ابو فجر القشيري
09-29-2007, 04:21 PM
وهوازن لها صلات مع قبائل حجازية أخرى مثل سليم وعدوان وثقيف ويعدون هوازن من خوال النبي صلى الله عليه وسلم مع العلم أن ذلك يخص بني سعد دون بني معاوية ونلاحظ بركة رضاعتهم بني سعد للرسول صلى الله عليه وسلم إذا لا يزالون كثرة في مناطقهم ولم يطولهم كثيراً داء الهجرات كما أصاب أبناء عمهم بني معاوية ولم يحصل بينهم في داخل البيت السعدي معارك داخلية بخلاف بني معاوية الذين تعرضوا لهذا النوع من القتال الداخلي . ومواطن هوازن كانت ولا زالت في الحجاز مع العلم أن بني عامر من هوازن كانوا يصيفون في الحجاز ويربعون في نجد وبعضهم مع مرور الوقت استقر في نجد كبني قشير وبني عقيل وبني جعده بن كعب بن ربيعه بن عامر بن صعصعه وبعض بني كلاب بن ربيعه بن عامر بن صعصعه . مع وجود واستقرار قسم كبير كذلك من هذه القبائل في الحجاز وهو قسم سمي لاحقاً بالبطنين . أمراء هوازن / كانت الأمارة في هوازن في بني كلاب في خالد بن جعفر ثم جاء خلفه من بني كلاب عدة أمراء من بني جعفر ثم أخذ الامارة دريد بن الصمه من بني جشم واستمرت به زمناً طويلاً وكان ميمون النقيبة وخاض معارك كثيرة العدد أنتصر في أغلبها وهو يشبه في كثير من جوانب حياته الأمير محمد بن هندي إلا أن ابن حميد يفضله في الإسلام ومن ثم أخذ أمارة هوازن بعد أن هرم دريد بن الصمه مالك بن عوف النصري الملقب بالأسد الرهيص وهو قائد هوازن في حنين وكان شجاعاً ولكن ليس له رأي صائب في الحرب . ومن الدلايل على نبل هوازن رضاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيهم وزواجه من ست من نساء هوازن وخطبة سابعة من نساء هوازن وهو أمر لم يتيسر في قبيلة أخرى وهذه مفخرة لهوازن . أما فرسان هوازن فهم كثر جداً فمنهم خالد بن جعفر وعامر بن الطفيل وملاعب الأسنة وربيعه بن عثمان النصري وهو أول عربي قتل فارسياً يوم القادسية وجياش بن قيس بن الأعور من بني قشير قتل بيده ألف رومي في معركة اليرموك وهو القائل : أقدم خذام أنها الاساوره .... ولا يغــرنك ســـاق نادره أنا القشيري أخو المهاجره ... أضرب بالسيف رؤوس الكافره وعبد الحجر بن سراقة بن عوف بن الاحوص وكان سيد أهل زمانه وأبنه الأشعث بن عبد الحجر وقد شهد معركة الحيرة والقادسية وتلك المشاهد فعقرت ناقته فقال : وما عقرت بالسيلحين مطيتي ... وبالقصــر إلا خشيةً أن تعيرا فباست إمرى يناى على برهطه ... وقد ساد اشياخي معداً وحميرا وكذلك عبد العزيز بن زراره بن جزء بن عمر بن عوف بن كعب وكان سيد أهل البادية نعاه معاوية بن ابي سفيان عندما أتاه خبر وفاته بقوله " في هذا الكتاب خبر موت سيد شباب العرب . والضحاك بن عوف بن كعب الكلابي وهو حارس الرسول صلى الله عليه وسلم وكان يقوم على رأس الرسول متوشحاً سيفه ويعد بمائة فارس . وحصين بن الحامية وكان من فرسان بني عامر وأشدائهم وهو الذي مر عليه أهل اليمن بسبايا بني كلاب فهملت عينيه فقالوا ( بكيت يا حصين لسبي قومك أو سفت فيه الريح ) ثم ركب فاستنقذ ما في ايدي اليمن . وعويمر بن ابي عدي شاعر وفارس بن عقيل من بني كعب بن عامر بن صعصعه بن معاوية بن هوازن وهو الذي هرب منه عنترة بن شداد فارس العرب ويقول فيه الشاعر : أعنتر لو صبرت لنا ولكن .... جزعت وما المحافظ بالجزوع ولقد دعا عنترة للمبارزة وقال له : أبرز إلي أيها العبد . فإن قتلتك فلا ضيقن على أصحابك بعدك وإن قتلتني رجعت بأبل قومي فرفض عنترة وهرب . ومجنون ليلي وهو قيس بن الملوح الجعدي من بني جعده بن كعب ومعاوية بن عبادة بن عقيل من بني كعب فارس الهراز الذي طعن فرس زهير بن جذيمه حتى أدركوه وقتلوه . وهبيره بن عامر بن سلمة الخير القشيري الذي أسر المتجرده زوجة الملك النعمان فلما عرفها أعتقها . فقال النابغة الجعدي في ذلك : فضل لنسوة النعمان منا .... على سفوان يوم اروناني فأعتقنا حليلته وجئنا ...... بما قد كان جمع من هجان . وعبد الله بن سهيل بن الربيع وهو الذي طعن عمرو بن منقذ الأسدي بين كتفيه حتى أثبت السنان في الأرض . وعبد الله بن الحشرج بن الأشهب الجعدي من بني جعده بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعه بن معاوية بن هوازن . وهو الذي غلب عن فارس أيام فتنة ابن الزبير وله يقول زياد بن الأعجم : أن السماحة والمروة والندى ... في قبة ضربت على ابن الحشرج وكان جواد كريم شجاعاً فاتكاً كانت تلومه على الجود أمراته فقال لها : إلا هبت تلومك أم سكــن ... وغير اللوم أدنى للرقـاد وما دفعي بمالي دون عرضي ... باسرافٍ سرير ولا فسـاد ولا أعطي الخليل إذا التقينا... مكا شرتي وأمنعة تـلادي ولكني أمرو عودت نفســــي ... على علاتها جرى الجياد محافظة على حسبي وأرعـى ... مساعي آل ورد والرقــاد وكان عبد الله كذلك سيد مضر جميعها ويقول فيه الفرزدق : " وغادروا في جواثا سيدي مضرا " وزياد بن الأشهب الجعدي الذي قام ليصلح بين علي ابن ابي طالب ومعاوية ابن ابي سفيان . ويقول فيه الشاعر : مقام زياد عند باب ابن هاشم .... يريد الصلاح بينكم ويقرب وكان من أشراف أهل الشام . ومالك بن عبد الله بن جعده الجعدي الذي أجار قيس بن زهير في وجه هوازن وحصلت بسبب ذلك معركة شعب جبلة الشهيرة . وكذلك والده عبد الله بن جعده كان له إتاوه بعكاظ يؤتي بها يأتيه بها هذا الحي من ألازد وغيرهم وله قصة مع أحد بني قشير في خصوص ذلك . والحريش بن المجر بن الحريش وكان فارس قيس في خراسان أيام عبد الله بن خازم السلمي وكان هو وعبد الله خازم السلمي من أشجع الفرسان على الإطلاق في خراسان . وعمرو بن خالد بن حصين الكلابي كان من فرسان خراسان وكان مع عبد الله بن خازم ثم مع موسى بن عبد الله بن خازم ثم كان من فرسان محمد بن القاسم وقواده في فتح السند ولما عبأ محمد بن القاسم جيشه يوم داهر ملك الهند وكان داهر فارساً جباراً ، قال محمد بن القاسم لعمرو بن خالد أشهد أنا ورجالي على ما تفعل أنت اليوم في غزوة الكفار فقال عمرو إني أشهدك ورجالك على أمري فلما نشبت المعركة جرح عمرو فيل داهر الضخم في المعركة وقتل داهر وكان قتل داهر من أسباب هزيمة جنوده وفي ذلك