المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فقراء القبيلة ... من لهم بعد الله ؟ ( ملف تفاعلي )


الصارم
06-26-2010, 03:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل : (قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=856&idto=856&bk_no=51&ID=853#docu))

وأصلي وأسلم على نبي محمد القائل : " ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرىإلا ما قدم، فينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر بين يديه فلا يرى إلا النارتلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة " أخرجه البخاري ومسلم

أما بعد

فلن أتحدث هنا عن فضل الصدقة والحث عليها
لعلمي الأكيد بأننا جميعا نعلم فضلها وخيريتها في شرعنا المطهر

ولكن وقبل أن ابدء الموضوع أحب أن أشير ولو بالشكر لمن كان له فضل طرح وكتابة هذا الموضوع وهما العضويين

( ابو سمر ) و ( بنت النشاما ) وفقهما الله

فقد نقلا لنا موضوعين مؤثرين استسقيت من خلالهما فكرة كتابة هذا الموضوع

أحبتي الكرام

نحن ولله الحمد والمنة قد حبانا الله عز وجل بما لم يقدر لأناس كثر ، وأنا أتكلم على مستوى القبيلة

فمنا التاجر ومنا الموظف في كلا القطاعين الحكومي والخاص

وكلنا ذلك الإنسان المؤمن بموعود الله من الأجر والمثوبة
ونتبع سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ونؤدي زكاة اموالنا وندفع زكاة فطرنا

ولكن

اين ندفعها ؟ ولمن ؟

أحبتي في الله

لست بكلامي هذا الغي حق ومشروعية الفقراء المسلمين عامة أو أتحكم في حرياتكم بأن تدفعوا لمن أريد من الفقراء والمساكين .

ولكن أحب أن أضع نقطة نظام

وأقول :

من منطلق قوله صلى الله عليه وسلم : " الأقربون أولى بالمعروف "

ومن منطلق كلام علمائنا الأفاضل : بأن صدقتك لأقربائك أجران :

أجر الصدقة ، وأجر الإحسان للصلة .

فلماذا لا ندفع مثل هذه الأموال والزكوات وإن كانت عينية لفقراء قبيلتنا ؟

احبتي وفقكم الله :

لست أنا من ابتدع هذه الفكرة ، بل أعلم تمام العلم أن هنالك من الإخوة الوفياء وفقهم الله من يدفعون زكواتهم وأموال صدقاتهم لبيوت في قبيلتنا قد أكون بارا بقولي أنهم لا يملكون قوت يومهم فضلا عن التزاماتهم في دفع فاتورة الكهرباء أو الهاتف إن وجد اصلا .

أين هم الفقراء ؟

من واقع حالهم وعفتهم لا يطلبون الناس إلحافا قال تعالى : ( يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا ) (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=357&idto=361&bk_no=46&ID=358#docu)

وفي بداوة بني قشير تنقل لي بعضا من صور الفقر يعجز العقل عن تصديقها .

بل كانت لي زيارة لم أقصد من ورائها إلا أن أزور قرى قبيلتنا وأن أطلع عن كثب لحياة أسلافنا ففوجأت بأن بعض المنازل القديمة لم تهجر بعد من أصحابها فكانوا على شقين

الأول : أناس حباهم الله خيرا ولكن لحب مسكنهم وبقعتهم لم يختاروا الخروج عنها .

الثاني : أناس ضاق بهم الحال ولم تأتهم الدنيا كما اشتهوا فكانوا أسراء للفقر والحاجة

وأنا في حديثي هذا لا أتعرض لهم بالانتقاص حاشى لله بقد ما أردت بيان حالهم وأحوالهم

لذا فإني أقترح والحكم لله ثم لكبار قبيلتنا

أن توجد لجنة تبرأ بها الذمة من كتمان وأمانة للعمل على حصر البيوت المحتاجة والعمل ايضا على حصر إحتياجاتها فقد يحتاج البيت " أ " مالا يحتاجه البيت " ب "

وبودي ايضا أن يطور ويؤسس لعمل الإخوة اللذين سبقوا في عمل الخير وإعانة كثير من البيوت الفقيرة بقبيلتنا والاستفادة من خبراتهم وجهودهم ومحاولة توسيعها لتحوي كل البيوت المحتاجة والإدلال عليها سواء كانت في القرى أم البادية بكامل السرية .

وافتح المجال في هذا الموضوع للنقاش وطرح الآراء والمقترحات ليستفيد منها القائمون على هذا المنتدى المبارك ليتسنى لهم كتابة ورقة عمل ومناقشة هذا الأمر مع كبار القبيلة لتأييده من عدمه .

والملف هذا سأعتبره ملفا تفاعليا ارغب من الجميع المشاركة فيه بما يخدم هذه الفكرة والتي بدء بها أناس صالحون نحسبهم كذلك .

ختاما لا يسعني إلا أن ادعو الله بأن يوفق كل من حمل هم أخيه المسلم وحمل هم تنفيس ما به من كربة

وتذكر بانك إن كنت قد تعشيت هذه الليلة فإن بيوتا في القبيلة قد باتوا جياعا

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

كتبه : الصارم

ابو سمر
06-26-2010, 05:49 AM
اشكرك حبيبنا الكريم ( الصارم )على الأشارة لمثل هذا العمل

الخيري ( من سن سنة حسنه كان له اجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة )

وابشرك بأن هذه الفكرة كانت مطروحه في آخر اجتماع للجماعة في مدينة الرياض

وسترى النور قريبآ بأذن الله ولن استبق الأحداث واعتقد بأن ادارة المنتدى بصدد الأعلان عن مفاجأه في الأيام القادمة وبأذن الله تكون ساره للجميع ..تحياتي لك

ابو عبد العزيز القشيري
06-26-2010, 01:01 PM
الحمد لله رب العالمين
الأخ الصارم أشكر جزيل الشكر على طرح الموضوع وأحب أفيدك أنه يوجد جمعيه خاصه بقبيلة بني قشير لفقرائها أو ما يتعلق بشؤونها وأشكر الاخوان على هذا الطرح وعلى رد الأخ أبو سمر الذي افادنا فيه أنه يوجد مفاجات قادمه بإذن الله ولاكن نريد تفعيل لهذه الجمعية على مستوى واسع ولن نقصر أن شاء الله بشيء مع التحيات الشيخ علي محمد القشيري ولا تنسونا من صالح الدعاء 14/رجب/1431هـ

