المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لاحاجة لي بصك الغفران وأنت لا تعرف طريق الحمام


امبراطور القلم
04-17-2008, 04:56 AM
يحكى أن قسيسا كان يسير في أحد شوارع دمشق ، فحصره البول فبحث عن دورة مياه فلم يجد .. وبينا هو يبحث رأى طفلا صغيرا لم يتجاوز عشر سنوات فسأله عن دورة المياه أين طريقها ، فما كان من الطفل إلا أن أخذ بيده إلى إحدى دورات المياه في أحد المساجد المجاورة .. دخل صاحبهم وقضى حاجته ثم خرج يتنفس الصعداء ، فما كان منه إلا أن أمسك بالطفل وقال له : " اسمع يا إبني أنا بدي أكتب لك صك غفران ، فسأله الطفل بكل براءة : شو صك الغفران عمّو ؟ فأجاب القس : صك الغفران يا أبني بيوديك عالجنة مباشرة ، ردّ الطفل ببراءته : " أولاك عمّو يخرب بيتك .. إنت ما بتعرف طريق الحمام اشلون عرفت طريق الجنة " أسقط في يد القس ، وولى هاربا ..
أنظروا يا سادة إلى عقل ذلك الطفل المسلم البريء ، وانظروا إلى عقل ذلك القس الغبي ، مثله كمثل الحمار يحمل أسفارا ..
ينشأ الطفل المسلم في أحضان أبويه المسلمين ، فيعرف أنه له ربا هو الله ، وأن له دينا هو الإسلام ، وأن له نبيا هو : محمد صلى الله عليه وسلم .
كنت أجلس بجوار الشيخ العالم الجليل ( عبد العزيز بن باز ) رحمه الله ، وكان ابن مؤذن المسجد الذي نصلي فيه مع الشيخ يأتي كل صلاة ويسلم على الشيخ رحمه الله ، فيبادره الشيخ : من ربك يا محمد؟ فيجيب الطفل : ربي الله ، ثم يسأله الشيخ : ما دينك يا محمد ؟ فيجيب الطفل : ديني الإسلام ، فيسأله الشيخ السؤال الأخير : من نبيك يا محمد : فيجيب الطفل : نبيي محمد صلى الله عليه وسلم ، فيمسح الشيخ على رأسه ويقبله ، ويدعو له : " نفع الله بك الإسلام والمسلمين يا محمد "
هذه التربية يا سادة
وينشأ ناشيء الفتيان فينا .. على ما كان عوده أبوه
كنا ونحن صغارا نرى أباءنا وأمهاتنا يخرجون مع صلاة الفجر عندما تهب رياح الصبا ، فأول ما يفعلونه عند خروجهم رفع البصر إلى السماء ، ويشيرون بالسبابة ثم يعلنون للدنيا أن : لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، بعدها يكلون أمرهم إلى الله قائلين : يا الله توكلنا عليك ، يا الله لا تقدمنا لشر ولا تؤخرنا له ، بسم الله ، يا فتاح يا عليم يا رزاق ياكريم . فترتفع هذه الكلمات إلى فاطر السموات والأرض ، دون واسطة ، ( إنه يعلم السر وأخفى ).
كنا عندما نسمع هذه الكلمات من آبائنا وأمهاتنا : نوقن أن الكون له رب واحد لا ثاني له ، وأن من توكل عليه لن يخذله ، وعند عودتهم مع غروب الشمس بعد أن حرثوا الأرض وبذروها ، نؤمن أشد الإيمان أن الله تعالى لن يضيعهم ولن يذرهم فقراء وسيرزقهم إن شاء على قدر نياتهم .
تمضي الليالي والأيام وتخرج الأرض مكنوناتها ثم يحل موعد الحصاد والدرس ويجلبون الحب ويخرجون منه العشر زكاة وشكرا لله ، عندها ندرك مغزى تلك الكلمة التي كانوا يلهجون بها عند خروجهم في الصباح الباكر قبل أشهر : " يا الله توكلنا عليك ، يا الله لا تقدمنا لشر ولا تؤخرنا له ، بسم الله ، يا فتاح يا عليم يا رزاق ياكريم "
عاش أباؤنا وأمهاتنا وعشنا نعبد ربا واحدا وندعو ربا واحدا ونطلب ربا واحدا ونتوكل على رب واحد نرجو مغفرته ونخشى عذابه ، عرفوا طريق الجنة عندما تعرفوا على الله ، عرفوا طريق الجنة ، وليسوا بحاجة إلى من يمتنّ عليهم من الخلق بصكوك الغفران .
إن المحروم من حرم معرفة الله .أسأله سبحانه أن لا يحرمنا رؤية وجهه الكريم في الجنة ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة )


خواطر خطرت في بالي قبل أن يرتفع أذان الفجر هذا اليوم الخميس 11/4/1429هـ فأحببت أن أدونها هنا علها تنفعني يوم القيامة ، والسلام ختام ( قوموا إلى صلاتكم ، فهنا سمعت المنادي ينادي : الصلاة خير من النوم .. الصلاة خير من النوم )

لا إله إلا الله محمدا رسول الله ، يا الله توكلنا عليك ، يا الله لا تقدمنا لشر ولا تؤخرنا له ، بسم الله توكلت على الله ، يا فتاح يا عليم يا رزاق ياكريم .

اخوكم : امبراطور القلم

أبو زياد
04-17-2008, 02:57 PM
الله يعطيك العافيه اخوي امبراطور القلم

بالفعل لاعزة لنا الا بالاسلام

وإلا فكيف لطفل ان يرد على قسيس بهذا الرد العجيب؟؟

تقبل مروري

الشاهين
05-26-2008, 01:07 AM
شكر خاص لك على مواضيعك الهادفه