امبراطور القلم
08-11-2010, 11:05 PM
ظافر بن عائض التهامي رحلة كفاح ونجاح
http://www.baniqushair.com/upload//uploads/images/domain-e7c265604b.jpg (http://www.baniqushair.com/upload//uploads/images/domain-e7c265604b.jpg)
في عصرنا الراهن حيث أصبحت الإتكالية تأخذ مساحةً كبيرةً في حياة الناس ، ونادراً ما نسمع عن العصماية وعن الرجل العصامي ، الذي بدأ حياته من الصفر وأوجد مجده من العدم ، وصنع له ذكراً حميداً وعزاً تليداً مبتدءاً من لا شيء ليوجد لنفسه كل شيء ، فما إن خطفت مسامعي سمعة هذا الرجل الذي يعد مثالاً حياً للعصامية ، حتى عزمت على شد الرحيل نحو ه وهو الذي نادراً ما تجود الحياة بمثله ، فشديت رحيلي نحو منطقة عسير بمحافظة النماص بقرية بني قشير , الواقعة جنوب المملكة العربية السعودية وكان الإنطلاق من مدينة جدة عبر الخط الساحلي حتى محافظة المظيلف ثم الإتجاه غرباً نحو الهدف المنشود تستقبلنا القرى والمدن التهامية الجميلة ، وما إن اجتزناها حتى استوقفتنا جبال السراة الأبية ، معلنة تحدِّيها المعهود وكأن لسان حالها يقول :
ومن يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر
وما كان منا إلا أن قبلنا التحدي الصعب ، لأن هدفنا أكبر من أي صعوبة قد تواجهنا ، وما إن وصلنا إلى قمم تلك الجبال حتى تفاجئنا بتلك المناظر الساحرة التي تكاد تأخذ بالألباب ، وتشده العقول أشجار وهظاب تعانق السحاب ، بل إنك تحس بأن هناك صداقةٌ عميقة وحبٌ وثيق بين تلك القمم وتلك الغيوم وهناك محافظة النماص متربعة على سفح تلك الجبال ، فما إن تبدأ بالتنقل بين أحياها حتى تحس بأنك انتقلت إلى عالمٍ آخر ، عبر الفضاء لتجد السحر بكل معانية ، والجمال بكل ما أبدعت فيه يد الخالق جل وعلا ، والغيوم التي تأتي لتصافحك وترحب بك حاملةً معها أزكى الروائح وأعطرها فما إن تلامس جسمك حتى تشعر بقشعريرة لم يسبق لك الشعور بمثلها وفي هذه اللحظات المثيرة التي يعجز أكثر المخرجين إبداعاً من تصويرها ، لا تدرك إلى ولسانك يلهج بشيء واحد ألا وهو " سبحان الله " ولكن خطانا كانت تتسارع بن دون أن نحس نحو هدفنا المرموق وهو مقابلة ذلك الرجل وما إن وقعت عيني عليه حتى تيقنت أنه من أبحث عنه لما رأيته فيه من مهابة وعظمة لم يسبق لشخص أن رآها إلا من نظر إليه فتراه بعد ما شاء الله تبارك الله صاحب عينين ثاقبتين يبرق من أطرافهما الذكاء والدهاء ، وجسمٌ قد ملئ بالقوة الشدة ، وعقلٌ ينم عن الحكمة والرصانة ، يستقبلك لأول مرة وكأنه يعرفك منذ عشرات السنين ، لما تلمسه فيه من بهجة وسرور وترحاب ، بكل صراحة تحدثت مع الكثير من الأدباء والكتاب وأساتذة الجامعات ، والسياسين ولكن لم أجد واحداً مثل هذا الرجل في هدوئة وسعة صدره وحكمته ورجاحة عقله ونبله وشهامته وجوده وكرمه وتجاربه التي اكتسبها من توالي الأيام وتعاقب السنين ، حدثني عن نفسه كيف أتي هذه الدنيا طفلاً يتيماً تتقاذه الصعاب وتستلمه النكبات ، فما استلمته نكبة إلا سلمته إلى نكبة أقسى منها وأشد ضراوة ، حتى أنه حدثني عن أمور حصلت معه في صباه لم يستطع أكثر المتشآمين حظاً في زمننا هذا من تصورها فكيف بتحملها ، ولكنه تحمل كل ذلك بقوة وجهد رغم حداثة سنه وطرو عوده ، ولم يستسلم أبداً لتلك المحن التي أعتقد أنها إذا نزلت بجبل لتصدَّع من هولها وجسامتها ، ولكن رجلنا هذا لم توهن إرادته ولم يخر عزمه ، بل إنها كانت مثل النار ، وكان هو مثل الذهب ، فالنار كلما زادت حرارة كلما زاد الذهب المحترق فيها بريقاً ولمعاناً ، وبماذا تُختبر الإرادة بغير الأزمات ، وبماذا تُختبر العزيمة بغير النكبات ، على كلٍ فقد استطاع رجلنا باجتياز تلك الاختبارات بدرجة امتياز ، وتمكن من إدارة إزماته لصالحة ، وبدلاً من أن كانت سهوماً موجهة