الأعرف
06-26-2010, 03:16 PM
شكرا لكاتبنا المميز الصارم على هذا الموضوع المميز
ولا ازيد على قولك قول ولكن اقول جزاك الله خيرا وجعل ماكتبت في موازين حسناتك وان يد الله مع الجماعه
فكما قلت لدينا التجار وغيرهم فالزكاه واجبة على الجميع وركن من اركان الأسلام الخمسه التي اوجبها الله علينا فأعطائها القريب اولا من البعيد وهذا الأمر يجب ان يكون في مجلس مغلق افضل لكي لا تعلم يسارك ما اعطت يمينك فهذا المنتدى لديه من الزوار والأعضاء من خارج القبيله وداخلها
فأرجو ارجو ان مثل هذه الأفكار الخيره التي فيها خير للجميع اتاحتها امام الشيخ والجماعه واعيان القبيله لكي يتدارسون الأمر فنحن من بعدهم في اي شيء ...... شكرا لك ولطرحك الجميل والله ولي التوفيق ،،،،

ابو عماد
06-26-2010, 06:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الصارم وفقه الله ، جزاك الله خيراً على هذا الطرح وقد سبق الحديث عن هذا الموضوع وكثر الأخذ والرد ولا يمنع لمن اراد الخير ان يفعله فكل منا يريد ذلك ، سيفد الجميع باذن الله في هذه الاجازة وسيكون هناك حفل اجتماع برغبة الجميع وليس برغبة فرد بعينه وهذا لا يمنع ومن لديه فكرة بما يعود على القبيلة بخير فلا ما نع من طرح أي فكرة ، ويد ا لله مع الجماعة .الشكر موصول الى كل من بذل من وقته او ماله لهذا المنتدى للرقي به الى ما وصل اليه .

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى

العابسي
06-26-2010, 07:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال تعالى ( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [المائدة : 2] ، وقال جل في علاه ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [الحجرات : 13] ، الاجتماع قوة والتفرق ضعف ، إن الاجتماع والألفة بيننا قوة وإن التفرق والتشتت ضعف فإن الإنسان قليل بنفسه كثير بإخوانه ، وإن من أعظم أسباب التفوق والنجاح هو اجتماع القلوب على الحق ونبذ الفرقة والخلاف ، ولذلك نجد أن الأخوة والمحبة هي أن تعيش معنى الأخوة الحقيقية التي لا تقوم على أي مصلحة دنيوية زائلة ولذلك قال تعالى ( إنما المؤمنون إخوة ) ، وتحقيق العدالة والمحبة وكل العوامل المؤدية إلى الترابط في المجتمع للعمل الاجتماعي

الاخ العزيز الشيخ ابوعبدالعزيز
الله يبشرك بالخير
اثلجت صدورنا بهذا الخبر المفرح جزاكم الله خير
اسأل الله العلي العضيم ان يقوي اواصر الترابط بين ابنا القبيله
الاخ الكريم الصارم
طرح مفيد واكثر من رائع ويجب ان نشمر السواعد والوقوف جنبا الى جنب وهذا ليس بمستغرب عليكم لاوالله لاهوبغريب وانتم قدها وقدود واطمئنوا بان الجميع هنا في المنتدى معكم قلبا وقالبا مادام فيه مصلحة للقبيلة ولم شملهم وباذن المولى عزوجل ان الاجتماع هذا سيحل كل قضية خاصة بالقبيلة والمنتدى منتداكم وانتم اهلة وبالتوفيق للجميع ......

الطالعي
06-26-2010, 07:40 PM
فكرة رائعة والأروع منها العمل على تنفيذها ..
وننتقل من مرحلة التنظير إلى مرحلة العمل الميداني...
في حصر الفقراء ومن ثم عمل برنامج إعانة لهم .. وذلك بوجود الأعيان والموسورين في القبيلة ..
تحياتي لكم ...

عبدالله بن فايز
06-26-2010, 08:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

يشرفني بالمشاركة حول هذا الموضوع المميز
أخي الصارم : اسأل الله العلي القدير أن يوفقك وأن يكثر من أمثالك لقد أعلنتها لبعض الإخون قبل فترة إن هناك قلماً بارز ورجلُ مثقف ونحن في هذا الصرح العظيم بأمس الحاجه لمثل هؤلاء المثقفين ،
أخي الصارم : جميع الإخوان من بداية هذا الصرح كانوا ومازالوا داعمين بمالهم ووقتهم حتى اصبح هذا الصرح منبر خير لجميع أبناء القبيلة ... وبفضل الله ثم بفضل جهودهم الجبارة قام هذا المنتدى لخدمة الصغير قبل الكبير من أبناء القبيلة ، والان نحن بحاجة ماسة لاقلام مميزه وعقولُ نيره تدلوا بدلوها من أفكار واراء لمصلحة هذه القبيلة ...
أخي الصارم الكاتب المثقف : إسلوبك جميل وهدفك واضح للخير ،، قلمي مع قلمك لخدمة المحتاج سواء من قبيلة بني قشير او من خارج القبيلة ...

أتمنى من الجميع الإطلاع على الخطبة المنقوله أدناه وذلك للفائدة

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله...
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102] {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70-71].

أما بعد: فإن خير الكلام كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أيها الناس: من رحمة الله تعالى بعباده أنه لما خلقهم وكلفهم هداهم لدينه، وبَيَّن لهم الطريق إليه، وأقام الحجة عليهم، وقطع أعذارهم، {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} [يونس:108].
والشرائع التي أوجبها الله تعالى على العباد، وألزمهم بها، هي لمنافعهم ومصالحهم، فالتزامهم بها ينفعهم ولا ينفع الله تعالى شيئا، ورفضهم لها يضرهم ولا يضر الله تعالى شيئا، كما قال سبحانه في الحديث القدسي ( يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني) رواه مسلم.
هذا؛ ومن أعظم ما فرض الله تعالى على عباده من الفرائض فريضة الزكاة، فهي عبادة المال، وركن الإسلام الثالث بعد الشهادتين والصلاة. تكرر ذكرها في القرآن كثيرا، وقُرن ذكرها بذكر الصلاة في أكثر الآيات {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة:43]. فالصلاة تعصم الدم، والزكاة تعصم المال.
ولولا ما فيها من المنافع للعباد في معاشهم ومعادهم، وفيما يخصهم أفرادا وجماعات ودولا وأمما؛ لما كانت عناية الشريعة بها كذلك؛ إذ إن الله تعالى لا يشرع لعباده إلا ما يصلحهم في الدنيا والآخرة.
والزكاة دليل صدق العبد في إيمانه، وتسليمه لربه، وثقته في موعوده؛ ولذلك يبذل أغلى ما يملك عن طيب نفس ورضا، ومن هذا القبيل أُطْلق على الزكاة لفظ الصدقة، وهو مأخوذ من الصدق في مساواة الفعل للقول والاعتقاد؛ كما ذكر ذلك العلامة أبو بكر ابن العربي رحمه الله تعالى.
وهذا الفهم لمعنى الزكاة يرتكز على مفهوم التلازم بين الفعل والقول والاعتقاد في الإسلام، فلا يكمل الاعتقاد بلا قول، كما لا يكمل القول بدون فعل، فالتلازم بين هذه الأمور الثلاثة لحمة عقيدة الإسلام ومرتكزها.

