امبراطور القلم
09-13-2010, 12:12 AM
عاجل : إمبراطور القلم يدهس سودانيا ويلوذ بالفرار ويتم تحضيره وإحالته للتحقيق لوفاة السوداني (ج/2)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، كل عام أنتم بخير
أحييكم في الجزء الثاني من موضوعي الذي سبق وأن كتبت فصوله قبل عام من الآن والذي يحمل عنوان :
( إمبراطور القلم يدهس سودانيا ويلوذ بالفرار ويتم تحضيره وإحالته للتحقيق لوفاة السوداني )
وقد افتتحته بالعبارات التالية :
أعود إليكم بعد العيد السعيد .. ولله كم في هذا العيد من فرح مسرور ، وكم فيه من باكٍ حزين موتور .. فلكأني به يردّد قول الشاعر :
أقبلت ياعيد والأحزان نائمــة ....... على فراشي وطرف الشوق سهران
من أين نفرح ياعيدَ الجراح وفي ....... قـلوبنا من صنوف الهم ألـــــوان؟
من أين نفرح والأحـزان عاصفة ....... وللدمى مقـــــل ترنو وآذان؟
ليس العيد لاستثارة الأحزان ، ولكنّ العيد للفرح والسرور ، وشكر الله تعالى وذكره ،فلله الحمد من قبل ومن بعد
ثم سردت وقائع القصة التي اختصرها العنوان أعلاه
انظر القصة في حلقتها الأولى تحت هذا الرابط :
http://www.baniqushair.com/vb/showthread.php? (http://www.baniqushair.com/vb/showthread.php?t=12312)t=12312 (http://www.baniqushair.com/vb/showthread.php?t=12312)
ولعلي في هذا الجزء أستكمل ما بدأته
الفصل الرابع
استلمت السيارة وامتطيتها متوجها إلى مكة المكرمة ..
تعودنا مساء كل خميس التنزه في ( مزدلفة ) مع مجموعة من الزملاء في سكن الجامعة
كانت ليلة جميلة تلك الليلة عندما اجتمعنا في مزدلفة وقد تخلل هذا الاجتماع درس في العقيدة ، ثم تلاه البرنامج الرياضي ، ويشاء الله تعالى بعد انتهاء البرنامج أن يقوم أحد الزملاء بوضع كرة القدم في ( حقيبة السيارة )
عدنا إلى السكن الجامعي تلك الليلة في قمة السعادة ، وبعدها بأيام قلائل تفاجأت في ساعة متأخرة من الليل بعد أن انتهيت من مذاكرة ثلاث مواد من مواد التخصص استعدادا للاختبار في اليوم التالي . بالباب يطرق وعندما فتحته وإذا بشقيقي الأكبر ( الوجه ليس الوجه الذي عهدته ) فقد كان يزورني وأسارير وجهه تعلوها البهجة .. إلا أنه في هذه الليلة لم يكن كذلك ، فقد لاحظت الغضب يعلو محياه .
بعد أن استقبلته بادرني مباشرة : أين كنت مساء الخميس الماضي .. ؟
كنت مع زملائي في مزدلفة ..
وأين كانت سيارتك تلك الليلة .. ؟
كانت سيارتي معي .. خير .. عسى ما شرّ ..
شرّ .. المرور اتصلوا عليّ الليلة وطلبوا حضورك للتحقيق معك ..
وما الأسباب .. ؟
الأسباب أنك صدمت سوداني بجوار مسجد الأمير منصور ( في حي النزلتين ) والذي دائما ما تتردد عليه لحضور محاضرات الشيخ عائض القرني .. مساء الخميس الماضي ..
يا أخي الكريم : يوم الخميس الماضي ليس موعد محاضرة الشيخ عائض ، فالمحاضرات كل أسبوعين .
عموما استعنا بالله : مشينا على جدة فأنت مطلوب للتحقيق .
قلت له : لا أستطيع الذهاب الليلة إلى مدينة جدة .. يوم غدٍ لدي اختبار في ثلاث مواد .
قال شقيقي : إذن سأذهب غدا للمرور وأفهمهم أنك ستأتي يوم الأحد لظروف الامتحان .
حسنا اتفقنا ..