إلى صدره لتفت من عزمه وقوته ، وجهها نحو الحياة بعزيمة الرجال النجباء ، فشمر عن ساعد الجد والاجتهاد وعمل وثابر ، وما يتجاوز من عقبة إلا حس في نفسه تحدٍ لا نظير له في تجاوز العقبة التي تليها حتى وإن كانت أقسى وأشد من سابقتها حتى وصل إلى القمة ولكن أي قمة إنها قمة المجد والعز التي مامن ابن بطن إلا ويحلم بالوصول إليها ولكن نادراً من يوصل إلى نصف الطريق المؤدية لها و التي استطاع رجلنا دون مساعدة من أحد بل متكلاً على الله ثم على نفسه أن يجمعها بحذافيرها ، سعادة لا يحس بها إلا مثل هؤلاء الرجال الذي تعجز أرحام الأمهات أن تأتي بأمثالهم إلا ما جاد به حيناً من الدهر ، أو عصراً من العصور ، لقد سرد علي مراحل حياته بأفراحها وأتراحها ، بحلوها ومرها ، بطريقة جعلتني ، أمد يدي إلى خدي لأتحسس تلك الدمعة التي سقطت دون إرادة ، وهي لم تنزل على ما عاشه الرجل من ضيق وفقر وحرمان في بداية حياته بقدر ما نزلت حزناً على واقعنا وحالنا اليوم وما نراه في كثير من الناس من إتكالية ولا مبالاه ورضوخاً أمام الأمر الواقع ، عندما ينهار أحدهم أمام أتفه الأسباب ، والتي في عهد هذا الرجل تعتبر تسلية وليست أزمة , مسيرة حياة ما إن سمعتها من لسانه شخصياً حتى انتابني شعور غامر أحسست فيه بأني أقف وجهاً لوجه أمام رجلٍ آخر في زمن أخر أحسست بأني انتقلت عبر الزمن إلى ذلك العهد عهد شهر بن ربيعة بن الأواس بن الحجر بن الهنوء بن الأزد , وقبائل الأزد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D8%AF) من العرب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8)العاربة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8% A8%D8%A9&action=edit&redlink=1) المتفرعة من جد العرب قحطان ، وأحسست بأن شخص الأوَّاس قد تجسد أمامي لأخاطبه بهذه القصيدة عن حفيده ومجدد مجده وعهده ألا وهو :
............................ يتبع
http://www.baniqushair.com/upload//uploads/images/domain-e7c265604b.jpg (http://www.baniqushair.com/upload//uploads/images/domain-e7c265604b.jpg)
في عصرنا الراهن حيث أصبحت الإتكالية تأخذ مساحةً كبيرةً في حياة الناس ، ونادراً ما نسمع عن العصماية وعن الرجل العصامي ، الذي بدأ حياته من الصفر وأوجد مجده من العدم ، وصنع له ذكراً حميداً وعزاً تليداً مبتدءاً من لا شيء ليوجد لنفسه كل شيء ، فما إن خطفت مسامعي سمعة هذا الرجل الذي يعد مثالاً حياً للعصامية ، حتى عزمت على شد الرحيل نحو ه وهو الذي نادراً ما تجود الحياة بمثله ، فشديت رحيلي نحو منطقة عسير بمحافظة النماص بقرية بني قشير , الواقعة جنوب المملكة العربية السعودية وكان الإنطلاق من مدينة جدة عبر الخط الساحلي حتى محافظة المظيلف ثم الإتجاه غرباً نحو الهدف المنشود تستقبلنا القرى والمدن التهامية الجميلة ، وما إن اجتزناها حتى استوقفتنا جبال السراة الأبية ، معلنة تحدِّيها المعهود وكأن لسان حالها يقول :
ومن يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر
وما كان منا إلا أن قبلنا التحدي الصعب ، لأن هدفنا أكبر من أي صعوبة قد تواجهنا ، وما إن وصلنا إلى قمم تلك الجبال حتى تفاجئنا بتلك المناظر الساحرة التي تكاد تأخذ بالألباب ، وتشده العقول أشجار وهظاب تعانق السحاب ، بل إنك تحس بأن هناك صداقةٌ عميقة وحبٌ وثيق بين تلك القمم وتلك الغيوم وهناك محافظة النماص متربعة على سفح تلك الجبال ، فما إن تبدأ بالتنقل بين أحياها حتى تحس بأنك انتقلت إلى عالمٍ آخر ، عبر الفضاء لتجد السحر بكل معانية ، والجمال بكل ما أبدعت فيه يد الخالق جل وعلا ، والغيوم التي تأتي لتصافحك وترحب بك حاملةً معها أزكى الروائح وأعطرها فما إن تلامس جسمك حتى تشعر بقشعريرة لم يسبق لك الشعور بمثلها