إن ارتباط الزكاة بالعقيدة، وكونها جزءاً أساساً لا يكتمل الإيمان إلا بها يدل عليه ما ورد من آيات عن الزكاة في العهد المكي، حيث لم تتكون بعد دولة الإسلام، ولم تتحدد أنواع الأموال والمقادير الواجب إخراجها، إنما كانت الإشارة إلى الزكاة في هذه الفترة باعتبار أنها جزء من الاعتقاد، مما يدل على مدى التلازم بين الإيمان بالله تعالى والعبودية التي هي أقوال وأفعال تبرهن على صدق الإيمان، كما يبين هذا التبكير في الخطاب بالزكاة قبل قيام دولة الإسلام ما يجب على الفرد تجاه إخوانه ومجتمعه وأمته.
إن الزكاة تعني الطهارة والنماء والبركة، يقول ابن قتيبة رحمه الله تعالى: الزكاة من الزكاء والنماء والزيادة، سميت بذلك لأنها تثمر المال وتنميه، يقال: زكا الزرع إذا كثر ريعه، وزكت النفقة إذا بورك فيها اهـ.

ومن عجيب التشريع الرباني أن الزكاة أَخْذٌ، والأخذ في الأصل نقص من المال، وهذا هو المستقر عند البشر؛ ولذلك يشح أكثرهم ببذل المال خوفا من نقصه، ولكن الشارع الحكيم أخبرنا أن الزكاة وإن كانت إخراج جزء من المال فهي طهارة ونماء للمال، على عكس ما هو مستقر عند البشر، وقد تواردت النصوص على هذا المعنى العظيم الذي لا يدركه أكثر الناس، يقول الله تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة:103] والتطهير والتزكية من أعظم مطلوبات أصحاب النفوس السامية، والهمم السامقة، وتطهير الزكاة عام يشمل المزكي، وآخذ الزكاة، والمال المزكى، والمجتمع بأسره:

أما المزكي فتطهره الزكاة من البخل والشح والأثرة والأنانية كما تطهره من عبودية المال، وكم من صاحب مال يملكه المال ويُسَيِّرُه حتى يكون عبدا له، فيوالي في المال، ويُعادي فيه، ويحب فيه، ويبغض فيه، ويشقى في جمعه ولا ينتفع به، ويخشى فواته أكثر من خشيته على دينه أو نفسه أو ولده، ولربما هلك بسبب خسارته، فهذا عبدٌ لماله وإن ملكه.
ومخرج الزكاة يتحرر بإذن الله تعالى من هذه العبودية إلى عبودية الله تعالى وحده، ويتطهر من شح نفسه، وفقر قلبه. وهذا من أعظم ما ينفع العبد عاجلا وآجلا، وقد أثنى الله تعالى على من كان كذلك، ووصفه بالفلاح {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ} [التغابن:16]. وقال سبحانه {قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ} [المؤمنون:1] ثم ذكر سبحانه سببا من أسباب فلاحهم فقال سبحانه {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} [المؤمنون:4].
وذم النبي عليه الصلاة والسلام من لم يتطهر قلبه من الشح والأثرة، ودعا عليه فقال عليه الصلاة والسلام .. تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة، إن أعطي رضي وإن لم يعط لم يرض)رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
والزكاة سبب لطهارة قلوب الفقراء والمساكين من الحقد على الأغنياء، وحسدهم على ما آتاهم الله تعالى من فضله؛ إذ يرون أن الأغنياء قد أحسوا بهم، وشاركوهم في مصابهم، وتلمسوا حاجاتهم، وواسوهم بأموالهم. فالزكاة أعظم صلة بين الفقراء والأغنياء، وفيها إزالة للحواجز المصطنعة بينهم، وتقريب بعضهم من بعض حتى يكونوا إخوة متآلفين، متحابين في الله تعالى، متعاونين على البر والتقوى.
والفقراء إذا ما علموا أن لهم حظا في أموال الأغنياء قد فرضه الله تعالى لهم، وقام الأغنياء بواجبهم فيه؛ فإنهم حينئذ سيتمنون زيادة أموال الأغنياء، ويفرحون بربحهم في تجاراتهم، ويدعون لهم بذلك، ويُبَرِّكون على ما يرون من عظيم أموالهم، ولا يتمنون زوالها أو تلفها؛ لعلمهم أن حقهم من الزكاة يزيد مع زيادة رؤوس أموال الأغنياء وأرباحهم.
وقد ثبت أن النصر والرزق يُستجلب بالفقراء والضعفاء؛ وذلك ببركة صلاحهم ودعائهم، كما جاء في حديث مصعب بن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما قال: (رأى سعد رضي الله عنه أن له فضلا على من دونه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم) رواه البخاري وفي رواية للنسائي: (إنما ينصر اللهُ هذه الأمةَ بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم).
ومهما عمل البشر من الوسائل والأساليب، ومهما قاموا به من البحوث والدراسات والدورات للتقريب بين الفقراء والأغنياء، وتآلفهم واجتماع قلوبهم فلن يجدوا للزكاة مثيلا في ذلك، فسبحان من شرع فأحسن، وأمر فأحكم!!
والزكاة طهارة للمال مما علق به من الشبهات أو غفلة صاحبه عن حرام في تحصيله، أو تقصيره في أداء واجب على استحقاقه، أو نحو ذلك مما هو من غفلة الإنسان ونقصه؛ ولذلك سمى النبي عليه الصلاة والسلام الزكاةَ: أوساخَ الناس؛ كما جاء في حديث عبد المطلب بن ربيعة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال.. إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد)رواه مسلم. وقال عبد الله بن الأرقم رضي الله عنه .. إنما الصدقة أوساخ الناس يغسلونها عنهم)رواه مالك.
قال النووي رحمه الله تعالى: ومعنى أوساخ الناس: أنها تطهير لأموالهم ونفوسهم كما قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة:103] فهي كغسالة الأوساخ.
والزكاة طهارة للمجتمع من مشاكل الفقر، واكتناز الثروات، وفشو الطبقية، وزيادة الفجوة بين الأغنياء والفقراء. وكثير من المشكلات الاقتصادية إنما يقضى عليها بهذه الشعيرة العظيمة التي فرضها الله تعالى حقا للفقراء في أموال الأغنياء.
وينتج عنها أيضا تطهير المجتمع من جرائم السرقة والنهب والنشل والغصب وقطع الطريق، وغير ذلك من أوجه الاستيلاء على الأموال بغير حق؛ فإن المحتاجين إن جاءهم المال من الأوجه المشروعة، لم يحتاجوا إلى تحصيله بطرق محرمة.
وأما التزكية فهي الطاعة والإخلاص كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ فالزكاة دليل الطاعة، وعنوان الإخلاص، ولا يخرجها سخية بها نفسه إلا مؤمن بالله تعالى، صادق في إيمانه، مخلص لدينه؛ ولذا نفى الله تعالى عن أهل الشرك أداء الزكاة، فأخبر عز وجل أنهم لا يؤتون الزكاة؛ لفقدهم الإيمان والإخلاص، {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} [فصِّلت:7].