في اليوم التالي : توجهت في الصباح الباكر إلى الجامعة ودخلت قاعة الامتحان وقد ذهب ما حفظته واستذكرته في مهبّ الريح .
خرجت من قاعة الامتحان مع أذان المغرب وأنا لا أعلم ماذا كتبت وماذا دونت في أوراق الإجابات .. وقد كان لذلك الموقف أثره البالغ في مستقبلي الدراسي .
توجهت إلى مدينة جدة : وقد استقبلني شقيقي في منزله .. وكانت الاتصالات تتوالى عليه من زملائه في العمل .. يصبّرونه ويؤانسونه .. وما إن ينتهي الاتصال إلا ويبدأ معي شقيقي جملة من أسئلة التحقيق ..
حاول بكلّ ما أوتي من جهد أن أعترف له قبل أن أذهب للتحقيق في اليوم التالي .. إلا أنه لم يجد إلى ذلك سبيلا ..
وعندما أيس قال لي :
اسمع يا أخي : اعترافك سيحلّ كثيرا من الإشكالات .. وسنقوم بالاتصال بقرابة الميت وندفع لهم الدية مباشرة ، ونتخذ الإجراءات النظامية اللازمة حتى لا تحرم من مواصلة الدراسة في الجامعة .
أقسمت له أيمانا مغلظة : تالله وبالله ، وأيم الله أنني لم أنزل إلى مدينة جدة منذ أن استلمت السيارة ..
بادرني مباشرة : ولكن قد تكون أعطيتها لشخص ما وهو الذي قام بدهس الرجل والهروب ..
أقسمت له أنني لم أعطها لأحد ، وأنني في تلك الليلة مع زملائي وسيارتي معي في ( مزدلفة ) .
كانت أسئلة التحقيق المبدئي من شقيقي تحاصرني .. أحسست وقتها أن الدنيا كلها قد أطبقت عليّ .. حتى كدت أنفجر من القهر والظلم :
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة .. على النفس من وقع الحسام المهندِ
لم أستطع التحمل .. فانفجرت لا شعوريا بالبكاء .. ثم أقسمت لأخي مرة أخرى أنني لم أدهس أحدا في حياتي .
عندها توقف سيل أسئلة التحقيق المنهمر منذ أن جلست .
........ يتبع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، كل عام أنتم بخير
أحييكم في الجزء الثاني من موضوعي الذي سبق وأن كتبت فصوله قبل عام من الآن والذي يحمل عنوان :
( إمبراطور القلم يدهس سودانيا ويلوذ بالفرار ويتم تحضيره وإحالته للتحقيق لوفاة السوداني )
وقد افتتحته بالعبارات التالية :
أعود إليكم بعد العيد السعيد .. ولله كم في هذا العيد من فرح مسرور ، وكم فيه من باكٍ حزين موتور .. فلكأني به يردّد قول الشاعر :
أقبلت ياعيد والأحزان نائمــة ....... على فراشي وطرف الشوق سهران
من أين نفرح ياعيدَ الجراح وفي ....... قـلوبنا من صنوف الهم ألـــــوان؟
من أين نفرح والأحـزان عاصفة ....... وللدمى مقـــــل ترنو وآذان؟
ليس العيد لاستثارة الأحزان ، ولكنّ العيد للفرح والسرور ، وشكر الله تعالى وذكره ،فلله الحمد من قبل ومن بعد
ثم سردت وقائع القصة التي اختصرها العنوان أعلاه
انظر القصة في حلقتها الأولى تحت هذا الرابط :
http://www.baniqushair.com/vb/showthread.php? (http://www.baniqushair.com/vb/showthread.php?t=12312)t=12312 (http://www.baniqushair.com/vb/showthread.php?t=12312)
ولعلي في هذا الجزء أستكمل ما بدأته
الفصل الرابع
استلمت السيارة وامتطيتها متوجها إلى مكة المكرمة ..
