يكون للنساء ؛ لأن أقدامهن عورة .
والواجب على الرجل أن يحذر الإسبال المطلق ، وأن تكون ثيابه لا تتجاوز كعبه؛ لما تقدم ، ولقوله عليه الصلاة والسلام : صحيح البخاري اللباس (5787) ، سنن النسائي الزينة (5331) ، مسند أحمد بن حنبل (2/461). ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار ، رواه البخاري في صحيحه ، وهذا في حق الرجل ، أما المرأة فلا بأس بالإسبال في حقها ، كما تقدم .
وأما الحرير فلا يجوز لبسه للرجال ، وإنما هو مباح للنساء ؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام : سنن الترمذي اللباس (1720) ، سنن النسائي الزينة (5148). أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها ، لكن إذا كان للتداوي كالحكة ونحوها فلا بأس في حق الرجل ؛ صحيح البخاري الجهاد والسير (2919) ، صحيح مسلم اللباس والزينة (2076) ، سنن الترمذي اللباس (1722) ، سنن النسائي الزينة (5310) ، سنن أبو داود اللباس (4056) ، سنن ابن ماجه اللباس (3592) ، مسند أحمد بن حنبل (3/255). لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للزبير وطلحة في لبس الحرير؛ لأجل حكة كانت بهما .
(الجزء رقم : 8، الصفحة رقم: 276)
وذلك من باب العلاج والدواء ، ويجوز أيضا للرجل أن يلبس من الحرير قدر أصبعين أو ثلاثة أو أربعة؛ لثبوت السنة الصحيحة بذلك .
[منقول من موقع الرئاسة العامه للبحوث العلميه والافتاء ]
وفق الله الجميع الى مايحبه ويرضاه
الإسبال للرجل > الإسبال إذا كان عادة وليس خيلاء
حكم الإسبال إذا كان عادة وليس خيلاء
(الجزء رقم : 5، الصفحة رقم: 380)
س: الأخ الذي رمز لاسمه ( أبو محمد ) من الزلفي من المملكة العربية السعودية يقول في سؤاله : في الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في حديث ما معناه : أن الذي يسبل ثيابه في النار ، فنحن ثيابنا تحت الكعبين وليس قصدنا التكبر ولا الافتخار وإنما هي عادة اعتدنا عليها ، فهل فعلنا هذا حرام؟ وهل الذي يسبل ثيابه وهو مؤمن بالله يكون في النار؟ أرجو الإفادة جزاكم الله خيرا؟
جـ : لفد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : صحيح البخاري اللباس (5787) ، سنن النسائي الزينة (5331) ، مسند أحمد بن حنبل (2/461). ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار رواه الإمام البخاري في صحيحه ، وقال عليه الصلاة والسلام : صحيح مسلم الإيمان (106) ، سنن الترمذي البيوع (1211) ، سنن النسائي البيوع (4458) ، سنن أبو داود اللباس (4087) ، سنن ابن ماجه التجارات (2208) ، مسند أحمد بن حنبل (5/158) ، سنن الدارمي البيوع (2605). ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره، والمنان في ما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ، والأحاديث فى هذا المعنى كثيرة ، وهي تدل على تحريم الإسبال مطلقا ، ولو زعم صاحبه أنه لم يرد التكبر والخيلاء ؛ لأن ذلك وسيلة للتكبر ، ولما في ذلك من الإسراف وتعريض الملابس للنجاسات والأوساخ ، أما إن قصد بذلك التكبر فالأمر أشد والإثم أكبر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : صحيح البخاري المناقب (3665) ، صحيح مسلم اللباس والزينة (2085) ، سنن الترمذي اللباس (1731) ، سنن النسائي الزينة (5335) ، سنن أبو داود اللباس (4085) ، سنن ابن ماجه اللباس (3569) ، مسند أحمد بن حنبل (2/67) ، موطأ مالك الجامع (1696). من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة والحد في ذلك هو الكعبان، فلا يجوز للمسلم الذكر أن تنزل ملابسه عن الكعبين للأحاديث المذكورة ، أما الأنثى فيشرع لها أن تكون ملابسها ضافية تغطي قدميها .