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: والزكاة تتضمن الطهارة؛ فإن فيها معنى ترك السيئات، ومعنى فعل الحسنات؛ ولهذا تفسر تارة بالطهارة وتارة بالزيادة والنماء ومعناها يتضمن الأمرين.... فالصدقة توجب الطهارة من الذنوب وتوجب الزكاة التي هي العمل الصالح. اهـ.

أسأل الله تعالى أن يرزقنا الفقه في دينه، والعمل به، وأن يقينا شح أنفسنا، وأن يجعل غنانا في قلوبنا، إنه سميع مجيب.
أقول ما تسمعون....

الخطبة الثانية
الحمد لله حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه {وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ} [البقرة:223].

أيها الناس: من نظر في واقع المسلمين وجد أنهم قد قصروا كثيرا تجاه هذا الركن الركين من دين الإسلام، فشحت نفوس كثير منهم عن أداء حق الله تعالى في أموالهم، فعوقبوا بكثير من المشكلات الاقتصادية التي يبحثون لها عن حلول فلا يجدون أي حل.
انظروا -رحمكم الله تعالى- إلى كثرة الأسواق والمحلات التجارية في بلاد المسلمين، واحسبوا أعداد الشركات والمؤسسات تجدوا أنها أكثر عددا من الأسر الفقيرة في المجتمعات، ثم انظروا إلى حسابات كبار التجار، وأباطرة المال تجدوا أنها تقارب موازنات دول كاملة، فلو أخرج هؤلاء وأولئك ما أوجب الله تعالى في أموالهم من زكاة لما بقي في الناس فقير ولا محتاج؟!
ومن نظر في أحوال كل بلد من البلدان، أو قرية من القرى، أو قبيلة من القبائل، أو أسرة من الأسر؛ وجد أن فيها أغنياء وفقراء، وأن زكاة أغنيائهم تسد حاجة فقرائهم في الغالب، فلو رَدُّوا صدقاتهم عليهم لكانت صدقة وصلة، ولأغنوهم عن الحاجة إلى غيرهم، ولكان كل قريب وجار كفيلا بقريبه وجاره.
والعجيب أنه كلما ازدهر الاقتصاد، وتحركت أسواق المال والأعمال، وكثرت مصادر الدخل، واكتشفت الدول منابع أخرى للثروة؛ ازداد الفقر في الناس، وانضم أناس جدد إلى قوائم الفقراء، مع أنه في الحسابات البشرية يجب أن يكون الحال بعكس ذلك، ولكن السنن الربانية، والنواميس الكونية لا تختل ولا تخطئ؛ فإن تلوث الأموال بالكسب الخبيث نزع البركة منها، وجعل عاقبتها إلى محق وقلة. وإن التقاعس عن إخراج زكاتها أوقف نماءها وزيادتها، وزاد من محقها وقلتها وإن بدا للناس في الظاهر أنها تنمو وتزداد، وقد أخبرنا الله تعالى عن ذلك في قوله سبحانه {وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ الله وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ الله فَأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ} [الرُّوم:39] فتضعيف المال وبركته إنما تكون بتطهيره مما حرم الله تعالى، وتزكيته بالزكاة الواجبة، والصدقة المندوبة، وما نقصت صدقة من مال بل تزده بل تزده.
والخلل في أداء الزكاة وقع مركبا من جهتين، وهذا أدى إلى ضعف وظيفتها التي شرعت الزكاة من أجلها، فلا أغنت الفقراء رغم كثرة الأغنياء، ولا رفعت الضائقات الاقتصادية عن الناس:

أما الجهة الأولى: فكثير من مُلاَّك الأموال لا يُخرجون زكاة أموالهم، ويتحايلون لإسقاطها بشتى الطرق والوسائل، فما نفعت أموالهم مجتمعاتهم، ولا سدَّت حاجات فقرائهم.

وأما الجهة الثانية: فإن من أخرجوا صدقاتهم لم يضعوها في أيدي من يستحقونها، بل جاملوا من يعرفون بها، أو دفعوها إلى أقرب سائل تخلصا منها، فانبرى لذلك تجار يتاجرون بالزكاة، ويتلمسونها عند الأغنياء والكبراء، وهم ليسوا من أهل الاستحقاق.
وبعض من وكِّلوا بالزكاة من قبل الأغنياء والكبراء رأوا أنها باب من أبواب الشرف والعز والجاه فساروا فيها سيرة ذوي الجاه، وطلبوا بحق الله تعالى شرفا وجاها لم يحصلوه بأنفسهم، فأحبوا أن يطأ الناس أعقابهم، وأن يزدحموا على أبوابهم؛ لتحصيل ما يحصلونه منهم من زكاة هم وكلاء فيها، وسيسألهم الله تعالى عنها، فازدحم على أبوابهم من اتخذوا من جمع الصدقات حرفة وتجارة، وعفَّ عنهم أهل العفاف والحياء الذي لا يسألون الناس إلحافا.
وواجب على من آتاه الله تعالى مالا، وعلى من كان وكيلا في الزكاة أن يبحثوا هم عن المحتاجين بأنفسهم، ولا ينتظرون أن يأتيهم من اتخذوا من السؤال حرفة وتجارة.
ومن كان عاجزا عن ذلك فليدفع زكاته إلى ثقة أمين يضعها حيث أمر الله تعالى، ولا يبتغي بها شرفا ولا جاها. ومن عجز عن تلمس المحتاجين المتعففين فلا يجعل من نفسه وكيلا على زكاة لا يقدر على إيصالها إلى من يستحقها، ويدفعها إلى غني عنها، إما مجاملة له، أو كسلا في البحث عن مدى حاجته واستحقاقه لها.

