المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقنين زيادة الرواتب ومعاشات التقاعد


ابوخالد
01-01-2008, 05:59 AM
تقنين زيادة الرواتب ومعاشات التقاعد
دار الحديث كثيراً عن الزيادة في الرواتب التي كان يأمل فيها عدد كبير من المواطنين، وهم موظفو الدولة الذين يصل عددهم إلى قرابة مليون مواطن، يعولون ربما أكثر من خمسة ملايين إلى جانبهم، وتحدث من تحدث وكتب من كتب في هذا الموضوع، خاصة بعد صدور الميزانية العامة، بل إن الموضوع في حد ذاته تحول إلى مصدر دعابة من بعض مؤلفي النكات وبعض خفيفي الظل.
واقع الأمر أن كل مواطن، خاصة أصحاب الدخل الضعيف والمتوسط، يحق له أن يحلم ويتطلع إلى تحسين وضعه ووضع عائلته المالي والاجتماعي، أو لنقُل إلى مجرد المحافظة على مستواه المعيشي والاجتماعي في ظل هذا الغلاء المخيف.
وكان البعض معترضاً على الزيادة لظنهم أن الزيادة في الرواتب سوف تؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، كما حدث في المرة السابقة، مما سوف يرفع مؤشر التضخم، بينما البعض الآخر يؤيد الزيادة من منطلق حاجة المواطنين إليها بسبب بقاء الرواتب راكدة في مكانها لأكثر من ربع قرن قبل الزيادة الأخيرة بنسبة 15% التي أمر بها الملك عبدالله بن عبدالعزيز قبل قرابة عامين، ولمواجهة ارتفاع أسعار جميع المواد الاستهلاكية والكمالية، وأيضاً بسبب تراجع القوة الشرائية للريال نتيجة هبوط الدولار وارتفاع اليورو.
والحقيقة أن لكل من الطرفين وجهة نظر قد تبدو مقبولة في ظاهرها، وحجة قد تبدو منطقية في مبرراتها.
ولكن تتابع الأحداث يشير إلى أشياء أخرى، فكثيراً ما رددت وزارة التجارة مقولة إن الغلاء الفاحش وارتفاع الأسعار كان في معظمه مستورداً، أي أنه كان نتيجة ارتفاع الأسعار في الدول المصدرة للمواد الاستهلاكية التي نستوردها، إلى جانب ارتفاع اسعار البترول والزيادة في تكلفة النقل والتأمين، وانخفاض سعر الدولار. أي أن ارتفاع الأسعار في رأي وزارة التجارة كان في أغلبه نتيجة ظروف خارجية لا يمكن التحكم فيها داخلياً.
فإذا كان ما تردده وزارة التجارة صحيحاً، إذاً تسقط ذريعة الفريق الأول الذي يزعم أن الزيادة في الرواتب سينتج عنها ارتفاع الأسعار في سوقنا المحلية، بل على العكس من ذلك تماماً فإنه يصب في صالح الفريق الثاني الذي يرى ضرورة زيادة الرواتب لمواجهة ارتفاع الأسعار «المستوردة» نتيجة ظروف خارجية، ولكن زيادة الرواتب -إن حدثت- فإنها تعيد الكرة إلى ملعب وزارة التجارة، إذ يستوجب عليها حينئذ مضاعفة الجهد وتكثيف الرقابة على الأسعار في السوق المحلي، وردع كل تاجر جشع تسول له نفسه بالكسب الطفيلي على حساب مواطنيه وامتصاص أي زيادة في رواتبهم بصورة بشعة.
هذا يعني أن وزارة التجارة هي التي بررت لزيادة الرواتب، وهي التي يجب عليها -إذا تم ذلك- حراسة الأسواق لمنع أي تلاعب في الأسعار أو أي ارتفاع غير مبرر.