تعودنا مساء كل خميس التنزه في ( مزدلفة ) مع مجموعة من الزملاء في سكن الجامعة
كانت ليلة جميلة تلك الليلة عندما اجتمعنا في مزدلفة وقد تخلل هذا الاجتماع درس في العقيدة ، ثم تلاه البرنامج الرياضي ، ويشاء الله تعالى بعد انتهاء البرنامج أن يقوم أحد الزملاء بوضع كرة القدم في ( حقيبة السيارة )
عدنا إلى السكن الجامعي تلك الليلة في قمة السعادة ، وبعدها بأيام قلائل تفاجأت في ساعة متأخرة من الليل بعد أن انتهيت من مذاكرة ثلاث مواد من مواد التخصص استعدادا للاختبار في اليوم التالي . بالباب يطرق وعندما فتحته وإذا بشقيقي الأكبر ( الوجه ليس الوجه الذي عهدته ) فقد كان يزورني وأسارير وجهه تعلوها البهجة .. إلا أنه في هذه الليلة لم يكن كذلك ، فقد لاحظت الغضب يعلو محياه .
بعد أن استقبلته بادرني مباشرة : أين كنت مساء الخميس الماضي .. ؟
كنت مع زملائي في مزدلفة ..
وأين كانت سيارتك تلك الليلة .. ؟
كانت سيارتي معي .. خير .. عسى ما شرّ ..
شرّ .. المرور اتصلوا عليّ الليلة وطلبوا حضورك للتحقيق معك ..
وما الأسباب .. ؟
الأسباب أنك صدمت سوداني بجوار مسجد الأمير منصور ( في حي النزلتين ) والذي دائما ما تتردد عليه لحضور محاضرات الشيخ عائض القرني .. مساء الخميس الماضي ..
يا أخي الكريم : يوم الخميس الماضي ليس موعد محاضرة الشيخ عائض ، فالمحاضرات كل أسبوعين .
عموما استعنا بالله : مشينا على جدة فأنت مطلوب للتحقيق .
قلت له : لا أستطيع الذهاب الليلة إلى مدينة جدة .. يوم غدٍ لدي اختبار في ثلاث مواد .
قال شقيقي : إذن سأذهب غدا للمرور وأفهمهم أنك ستأتي يوم الأحد لظروف الامتحان .
حسنا اتفقنا ..
في اليوم التالي : توجهت في الصباح الباكر إلى الجامعة ودخلت قاعة الامتحان وقد ذهب ما حفظته واستذكرته في مهبّ الريح .
خرجت من قاعة الامتحان مع أذان المغرب وأنا لا أعلم ماذا كتبت وماذا دونت في أوراق الإجابات .. وقد كان لذلك الموقف أثره البالغ في مستقبلي الدراسي .
توجهت إلى مدينة جدة : وقد استقبلني شقيقي في منزله .. وكانت الاتصالات تتوالى عليه من زملائه في العمل .. يصبّرونه ويؤانسونه .. وما إن ينتهي الاتصال إلا ويبدأ معي شقيقي جملة من أسئلة التحقيق ..
حاول بكلّ ما أوتي من جهد أن أعترف له قبل أن أذهب للتحقيق في اليوم التالي .. إلا أنه لم يجد إلى ذلك سبيلا ..
وعندما أيس قال لي :
اسمع يا أخي : اعترافك سيحلّ كثيرا من الإشكالات .. وسنقوم بالاتصال بقرابة الميت وندفع لهم الدية مباشرة ، ونتخذ الإجراءات النظامية اللازمة حتى لا تحرم من مواصلة الدراسة في الجامعة .
أقسمت له أيمانا مغلظة : تالله وبالله ، وأيم الله أنني لم أنزل إلى مدينة جدة منذ أن استلمت السيارة ..
بادرني مباشرة : ولكن قد تكون أعطيتها لشخص ما وهو الذي قام بدهس الرجل والهروب ..
أقسمت له أنني لم أعطها لأحد ، وأنني في تلك الليلة مع زملائي وسيارتي معي في ( مزدلفة ) .
كانت أسئلة التحقيق المبدئي من شقيقي تحاصرني .. أحسست وقتها أن الدنيا كلها قد أطبقت عليّ .. حتى كدت أنفجر من القهر والظلم :
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة .. على النفس من وقع الحسام المهندِ
لم أستطع التحمل .. فانفجرت لا شعوريا بالبكاء .. ثم أقسمت لأخي مرة أخرى أنني لم أدهس أحدا في حياتي .
عندها توقف سيل أسئلة التحقيق المنهمر منذ أن جلست .
........ يتبع