الوافية
06-27-2010, 01:52 AM
بارك الله فيكم

ما احد ماقصر ماشاء الله كلهم يد وحده

الصارم
06-27-2010, 12:18 PM
اشكرك حبيبنا الكريم ( الصارم )على الأشارة لمثل هذا العمل

الخيري ( من سن سنة حسنه كان له اجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة )

وابشرك بأن هذه الفكرة كانت مطروحه في آخر اجتماع للجماعة في مدينة الرياض

وسترى النور قريبآ بأذن الله ولن استبق الأحداث واعتقد بأن ادارة المنتدى بصدد الأعلان عن مفاجأه في الأيام القادمة وبأذن الله تكون ساره للجميع ..تحياتي لك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اعتذر اولا عن غيابي اليومين الماضيين وأراني مضطرا للرد على كل عضو على حده وفق الله الجميع

اهلا بك اخي الكريم ابا سمر

اسعدني جدا طرح مثل هذه الفكرة بين ايدي الجماعة واجتماعاتكم بالرياض والتي لا نسمع عنها الا كل خير وكم انجبت لنا الكثير من الامور والقضايا الهادفة ولو لم يكن غير هذا المنتدى لكفى

ونحن جميعا نمسمر اعيننا متطلعين ومنتظرين لمفاجآت الإدارة

وفقك الله واشكرك من الأعماق على الرد

الصارم
06-27-2010, 12:25 PM
الحمد لله رب العالمين


الأخ الصارم أشكر جزيل الشكر على طرح الموضوع وأحب أفيدك أنه يوجد جمعيه خاصه بقبيلة بني قشير لفقرائها أو ما يتعلق بشؤونها وأشكر الاخوان على هذا الطرح وعلى رد الأخ أبو سمر الذي افادنا فيه أنه يوجد مفاجات قادمه بإذن الله ولاكن نريد تفعيل لهذه الجمعية على مستوى واسع ولن نقصر أن شاء الله بشيء مع التحيات الشيخ علي محمد القشيري ولا تنسونا من صالح الدعاء 14/رجب/1431هـ



الشكر موصل لك ايها الأخ الكريم

جدا أنا مسرور بقولك بوجود هذه الجمعية مسبقا وأجد نفسي حزينا على عدم علمي بها مع كثير من أبناء القبيلة

علما بأنني اشرت إلى وجود مساهمات فردية من بعض الغيورين من أبناء القبيلة ولعلك منهم

الصارم
06-27-2010, 12:36 PM
شكرا لكاتبنا المميز الصارم على هذا الموضوع المميز
ولا ازيد على قولك قول ولكن اقول جزاك الله خيرا وجعل ماكتبت في موازين حسناتك وان يد الله مع الجماعه
فكما قلت لدينا التجار وغيرهم فالزكاه واجبة على الجميع وركن من اركان الأسلام الخمسه التي اوجبها الله علينا فأعطائها القريب اولا من البعيد وهذا الأمر يجب ان يكون في مجلس مغلق افضل لكي لا تعلم يسارك ما اعطت يمينك فهذا المنتدى لديه من الزوار والأعضاء من خارج القبيله وداخلها
فأرجو ارجو ان مثل هذه الأفكار الخيره التي فيها خير للجميع اتاحتها امام الشيخ والجماعه واعيان القبيله لكي يتدارسون الأمر فنحن من بعدهم في اي شيء ...... شكرا لك ولطرحك الجميل والله ولي التوفيق ،،،،

حياك الله اخي الحبيب الأعرف
اضم صوتي إلى صوتك بوجوب دفع مثل هذه الأموال بالسر مع أن شريعتنا الإسلامية أقرت من دفع من الصدقات على وجه الإعلان لا للفخر والعجب بل للتشجيع والترغيب

وسنة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم مليئة بذلك

ولكن مالا نقبله ولا يقبله ذو مروءة أن يذكر أسم لأحد الأسر المحتاجة أو حتى التعريض بهم

ولا أرى ضيرا أن يناقش ويطرح مثل هذا الموضوع وإن كان من بيننا من ليس من القبيلة فالفقر ليس عيبا ولا إثما
فقد مات حبيبي ورسولي محمد صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي على شعير ابتاعه منه

تخيل معي وفقك الله الرسول صلى الله عليه وسلم لا يجد ما يدفعه لصاع شعير

اشكرك من اعماق قلبي على هذا المشاركة وفقك الله

الصارم
06-27-2010, 12:42 PM
الأخوة

( ابو عماد ) و ( الطالعي ) و ( العابسي )

وفقكم الله على المشاركة والتفاعل

كم هو جميل ان تزين ردودك بمثل هذا النصوص الشرعية

الأخ الطالعي : اجدت في استنباط الخلاصة

الصارم
06-27-2010, 12:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

يشرفني بالمشاركة حول هذا الموضوع المميز
أخي الصارم : اسأل الله العلي القدير أن يوفقك وأن يكثر من أمثالك لقد أعلنتها لبعض الإخون قبل فترة إن هناك قلماً بارز ورجلُ مثقف ونحن في هذا الصرح العظيم بأمس الحاجه لمثل هؤلاء المثقفين ،
أخي الصارم : جميع الإخوان من بداية هذا الصرح كانوا ومازالوا داعمين بمالهم ووقتهم حتى اصبح هذا الصرح منبر خير لجميع أبناء القبيلة ... وبفضل الله ثم بفضل جهودهم الجبارة قام هذا المنتدى لخدمة الصغير قبل الكبير من أبناء القبيلة ، والان نحن بحاجة ماسة لاقلام مميزه وعقولُ نيره تدلوا بدلوها من أفكار واراء لمصلحة هذه القبيلة ...
أخي الصارم الكاتب المثقف : إسلوبك جميل وهدفك واضح للخير ،، قلمي مع قلمك لخدمة المحتاج سواء من قبيلة بني قشير او من خارج القبيلة ...

أتمنى من الجميع الإطلاع على الخطبة المنقوله أدناه وذلك للفائدة

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله...
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102] {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70-71].