على كل حال، كنا نتمنى أن تقوم وزارة المالية ووزارة الاقتصاد والتخطيط بإبداء وجهات نظرها فيما يختص بمزايا أو مساوئ زيادة الرواتب، وتوضيح الأمر بصورة علمية للمواطن البسيط الذي يملأ قلبه العشم، سواء كان الرأي المسؤول في صالح زيادة الرواتب أو معارضاً له، أما أن يُترك الموضوع هكذا يدور في أوساط وفي خلد المواطنين دون إجابة أو تبرير فهو حقيقة ليس من الإنصاف في شيء.
التوضيح المطلوب الذي يمكنه أن يطفئ خيبة أمل فئة كبيرة من المواطنين لا يمكن أن يكون مقنعاً إن قدمه أي كاتب أو محلل اقتصادي أو أكاديمي، وإنما يجب أن يأتي قبل كل شيء عن طريق الجهات الرسمية المعنية مثل وزارة المالية ووزارة الاقتصاد والتخطيط.
ولكن من جهة أخرى لو كانت هناك زيادات دورية -كل عام أو عامين مثلاً- على الرواتب وعلى معاشات التقاعد، تتناسب مع الزيادة السنوية في تكاليف المعيشة كما يحدث في كل دول العالم الأخرى تقريباً، لما كانت هناك حاجة في زيادة الرواتب والمعاشات كلما كان هناك فائض كبير في الميزانية، ولما احتاج المواطنون إلى أن يتعشموا دائماً في زيادة الرواتب ومعاشات التقاعد مع كل ميزانية كبيرة، أما الاستناد فقط إلى العلاوة السنوية المتواضعة التي يحصل عليها الموظف فهو أمر غير مجدٍ، إلى جانب أنه نظام عتيق يحتاج إلى إعادة نظر جادة، فتلك العلاوة السنوية التي لا يحصل عليها المتقاعد أصبحت محل تندر أيضاً، ويجب إحالتها هي نفسها إلى التقاعد.

أبوظـافـر
01-01-2008, 12:11 PM
السلام عليكم
موضوعك جميل بس ما لاحظت شيء ان كل مكان يتكلم عن الزيادات وارتفاع الأسعار ونوم وزارة التجارة وحماية المستهلك والي يطلعلك يقولك لا مانبغى زيادات ومادري ايش المهم ....
اتحفتنا الكاتبة نورة الخريجي في جريدة الوطن ( رغم تحفظي على الجريدة ) بمقال كان مفحم صراحة لكل من قرأه وكتبت كل الي نفسك تقووله ويمكن اكثر فأحببت ان اسرده عليكم وإليكم المقال .........

مطالب للرعية بعد الخيبة لزيادة الرواتب
نورة عبدالعزيز الخريجي
أما وقد خابت آمال الموظفين بالزيادة المرتقبة للرواتب مع أضخم ميزانية للبلاد (410مليارات ريال) بزيادة (30 مليار ريال) عن العام الماضي خاصة وأن معظم دول الخليج قد زادت رواتب موظفيها بنسب 100% و70% مع تحذير للتجار بعدم رفع الأسعار ومراقبة صارمة على ذلك، بل حتى الأردن زادت الرواتب حسب إمكانياتها فسواء كان الارتفاع في الأسعار عالمياً أو داخلياً ولم يستطع المسؤولون كبح جماحه وعلل البعض عدم الزيادة حتى لا ترتفع الأسعار أكثر مما ارتفعت - فإن إنشاء هيئة حماية المستهلك بصورة عاجلة أو مراقبة وزارة التجارة بجدية سيحدان من الارتفاع - وبرغم أن الميزانية قد صدرت بدون الزيادة منذ ما يقرب شهر إلا أن كل شيء في زيادة، العقار، المستشفيات، المواد الغذائية، وكل ماله صلة بالمواطن بل حتى ما شمله دعم الحكومة (الأرز وحليب الأطفال) فما زال ارتفاع الأسعار فيه مستمراً وإن كنا تمنينا أن يشمل الدعم الحليب بأنواعه لأنه غذاء ضروري للإنسان بدءاً بالأطفال بعد الرضاعة وحتى الكهولة علماً أن الزيادة الأخيرة للرواتب قبل ما يزيد عن سنتين 15% تعتبر ضئيلة حيث جاءت بعد ما يقرب من ربع قرن مع آخر زيادة ولكن قلنا يجعل الله فيها الخير والبركة خاصة بعد أن تحمل المواطن زيادات لدعم الاقتصاد في سنوات العجاف (ارتفاع سعر البنزين / الكهرباء/ مضاعفة رسوم تأسيس أو الاشتراك في الهاتف بل كان تمديد خط الهاتف على حساب المواطن/ رخصة الإقامة للوافد من 150ريالا في السنة إلى 600/ تحصيل رسوم على تأشيرات الاستقدام للعمالة المنزلية (2000ريال) بعد أن كانت مجاناً/ مضاعفة رسوم نقل الكفالة وربما غير ذلك مما فاتني ذكره.