وفي هذه اللحظات المثيرة التي يعجز أكثر المخرجين إبداعاً من تصويرها ، لا تدرك إلى ولسانك يلهج بشيء واحد ألا وهو " سبحان الله " ولكن خطانا كانت تتسارع بن دون أن نحس نحو هدفنا المرموق وهو مقابلة ذلك الرجل وما إن وقعت عيني عليه حتى تيقنت أنه من أبحث عنه لما رأيته فيه من مهابة وعظمة لم يسبق لشخص أن رآها إلا من نظر إليه فتراه بعد ما شاء الله تبارك الله صاحب عينين ثاقبتين يبرق من أطرافهما الذكاء والدهاء ، وجسمٌ قد ملئ بالقوة الشدة ، وعقلٌ ينم عن الحكمة والرصانة ، يستقبلك لأول مرة وكأنه يعرفك منذ عشرات السنين ، لما تلمسه فيه من بهجة وسرور وترحاب ، بكل صراحة تحدثت مع الكثير من الأدباء والكتاب وأساتذة الجامعات ، والسياسين ولكن لم أجد واحداً مثل هذا الرجل في هدوئة وسعة صدره وحكمته ورجاحة عقله ونبله وشهامته وجوده وكرمه وتجاربه التي اكتسبها من توالي الأيام وتعاقب السنين ، حدثني عن نفسه كيف أتي هذه الدنيا طفلاً يتيماً تتقاذه الصعاب وتستلمه النكبات ، فما استلمته نكبة إلا سلمته إلى نكبة أقسى منها وأشد ضراوة ، حتى أنه حدثني عن أمور حصلت معه في صباه لم يستطع أكثر المتشآمين حظاً في زمننا هذا من تصورها فكيف بتحملها ، ولكنه تحمل كل ذلك بقوة وجهد رغم حداثة سنه وطرو عوده ، ولم يستسلم أبداً لتلك المحن التي أعتقد أنها إذا نزلت بجبل لتصدَّع من هولها وجسامتها ، ولكن رجلنا هذا لم توهن إرادته ولم يخر عزمه ، بل إنها كانت مثل النار ، وكان هو مثل الذهب ، فالنار كلما زادت حرارة كلما زاد الذهب المحترق فيها بريقاً ولمعاناً ، وبماذا تُختبر الإرادة بغير الأزمات ، وبماذا تُختبر العزيمة بغير النكبات ، على كلٍ فقد استطاع رجلنا باجتياز تلك الاختبارات بدرجة امتياز ، وتمكن من إدارة إزماته لصالحة ، وبدلاً من أن كانت سهوماً موجهة إلى صدره لتفت من عزمه وقوته ، وجهها نحو الحياة بعزيمة الرجال النجباء ، فشمر عن ساعد الجد والاجتهاد وعمل وثابر ، وما يتجاوز من عقبة إلا حس في نفسه تحدٍ لا نظير له في تجاوز العقبة التي تليها حتى وإن كانت أقسى وأشد من سابقتها حتى وصل إلى القمة ولكن أي قمة إنها قمة المجد والعز التي مامن ابن بطن إلا ويحلم بالوصول إليها ولكن نادراً من يوصل إلى نصف الطريق المؤدية لها و التي استطاع رجلنا دون مساعدة من أحد بل متكلاً على الله ثم على نفسه أن يجمعها بحذافيرها ، سعادة لا يحس بها إلا مثل هؤلاء الرجال الذي تعجز أرحام الأمهات أن تأتي بأمثالهم إلا ما جاد به حيناً من الدهر ، أو عصراً من العصور ، لقد سرد علي مراحل حياته بأفراحها وأتراحها ، بحلوها ومرها ، بطريقة جعلتني ، أمد يدي إلى خدي لأتحسس تلك الدمعة التي سقطت دون إرادة ، وهي لم تنزل على ما عاشه الرجل من ضيق وفقر وحرمان في بداية حياته بقدر ما نزلت حزناً على واقعنا وحالنا اليوم وما نراه في كثير من الناس من إتكالية ولا مبالاه ورضوخاً أمام الأمر الواقع ، عندما ينهار أحدهم أمام أتفه الأسباب ، والتي في عهد هذا الرجل تعتبر تسلية وليست أزمة , مسيرة حياة ما إن سمعتها من لسانه شخصياً حتى انتابني شعور غامر أحسست فيه بأني أقف وجهاً لوجه أمام رجلٍ آخر في زمن أخر أحسست بأني انتقلت عبر الزمن إلى ذلك العهد عهد شهر بن ربيعة بن الأواس بن الحجر بن الهنوء بن الأزد , وقبائل الأزد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D8%AF) من العرب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8)العاربة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8% A8%D8%A9&action=edit&redlink=1) المتفرعة من جد العرب قحطان ، وأحسست بأن شخص الأوَّاس قد تجسد أمامي لأخاطبه بهذه القصيدة عن حفيده ومجدد مجده وعهده ألا وهو :
............................ يتبع