أما بعد: فإن خير الكلام كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أيها الناس: من رحمة الله تعالى بعباده أنه لما خلقهم وكلفهم هداهم لدينه، وبَيَّن لهم الطريق إليه، وأقام الحجة عليهم، وقطع أعذارهم، {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} [يونس:108].
والشرائع التي أوجبها الله تعالى على العباد، وألزمهم بها، هي لمنافعهم ومصالحهم، فالتزامهم بها ينفعهم ولا ينفع الله تعالى شيئا، ورفضهم لها يضرهم ولا يضر الله تعالى شيئا، كما قال سبحانه في الحديث القدسي ( يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني) رواه مسلم.
هذا؛ ومن أعظم ما فرض الله تعالى على عباده من الفرائض فريضة الزكاة، فهي عبادة المال، وركن الإسلام الثالث بعد الشهادتين والصلاة. تكرر ذكرها في القرآن كثيرا، وقُرن ذكرها بذكر الصلاة في أكثر الآيات {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة:43]. فالصلاة تعصم الدم، والزكاة تعصم المال.
ولولا ما فيها من المنافع للعباد في معاشهم ومعادهم، وفيما يخصهم أفرادا وجماعات ودولا وأمما؛ لما كانت عناية الشريعة بها كذلك؛ إذ إن الله تعالى لا يشرع لعباده إلا ما يصلحهم في الدنيا والآخرة.
والزكاة دليل صدق العبد في إيمانه، وتسليمه لربه، وثقته في موعوده؛ ولذلك يبذل أغلى ما يملك عن طيب نفس ورضا، ومن هذا القبيل أُطْلق على الزكاة لفظ الصدقة، وهو مأخوذ من الصدق في مساواة الفعل للقول والاعتقاد؛ كما ذكر ذلك العلامة أبو بكر ابن العربي رحمه الله تعالى.
وهذا الفهم لمعنى الزكاة يرتكز على مفهوم التلازم بين الفعل والقول والاعتقاد في الإسلام، فلا يكمل الاعتقاد بلا قول، كما لا يكمل القول بدون فعل، فالتلازم بين هذه الأمور الثلاثة لحمة عقيدة الإسلام ومرتكزها.

إن ارتباط الزكاة بالعقيدة، وكونها جزءاً أساساً لا يكتمل الإيمان إلا بها يدل عليه ما ورد من آيات عن الزكاة في العهد المكي، حيث لم تتكون بعد دولة الإسلام، ولم تتحدد أنواع الأموال والمقادير الواجب إخراجها، إنما كانت الإشارة إلى الزكاة في هذه الفترة باعتبار أنها جزء من الاعتقاد، مما يدل على مدى التلازم بين الإيمان بالله تعالى والعبودية التي هي أقوال وأفعال تبرهن على صدق الإيمان، كما يبين هذا التبكير في الخطاب بالزكاة قبل قيام دولة الإسلام ما يجب على الفرد تجاه إخوانه ومجتمعه وأمته.
إن الزكاة تعني الطهارة والنماء والبركة، يقول ابن قتيبة رحمه الله تعالى: الزكاة من الزكاء والنماء والزيادة، سميت بذلك لأنها تثمر المال وتنميه، يقال: زكا الزرع إذا كثر ريعه، وزكت النفقة إذا بورك فيها اهـ.

ومن عجيب التشريع الرباني أن الزكاة أَخْذٌ، والأخذ في الأصل نقص من المال، وهذا هو المستقر عند البشر؛ ولذلك يشح أكثرهم ببذل المال خوفا من نقصه، ولكن الشارع الحكيم أخبرنا أن الزكاة وإن كانت إخراج جزء من المال فهي طهارة ونماء للمال، على عكس ما هو مستقر عند البشر، وقد تواردت النصوص على هذا المعنى العظيم الذي لا يدركه أكثر الناس، يقول الله تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة:103] والتطهير والتزكية من أعظم مطلوبات أصحاب النفوس السامية، والهمم السامقة، وتطهير الزكاة عام يشمل المزكي، وآخذ الزكاة، والمال المزكى، والمجتمع بأسره:

أما المزكي فتطهره الزكاة من البخل والشح والأثرة والأنانية كما تطهره من عبودية المال، وكم من صاحب مال يملكه المال ويُسَيِّرُه حتى يكون عبدا له، فيوالي في المال، ويُعادي فيه، ويحب فيه، ويبغض فيه، ويشقى في جمعه ولا ينتفع به، ويخشى فواته أكثر من خشيته على دينه أو نفسه أو ولده، ولربما هلك بسبب خسارته، فهذا عبدٌ لماله وإن ملكه.
ومخرج الزكاة يتحرر بإذن الله تعالى من هذه العبودية إلى عبودية الله تعالى وحده، ويتطهر من شح نفسه، وفقر قلبه. وهذا من أعظم ما ينفع العبد عاجلا وآجلا، وقد أثنى الله تعالى على من كان كذلك، ووصفه بالفلاح {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ} [التغابن:16]. وقال سبحانه {قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ} [المؤمنون:1] ثم ذكر سبحانه سببا من أسباب فلاحهم فقال سبحانه {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} [المؤمنون:4].
وذم النبي عليه الصلاة والسلام من لم يتطهر قلبه من الشح والأثرة، ودعا عليه فقال عليه الصلاة والسلام .. تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة، إن أعطي رضي وإن لم يعط لم يرض)رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
والزكاة سبب لطهارة قلوب الفقراء والمساكين من الحقد على الأغنياء، وحسدهم على ما آتاهم الله تعالى من فضله؛ إذ يرون أن الأغنياء قد أحسوا بهم، وشاركوهم في مصابهم، وتلمسوا حاجاتهم، وواسوهم بأموالهم. فالزكاة أعظم صلة بين الفقراء والأغنياء، وفيها إزالة للحواجز المصطنعة بينهم، وتقريب بعضهم من بعض حتى يكونوا إخوة متآلفين، متحابين في الله تعالى، متعاونين على البر والتقوى.
والفقراء إذا ما علموا أن لهم حظا في أموال الأغنياء قد فرضه الله تعالى لهم، وقام الأغنياء بواجبهم فيه؛ فإنهم حينئذ سيتمنون زيادة أموال الأغنياء، ويفرحون بربحهم في تجاراتهم، ويدعون لهم بذلك، ويُبَرِّكون على ما يرون من عظيم أموالهم، ولا يتمنون زوالها أو تلفها؛ لعلمهم أن حقهم من الزكاة يزيد مع زيادة رؤوس أموال الأغنياء وأرباحهم.
وقد ثبت أن النصر والرزق يُستجلب بالفقراء والضعفاء؛ وذلك ببركة صلاحهم ودعائهم، كما جاء في حديث مصعب بن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما قال: (رأى سعد رضي الله عنه أن له فضلا على من دونه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم) رواه البخاري وفي رواية للنسائي: (إنما ينصر اللهُ هذه الأمةَ بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم).
ومهما عمل البشر من الوسائل والأساليب، ومهما قاموا به من البحوث والدراسات والدورات للتقريب بين الفقراء والأغنياء، وتآلفهم واجتماع قلوبهم فلن يجدوا للزكاة مثيلا في ذلك، فسبحان من شرع فأحسن، وأمر فأحكم!!
والزكاة طهارة للمال مما علق به من الشبهات أو غفلة صاحبه عن حرام في تحصيله، أو تقصيره في أداء واجب على استحقاقه، أو نحو ذلك مما هو من غفلة الإنسان ونقصه؛ ولذلك سمى النبي عليه الصلاة والسلام الزكاةَ: أوساخَ الناس؛ كما جاء في حديث عبد المطلب بن ربيعة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال.. إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد)رواه مسلم. وقال عبد الله بن الأرقم رضي الله عنه .. إنما الصدقة أوساخ الناس يغسلونها عنهم)رواه مالك.
قال النووي رحمه الله تعالى: ومعنى أوساخ الناس: أنها تطهير لأموالهم ونفوسهم كما قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة:103] فهي كغسالة الأوساخ.
والزكاة طهارة للمجتمع من مشاكل الفقر، واكتناز الثروات، وفشو الطبقية، وزيادة الفجوة بين الأغنياء والفقراء. وكثير من المشكلات الاقتصادية إنما يقضى عليها بهذه الشعيرة العظيمة التي فرضها الله تعالى حقا للفقراء في أموال الأغنياء.
وينتج عنها أيضا تطهير المجتمع من جرائم السرقة والنهب والنشل والغصب وقطع الطريق، وغير ذلك من أوجه الاستيلاء على الأموال بغير حق؛ فإن المحتاجين إن جاءهم المال من الأوجه المشروعة، لم يحتاجوا إلى تحصيله بطرق محرمة.
وأما التزكية فهي الطاعة والإخلاص كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ فالزكاة دليل الطاعة، وعنوان الإخلاص، ولا يخرجها سخية بها نفسه إلا مؤمن بالله تعالى، صادق في إيمانه، مخلص لدينه؛ ولذا نفى الله تعالى عن أهل الشرك أداء الزكاة، فأخبر عز وجل أنهم لا يؤتون الزكاة؛ لفقدهم الإيمان والإخلاص، {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} [فصِّلت:7].