وأما ما ثبت صحيح البخاري اللباس (5784) ، سنن النسائي الزينة (5335) ، سنن أبو داود اللباس (4085). عن الصديق رضي الله عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن إزاري يسترخي
(الجزء رقم : 5، الصفحة رقم: 381)
إلا أن أتعاهده، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إنك لست ممن يفعله خيلاء فالمراد بذلك أن من استرخى إزاره بغير قصد وتعاهده وحرص على رفعه لم يدخل في الوعيد؛ لكونه لم يتعمد ذلك، ولم يقصد الخيلاء، ولم يترك ذلك بل تعاهد رفعه وكفه .
وهذا بخلاف من تعمد إرخاءه فإنه متهم بقصد الخيلاء وعمله وسيلة إلى ذلك والله سبحانه هو الذي يعلم ما في القلوب ، والنبي صلى الله عليه وسلم أطلق الأحاديث في التحذير من الإسبال، وشدد في ذلك ولم يقل فيها إلا من أرخاها بغير خيلاء، فالواجب على المسلم أن يحذر ما حرم الله عليه، وأن يبتعد عن أسباب غضب الله ، وأن يقف عند حدود الله يرجو ثوابه ويخشى عقابه عملا بقول الله سبحانه وتعالى : سورة الحشر الآية 7 وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وقوله عز وجل : سورة النساء الآية 13 تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ سورة النساء الآية 14 وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ وفق الله المسلمين لكل ما فيه رضاه وصلاح أمرهم في دينهم ودنياهم إنه خير مسئول .
فتاوى ابن باز
الإسبال للرجل > إطالة الثوب إن كان للخيلاء أو لغير الخيلاء
أسئلة متفرقة والأجوبة عليها حكم إطالة الثوب سواء كان للخيلاء أو بحكم العادة
س : ما حكم إطالة الثوب إن كان للخيلاء أو لغير الخيلاء ؟ وما الحكم إذا اضطر الإنسان إلى ذلك سواء إجبارا من أهله إن كان صغيرا أو جرت العادة على ذلك ؟
الجواب : حكمه التحريم في حق الرجال ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : صحيح البخاري اللباس (5787) ، سنن النسائي الزينة (5331) ، مسند أحمد بن حنبل (2/461). ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار رواه البخاري في صحيحه ، وروى مسلم في الصحيح عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صحيح مسلم الإيمان (106) ، سنن الترمذي البيوع (1211) ، سنن النسائي الزكاة (2563) ، سنن أبو داود اللباس (4087) ، سنن ابن ماجه التجارات (2208) ، مسند أحمد بن حنبل (5/162) ، سنن الدارمي البيوع (2605). ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : المسبل إزاره ، والمنان فيما أعطى ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب
وهذان الحديثان وما في معناهما يعمان من أسبل ثيابه تكبرا أو لغير ذلك من الأسباب ، لأنه صلى الله عليه وسلم عمم وأطلق ولم يقيد ، وإذا كان الإسبال من أجل الخيلاء صار الإثم أكبر والوعيد أشد لقوله صلى الله عليه وسلم : صحيح البخاري المناقب (3665) ، صحيح مسلم اللباس والزينة (2085) ، سنن الترمذي اللباس (1731) ، سنن النسائي الزينة (5335) ، سنن أبو داود اللباس (4085) ، سنن ابن ماجه اللباس (3569) ، مسند أحمد بن حنبل (2/67) ، موطأ مالك الجامع (1696). ومن جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ولا يجوز أن يظن أن المنع من الإسبال مقيد بقصد الخيلاء ؛ لأن الرسول لم يقيد ذلك عليه الصلاة
(الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 383)
والسلام في الحديثين المذكورين آنفا ، كما أنه لم يقيد ذلك في الحديث الآخر وهو قوله لبعض أصحابه سنن أبو داود اللباس (4084) ، مسند أحمد بن حنبل (3/483). وإياك والإسبال فإنه من المخيلة ، فجعل الإسبال كله من المخيلة ، لأنه في الغالب لا يكون إلا كذلك ، ومن لم يسبل للخيلاء فعمله وسيلة لذلك ، والوسائل لها حكم الغايات ، ولأن ذلك إسراف وتعريض لملابسه للنجاسة والوسخ ، ولهذا ثبت عن عمر رضي الله عنه أنه لما رأى شابا يمس ثوبه الأرض قال له : ارفع ثوبك فإنه أتقى لربك وأنقى لثوبك .