ونعلم أن الميزانية الأخيرة تصب لخير المواطن للمشاريع التنموية ولكنها طويلة الأجل وحال المواطن الآن يحتاج إلى حلول عاجلة قبل أن تؤدي به قلة الموارد أمام متطلبات المعيشة إلى مالا يحمد عقباه من اضطرار البعض ممن تضعف مقاومتهم إلى الاختلاس أو الرشوة أو السرقة أو الاتجار بالمخدرات أو تعاطيها بل قد يصل الأمر إلى جرائم القتل، نسأل الله أن يقوي إيماننا به ويعيننا على الصبر في الشدائد.
لذلك حتى يشعر المواطن بحلاوة سنوات الرخاء كما ذاق مرارتها في سنوات العجاف نأمل الآتي له:
1- على كل وزارة تأمين السكن الملائم لموظفيها ببناء وحدات سكنية نموذجية (مثل وزارة الخارجية) وبإيجار رمزي وإذا استمر الموظف في نفس الوزارة حتى تقاعده الإجباري يصبح ملكاً له تقديراً لخدماته، وحتى يتم ذلك يعطى الموظف الآن بدل سكن فليس كل مواطن مالكاً لسكنه.
2- حل عاجل/ إعطاء الموظف بنسب متفاوتة تكثر مع الراتب المتدني بدل غلاء معيشة.
3- تخفيض الرسوم الجمركية على المواد الغذائية والإنشائية والمواصلات.
4- التأمين الطبي لكل موظف مع عائلته في الدوائر الحكومية وللمتقاعدين فبينما نجد ذلك في القطاع الخاص أو المؤسسات لا نجده في الوزارات الحكومية.
5- تحسين الخدمات في المستشفيات الحكومية وزيادتها حيث إن الموعد للمريض فيها يحتاج لشهور وإيقاف دفع رسوم للعمليات أو شراء بعض متطلباتها أو الغرف الخاصة برسوم يدفعها المواطن فما أكثر المستشفيات الخاصة لمن يريدها.
6- إيجاد مقعد لكل طالب وطالبة ثانوي في الجامعات الحكومية أو الكليات أو المعاهد حتى من كانت نسبة تحصيله50% في الثانوية فليس كل الآباء لديهم القدرة على مصاريف الكليات الأهلية الباهظة وليس المفروض أن يحصل الكل على نسبة نجاح 100% أو قريب منها حتى يحصل على مقعد جامعي وإن لم يكن في التخصص الذي يريده فشخصياً أعرف كثيرا من طالبات الثانوية ممن حالتهن المادية أقرب للفقر بقين في البيت دون دراسة جامعية وإن كان مجموعهن 85% لعدم قبولهن في الجامعات أو الكليات. ولابد أن نضع أمام أعيننا تصريح وزير العمل الدكتور غازي القصيبي "زمن خريجي المتوسط والثانوي انتهى ولا مكان لهم في سوق العمل" صحيفة المدينة الأربعاء 4/11/1428 وهذه العوائل الفقيرة هم أحوج الناس لعمل أبنائها لمساعدتها.
7- ومازال المواطن ينتظر مفاجأة زيادة الرواتب مع السنة الهجرية الجديدة أو مراعاة الدولة لوضعه فتستجيب لمطالب الرعية.

وتقبلوا تحياتي