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: والزكاة تتضمن الطهارة؛ فإن فيها معنى ترك السيئات، ومعنى فعل الحسنات؛ ولهذا تفسر تارة بالطهارة وتارة بالزيادة والنماء ومعناها يتضمن الأمرين.... فالصدقة توجب الطهارة من الذنوب وتوجب الزكاة التي هي العمل الصالح. اهـ.

أسأل الله تعالى أن يرزقنا الفقه في دينه، والعمل به، وأن يقينا شح أنفسنا، وأن يجعل غنانا في قلوبنا، إنه سميع مجيب.
أقول ما تسمعون....

الخطبة الثانية
الحمد لله حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه {وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ} [البقرة:223].

أيها الناس: من نظر في واقع المسلمين وجد أنهم قد قصروا كثيرا تجاه هذا الركن الركين من دين الإسلام، فشحت نفوس كثير منهم عن أداء حق الله تعالى في أموالهم، فعوقبوا بكثير من المشكلات الاقتصادية التي يبحثون لها عن حلول فلا يجدون أي حل.
انظروا -رحمكم الله تعالى- إلى كثرة الأسواق والمحلات التجارية في بلاد المسلمين، واحسبوا أعداد الشركات والمؤسسات تجدوا أنها أكثر عددا من الأسر الفقيرة في المجتمعات، ثم انظروا إلى حسابات كبار التجار، وأباطرة المال تجدوا أنها تقارب موازنات دول كاملة، فلو أخرج هؤلاء وأولئك ما أوجب الله تعالى في أموالهم من زكاة لما بقي في الناس فقير ولا محتاج؟!
ومن نظر في أحوال كل بلد من البلدان، أو قرية من القرى، أو قبيلة من القبائل، أو أسرة من الأسر؛ وجد أن فيها أغنياء وفقراء، وأن زكاة أغنيائهم تسد حاجة فقرائهم في الغالب، فلو رَدُّوا صدقاتهم عليهم لكانت صدقة وصلة، ولأغنوهم عن الحاجة إلى غيرهم، ولكان كل قريب وجار كفيلا بقريبه وجاره.
والعجيب أنه كلما ازدهر الاقتصاد، وتحركت أسواق المال والأعمال، وكثرت مصادر الدخل، واكتشفت الدول منابع أخرى للثروة؛ ازداد الفقر في الناس، وانضم أناس جدد إلى قوائم الفقراء، مع أنه في الحسابات البشرية يجب أن يكون الحال بعكس ذلك، ولكن السنن الربانية، والنواميس الكونية لا تختل ولا تخطئ؛ فإن تلوث الأموال بالكسب الخبيث نزع البركة منها، وجعل عاقبتها إلى محق وقلة. وإن التقاعس عن إخراج زكاتها أوقف نماءها وزيادتها، وزاد من محقها وقلتها وإن بدا للناس في الظاهر أنها تنمو وتزداد، وقد أخبرنا الله تعالى عن ذلك في قوله سبحانه {وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ الله وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ الله فَأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ} [الرُّوم:39] فتضعيف المال وبركته إنما تكون بتطهيره مما حرم الله تعالى، وتزكيته بالزكاة الواجبة، والصدقة المندوبة، وما نقصت صدقة من مال بل تزده بل تزده.
والخلل في أداء الزكاة وقع مركبا من جهتين، وهذا أدى إلى ضعف وظيفتها التي شرعت الزكاة من أجلها، فلا أغنت الفقراء رغم كثرة الأغنياء، ولا رفعت الضائقات الاقتصادية عن الناس:

أما الجهة الأولى: فكثير من مُلاَّك الأموال لا يُخرجون زكاة أموالهم، ويتحايلون لإسقاطها بشتى الطرق والوسائل، فما نفعت أموالهم مجتمعاتهم، ولا سدَّت حاجات فقرائهم.