أما قوله لأبي بكر الصديق رضي الله عنه لما قال : صحيح البخاري اللباس (5784) ، سنن النسائي الزينة (5335) ، سنن أبو داود اللباس (4085) ، مسند أحمد بن حنبل (2/147). يا رسول الله إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده فقال له صلى الله عليه وسلم : إنك لست ممن يفعله خيلاء فمراده صلى الله عليه وسلم أن من يتعاهد ملابسه إذا استرخت حتى يرفعها لا يعد ممن يجر ثيابه خيلاء لكونه لم يسبلها ، وإنما قد تسترخي عليه فيرفعها ويتعاهدها ولا شك أن هذا معذور ، أما من يتعمد إرخاءها سواء كانت بشتا أو سراويل أو إزارا أو قميصا فهو داخل في الوعيد وليس معذورا في إسباله ملابسه ، لأن الأحاديث الصحيحة المانعة من الإسبال نعمة بمنطوقها وبمعناها ومقاصدها فالواجب على كل مسلم أن يحذر الإسبال وأن يتقي الله في ذلك ، وألا تنزل ملابسه عن كعبه عملا بهذا الحديث الصحيح ، وحذرا من غضب الله وعقابه . والله ولي التوفيق .
فتاوى ابن باز
تصفح الإسبال للرجل > الإسبال حرام ومنكر
حكم من يقصر ثوبه ويطول سرواله
س : بعض الناس يقومون بتقصير ثيابهم إلى ما فوق الكعب ولكن السراويل تبقى طويلة فما حكم ذلك ؟
ج : الإسبال حرام ومنكر سواء كان ذلك في القميص أو الإزار أو السراويل أو البشت وهو ما تجاوز الكعبين لقول النبي صلى الله عليه وسلم : صحيح البخاري اللباس (5787) ، سنن النسائي الزينة (5331) ، مسند أحمد بن حنبل (2/461). وما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار . رواه البخاري .
وقال صلى الله عليه وسلم صحيح مسلم الإيمان (106) ، سنن الترمذي البيوع (1211) ، سنن النسائي الزكاة (2563) ، سنن أبو داود اللباس (4087) ، سنن ابن ماجه التجارات (2208) ، مسند أحمد بن حنبل (5/162) ، سنن الدارمي البيوع (2605). ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم
(الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 384)
القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم المسبل إزاره والمنان فيما أعطى والمنفق سلعته بالحلف الكاذب خرجه مسلم في صحيحه ، وقال صلى الله عليه وسلم لبعض أصحابه : إياك والإسبال فإنه من المخيلة وهذه الأحاديث تدل على أن الإسبال من كبائر الذنوب ، ولو زعم فاعله أنه لم يرد الخيلاء ؛ لعمومها وإطلاقها ، أما من أراد الخيلاء بذلك فإثمه أكبر وذنبه أعظم . لقول النبي صلى الله عليه وسلم : صحيح البخاري المناقب (3665) ، صحيح مسلم اللباس والزينة (2085) ، سنن الترمذي اللباس (1731) ، سنن النسائي الزينة (5335) ، سنن أبو داود اللباس (4085) ، سنن ابن ماجه اللباس (3569) ، مسند أحمد بن حنبل (2/67) ، موطأ مالك الجامع (1696). ومن جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ولأنه بذلك جمع بين الإسبال والكبر نسأل الله العافية من ذلك .
وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر لما قال له : صحيح البخاري اللباس (5784) ، سنن النسائي الزينة (5335) ، سنن أبو داود اللباس (4085) ، مسند أحمد بن حنبل (2/147) ، موطأ مالك الجامع (1696). يا رسول الله إن إزاري يرتخي إلا أن أتعاهده فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إنك لست ممن يفعله خيلاء فهذا الحديث لا يدل على أن الإسبال جائز لمن لم يرد به الخيلاء وإنما يدل على أن من ارتخى عليه إزاره أو سراويله من غير قصد الخيلاء فتعهد ذلك وأصلحه فإنه لا إثم عليه . وأما ما يفعله بعض الناس من إرخاء السراويل تحت الكعب فهذا لا يجوز ، والسنة أن يكون القميص ونحوه ما بين نصف الساق إلى الكعب عملا بالأحاديث كلها .
والله ولي التوفيق .
فتاوى ابن باز
الإسبال للرجل > لبس الحرير على الرجال
الإجابة على أسئلة قدمها بعض الأبناء الطلبة إلى سماحته
حكم إسبال الثياب بدون خيلاء ولبس الحرير للرجل
(الجزء رقم : 8، الصفحة رقم: 275)
س1 : ما حكم إسبال الثياب بدون مكابرة أو خيلاء ؟ وهل يجوز لبس الحرير للرجل في مواضع معينة ؟
ج2 : إسبال الثياب للرجل أمر لا يجوز ، ولو لم يقصد الخيلاء ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم زجر عن ذلك ، فقال في الحديث الصحيح : صحيح مسلم الإيمان (106) ، سنن الترمذي البيوع (1211) ، سنن النسائي الزكاة (2563) ، سنن أبو داود اللباس (4087) ، سنن ابن ماجه التجارات (2208) ، مسند أحمد بن حنبل (5/162) ، سنن الدارمي البيوع (2605). ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره ، والمنان فيما أعطى ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ، رواه مسلم ، وقال عليه الصلاة والسلام : صحيح البخاري المناقب (3665) ، صحيح مسلم اللباس والزينة (2085) ، سنن الترمذي اللباس (1731) ، سنن النسائي الزينة (5335) ، سنن أبو داود اللباس (4085) ، سنن ابن ماجه اللباس (3569) ، مسند أحمد بن حنبل (2/67) ، موطأ مالك الجامع (1696). من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة .
وهذان الحديثان يبينان أنه لا يجوز إسبال الثياب للرجل ، وأن ذلك مع الخيلاء يكون أشد إثما وأعظم جريمة ، وإنما الإسبال يكون للنساء ؛ لأن أقدامهن عورة .
والواجب على الرجل أن يحذر الإسبال المطلق ، وأن تكون ثيابه لا تتجاوز كعبه؛ لما تقدم ، ولقوله عليه الصلاة والسلام : صحيح البخاري اللباس (5787) ، سنن النسائي الزينة (5331) ، مسند أحمد بن حنبل (2/461). ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار ، رواه البخاري في صحيحه ، وهذا في حق الرجل ، أما المرأة فلا بأس بالإسبال في حقها ، كما تقدم .
وأما الحرير فلا يجوز لبسه للرجال ، وإنما هو مباح للنساء ؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام : سنن الترمذي اللباس (1720) ، سنن النسائي الزينة (5148). أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها ، لكن إذا كان للتداوي كالحكة ونحوها فلا بأس في حق الرجل ؛ صحيح البخاري الجهاد والسير (2919) ، صحيح مسلم اللباس والزينة (2076) ، سنن الترمذي اللباس (1722) ، سنن النسائي الزينة (5310) ، سنن أبو داود اللباس (4056) ، سنن ابن ماجه اللباس (3592) ، مسند أحمد بن حنبل (3/255). لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للزبير وطلحة في لبس الحرير؛ لأجل حكة كانت بهما .
(الجزء رقم : 8، الصفحة رقم: 276)
وذلك من باب العلاج والدواء ، ويجوز أيضا للرجل أن يلبس من الحرير قدر أصبعين أو ثلاثة أو أربعة؛ لثبوت السنة الصحيحة بذلك .
[منقول من موقع الرئاسة العامه للبحوث العلميه والافتاء ]
وفق الله الجميع الى مايحبه ويرضاه