المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مطارحات علمية - نحو فهم صحيح لكلام الله ( 3 )


أيمن التهامي
10-10-2009, 09:10 AM
مطارحات علمية
( 3 )
نحو فهم صحيح لكلام الله

* يقول الله تبارك وتعالى في سورة آل عمران : (( إِذْ تُصعِدُونَ وَلا تَلوونَ على أحد والرسولُ يَدعوكم في أخراكُم فأثابكم غمًّا بغمٍّ لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون (153) )) .

الخاطب في هذه الآية للمؤمنين .
يُخبِرُ الله في هذه الآية أنه أثاب المؤمنين بالغمِّ ، على غمٍ قد أصابهم من قبل ، وكل هذا كي لا يحزنوا .

 فما هو الغم الأول ؟ وما هو الغم الثاني ؟
 وكيف يكون الغمُّ ثواباً ، وتكون النتيجة أن يذهب عنهم الحزن ؟

أبورِيتّــال
10-12-2009, 01:14 AM
بارك الله فيك شيخنا الغالي
موضوع قيم نفع الله بك على ماتكتب
الموضوع دعوة للتفكير والتدبر في ما أنزل الله وهو هادف بماتحمله الكلمة من معنى
رقي في الطـــرح رحم الله والديك وإثراء لامحدود بارك الله فيك
الغم المقصود هي الهزيمة بسبب غمكم للرسول بالمخالفة .وقيل غماً مضاعفاً بفوات الغنيمة.
هــذا ماوجدت والله أعلم
المصدر * تفسير الجلالين
مع خالص الشكر والتقدير لك على هذا الطرح وفي إنتظار المزيد من طرحك الفريد رزقك الله السعادة في الدارين

روح الرضا
10-12-2009, 05:25 AM
قد يحدث للإنسان مصيبة أو غمّ ثم يأتي بعده غمّ آخر فينسيه السابق ، وقد تكون من نعم الله ، وقد أكرم الله أهل الإيمان يوم أحد بهذا الأمر .
وقد بين ابن القيم رحمه الله في الهدي النبوي في كلامه حول غزوة أحد هذا الأمر ، فقال رحمه الله(زاد المعاد (3/277))
((ثم ذكرهم بحالهم وقت الفرار (مصعدين) أي جادين في الهرب والذهاب في الأرض أو صاعدين في الجبل لا يلوون على أحد من نبيهم ولا أصحابهم
( والرسول يدعوهم في أخراهم) إلي عباد الله أنا رسول الله
(1)فأثابهم بهذا الهرب والفرار غما بعد غم
غم الهزيمة والكسرة وغم صرخة الشيطان فيهم بأن محمدا قد قتل
(2) وقيل جازاكم غما بما غممتم رسوله بفراركم عنه وأسلمتموه إلى عدوه فالغم الذي حصل لكم جزاء على الغم الذي أوقعتموه بنبيه
والقول الأول أظهر لوجوده:
أحدها
أن قوله لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم تنبيه على حكمة هذا الغم من بعد الغم وهو أن ينسيهم الحزن على ما فاتهم من الظفر وعلى ما أصابهم من الهزيمة والجراح فنسوا بذلك السبب وهذا إنما يحصل بالغم الذي يعقبه غم آخر
الثاني
أنه مطابق للواقع فإنه حصل لهم غم فوات الغنيمة ثم أعقبه غم الهزيمة ثم غم الجراح التي أصابتهم ثم غم القتل ثم غم سماعهم أن رسول الله قد قتل ثم غم ظهور أعدائهم على الجبل فوقهم وليس المراد غمين اثنين خاصة بل غما متتابعا لتمام الابتلاء والامتحان
الثالث
أن قوله بغم من تمام الثواب لا أنه سبب جزاء الثواب والمعنى أثابكم غما متصلا بغم جزاء على ما وقع منهم من الهروب وإسلامهم نبيهم وأصحابه وترك استجابتهم له وهو يدعوهم ومخالفتهم له في لزوم مركزهم وتنازعهم في الأمر وفشلهم وكل واحد من هذه الأمور يوجب غما يخصه فترادفت عليهم الغموم كما ترادفت منهم أسبابها وموجباتها ، ولولا أن تداركهم بعفوه لكان أمرا آخر) انتهى.


جزآك لله خير اخي على هذا الطرح ~ دمت بخير :)

ابو فجر القشيري
10-13-2009, 10:02 AM
الله يعطيك الف عافية شيخنا الفاضل ايمن التهامي على هذا الطرح الجميل والرائع
واسأل الله ان يبارك لنا فيك وان ينفعنا بعلمك وقلمك انه القادر على ذالك .
اجابتي على السوال والله اعلم :

الغم الاول : غم بفوات النصر والغنيمة .
الغم الثاني : انهزامهم و سماعهم بأن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قد قتل .
واذهب الله عنهم الحزن بعد معرفتهم بان الرسول لا زال على قيد الحياة .