وأما الجهة الثانية: فإن من أخرجوا صدقاتهم لم يضعوها في أيدي من يستحقونها، بل جاملوا من يعرفون بها، أو دفعوها إلى أقرب سائل تخلصا منها، فانبرى لذلك تجار يتاجرون بالزكاة، ويتلمسونها عند الأغنياء والكبراء، وهم ليسوا من أهل الاستحقاق.
وبعض من وكِّلوا بالزكاة من قبل الأغنياء والكبراء رأوا أنها باب من أبواب الشرف والعز والجاه فساروا فيها سيرة ذوي الجاه، وطلبوا بحق الله تعالى شرفا وجاها لم يحصلوه بأنفسهم، فأحبوا أن يطأ الناس أعقابهم، وأن يزدحموا على أبوابهم؛ لتحصيل ما يحصلونه منهم من زكاة هم وكلاء فيها، وسيسألهم الله تعالى عنها، فازدحم على أبوابهم من اتخذوا من جمع الصدقات حرفة وتجارة، وعفَّ عنهم أهل العفاف والحياء الذي لا يسألون الناس إلحافا.
وواجب على من آتاه الله تعالى مالا، وعلى من كان وكيلا في الزكاة أن يبحثوا هم عن المحتاجين بأنفسهم، ولا ينتظرون أن يأتيهم من اتخذوا من السؤال حرفة وتجارة.

ومن كان عاجزا عن ذلك فليدفع زكاته إلى ثقة أمين يضعها حيث أمر الله تعالى، ولا يبتغي بها شرفا ولا جاها. ومن عجز عن تلمس المحتاجين المتعففين فلا يجعل من نفسه وكيلا على زكاة لا يقدر على إيصالها إلى من يستحقها، ويدفعها إلى غني عنها، إما مجاملة له، أو كسلا في البحث عن مدى حاجته واستحقاقه لها.



الأخ الكريم : عبدالله فايز

اشكرك على الإطراء الذي لا أستحقه بقدر عدم حبي له

كما أدعو الله لك التوفيق والسداد فقد أجدت في نقلك وأفدت ولم تهرول عبثا ولعلي بك فهمت مقصدي

أبو هاشم
06-28-2010, 08:43 AM
سدد الله رأيك الذي لن يخالفه عاقل، ولن يعارض هذه المشورة المباركة إلا جاهل، تأكد أن التأيييد 100%
وعندي اقتراح لعله يفعل هذه الفكرة الطيبة
وهو التبرع للجميعة الخيرية بالنماص ويشطرط المتبرع أن تكون لفقراء قبيلة بني قشير
وبذلك نخرج بهذه الفائدتين التي كانت ضمن كلامك أخي الصارم
1. سرعة التجاوب مع اقتراحك
2. أن تصل التبرعات بشكل منضم وسري يحقق الهدف المنشود
هذا والله أعلم
تقبل مروري أخي الصارم

المشارق
06-28-2010, 07:08 PM
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بني الإسلام على خمس : شهادة ألا إله إلا الله وأن محمد رسول الله , وإقام الصلاة , وإيتاء الزكاة , وصوم رمضان , وحج البيت )


مع تحيات / المشــــــــــــارق

ابوناصر القشيري
06-28-2010, 07:44 PM
من سن سنة حسنه كان له اجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة
بارك فيك اخي على طرح مثل هذا العمل الخيري الذي فية نفع للجميع
وسدد الله خطاك على طريق الخير .نسال الله التوفيق والسعى الى العمل فية .

الصارم
06-29-2010, 12:08 PM
سدد الله رأيك الذي لن يخالفه عاقل، ولن يعارض هذه المشورة المباركة إلا جاهل، تأكد أن التأيييد 100%

وعندي اقتراح لعله يفعل هذه الفكرة الطيبة
وهو التبرع للجميعة الخيرية بالنماص ويشطرط المتبرع أن تكون لفقراء قبيلة بني قشير
وبذلك نخرج بهذه الفائدتين التي كانت ضمن كلامك أخي الصارم
1. سرعة التجاوب مع اقتراحك
2. أن تصل التبرعات بشكل منضم وسري يحقق الهدف المنشود
هذا والله أعلم

تقبل مروري أخي الصارم


حياك الله أخي الكريم أبا هشام

جدا فكرتك ممتازة

ولذلك جعلت الموضوع ملفا تفاعليا لإيماني بوجود من يحملون الفكر والرأي والمشورة

أن تزود الجمعية الخيرية بالنماص بأسماء المحتاجين من القبيلة وصرف المبالغ المستلمة من ابنائها عليهم

وبذلك نضمن العمل المؤسسي وكذلك الخروج من كماشة المخالفة النظامية لتوجهات الدولة وفقها الله
ايضا ضمان استلامها وتسليمها وهم لا يمانعون بوجود الشفافية في أعمالهم أعني الجمعية
وهي بلاشك جهة مسؤولة

بارك الله فيك اخي الكريم واتمنى أخذ هذا الأمر من الإدارة بعين الإعتبار

الصارم
06-29-2010, 12:17 PM
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بني الإسلام على خمس : شهادة ألا إله إلا الله وأن محمد رسول الله , وإقام الصلاة , وإيتاء الزكاة , وصوم رمضان , وحج البيت )


مع تحيات / المشــــــــــــارق

الشكر موصول لك العضو ( مشارق )

وأحب أن الفت الإنتباه إلى التبرعات العينية

فمثلا :

لدي عفش زائد وبحالة جيدة اقوم بالتبرع به ، او مثلا ملابس للأطفال او الكبار من رجال ونساء

بل الكثير الكثير منا من يبيع عفشه بازهد الأسعار او حتى يرميه في القمامة

فالأولى ان تتبرع به حتى ولو في جمعيات خيرية في مدينتك ومحل اقامتك ان كنت تنظر الى تكلفة النقل

بل هذا الموضوع ايضا موجه لنساء القبيلة فهن وفقهن الله يملكن من الملابس الكثير وخاصة فساتين السهرات والتي لا تلبس إلا مرة أو مرتين فالخزانات مليئة ومكومة بأصناف من الملبوسات

بارك الله فيكم جميعا

الصارم
06-29-2010, 12:21 PM
من سن سنة حسنه كان له اجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة
بارك فيك اخي على طرح مثل هذا العمل الخيري الذي فية نفع للجميع
وسدد الله خطاك على طريق الخير .نسال الله التوفيق والسعى الى العمل فية .

حياك الله اخي الكريم ابو ناصر

واشكرك على الدعوات الصادقة

واحمد الله عز وجل أن هذه ليست فكرتي بل هي فكرة كثير من الأخوة الأوفياء من أبناء القبيلة وقد عمل بها ولكن بخجل

وحان الوقت لعملها وتنفيذها بصورة أكبر وأوسع

وبنظام مؤسسي

أكرر شكري وتقديري