محمد الحجري
07-18-2009, 07:19 PM
اخواني الاعزاء ان قاعدة "سد الذرائع" قاعدة عظيمة، لها تطبيقات عديدة، سيما في عصرنا الحاضر، حيث كثرت النوازل، وتعقدت مسائلة قال ابن القيم - رحمة الله عليه في تعريفه لباب سد الذرائع ( باب سد الذرائع أحد أرباع التكليف، فإنه أمر ونهي، والأمر نوعان: أحدهما: مقصود لنفسه، والثاني وسيلة إلى المقصود، والنهي نوعان: أحدهما: ما يكون المنهي عنه مفسدة في نفسه، الثاني ما يكون وسيلة إلى المفسدة ، فصار الذرائع المفضية إلى الحرام أحد أرباع الدين).
اما تعريف ( الذرائع ) لغة (فهي جمع ذريعة، وهي الوسيلة، والسبب إلى الشيء)
اما تعريف(الذرائع)اصطلاحاً: يقول شيخ الإسلام بن تيميه – رحمة الله (الذريعة هي الوسيلة، لكنها أصبحت في عرق الفقهاء عبارة عما أفضى إلى فعل محرم)
وعرفها القرطبي – رحمة الله – بقولة (عبارة عن أمر غير أرجح ممنوع في نفسه، يخاف من ارتكابه الوقوع في ممنوع)
اخواني الافاضل ان الله عز وجل إذا حرم شيئاً حرم أسبابه ووسائله، ولا يعقل كما يقول ابن القيم رحمة الله ( أن يحرم الله شيئاً ويبيح أسبابه ووسائله المفضية إليه وهذا واضح في أمور كثيرة. بل إن الشريعة تؤكد على تحريم الوسائل والأسباب إذا كان ما تؤدي إليه من الكبائر) وأمثلة هذا لنوع وشواهده كثيرة جداً
منها ان الله سبحانه وتعالى نهى عن اتخاذ المشركين أولياء لأن هذا من أسباب محبتهم ومحبه دينهم وهو من ذرائع الكفر، قال تعالى﴿ لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ وقال ﴿ ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء ﴾ وبين سبحانة وتعالى علة النهي فقال : ﴿ وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء ﴾ بل إنه سبحانه وتعالى نهى عن مشابهتهم للأسباب نفسها أيضاً واستفاضت النصوص في التحذير من ذلك، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم(من تشبه بقوم فهو منهم)بل قد حرمت الشريعة أموراً لكونها تشبها بالكفار، ومن ذلك تحريم التشبه بهم في الملبس والمأكل، ومنها الصلاة في أوقات معنية، وغير ذلك كثير ، وكذلك تحريم الربا وشرب الخمر وذرائعهما، إلى غير ذلك من المحرمات ، وكل هذه الشواهد تفيد القطع بأن الشريعة إذا حرمت شيئاً حرمت ذرائعه
ومنها ان الشريعة جاءت بالحث على ترك الشبهات؛ لأن ارتكابها ذريعة أما إلى وقوع في الحرام بغير قصد، وأما إلى اتخاذها مطية لأغراض فاسدة، فمن احتاط لنفسه، لم يقرب الشبهات، فلا يقع في واحد من هذين المحظورين. وقد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم – على ترك الشبهات في أكثر من حديث منها الحديث المشهور عن النعمان بن بشير – رضي الله عنه -، وموطن الشاهد منه: "فمن ترك الشبهات فقد استبرأ لدينة وعرضه، ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام". ، وحديث "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" وظاهره العمل بترك الشبهات، الذي هو عمل بسد الذرائع
ومنها ان الشرع حث المسلم على اجتناب مواطن التهم حتى لا يتعرض لإساءة الظن بدينه، ومن ذلك قصته صلى الله عليه وسلم وصفية رضي الله عنها حين أراد أن يودعها إلى أهلها فرآه اثنان من الصحابة، فأسرعا، فقال لهما رسول الله – صلى الله عليه وسلم (على رسلكما، أنها صفية بنت حيي" فقالا: سبحان الله، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – "إن الشيطان يبلغ من ابن أدم مبلغ الدم وإني خشيت يقذف في قلوبكما شيئاً) وحديث امتناعه صلى الله عليه وسلم أن يأكل التمرة التي رآها ملقاة خشية أن تكون من الصدقة
اخواني الافاضل أن الله عز وجل توعد بالعقاب لمن يحتال إلى الممنوع بفعل جائز فدل ذلك على تحريم الفعل الجائز إذا كان يتوسل به إلى ممنوع، وهذا هو عين سد الذرائع
والشواهد كثيرة فمثلا قصة اصحاب السبت وغيرها كثير
واضرب مثل اخيرا اذا اراد الاطباء مثلا لمريض ان يترك نوع معين من الطعام للحد من مرض معين وقد يكون ذلك الطعام شفاء له اذا تركه ومرضا له متى ما اكل منه فما الظن اخواني الاعزاء بهذه الشريعة الكاملة التي هي في أعلى درجات الحكمة والمصلحة والكمال؟ ومن تأمل مصادرها ومواردها علم أن الله تعالى ورسوله سد الذرائع المفضية إلى المحرمات بأن حرمها ونهى عنها والله الامثله كثيره والتفصيل في الموضوع ممتع وطويل ولكن ارجوا الفائده والعلم لمن اراد ذلك0
اما تعريف ( الذرائع ) لغة (فهي جمع ذريعة، وهي الوسيلة، والسبب إلى الشيء)
اما تعريف(الذرائع)اصطلاحاً: يقول شيخ الإسلام بن تيميه – رحمة الله (الذريعة هي الوسيلة، لكنها أصبحت في عرق الفقهاء عبارة عما أفضى إلى فعل محرم)
وعرفها القرطبي – رحمة الله – بقولة (عبارة عن أمر غير أرجح ممنوع في نفسه، يخاف من ارتكابه الوقوع في ممنوع)
اخواني الافاضل ان الله عز وجل إذا حرم شيئاً حرم أسبابه ووسائله، ولا يعقل كما يقول ابن القيم رحمة الله ( أن يحرم الله شيئاً ويبيح أسبابه ووسائله المفضية إليه وهذا واضح في أمور كثيرة. بل إن الشريعة تؤكد على تحريم الوسائل والأسباب إذا كان ما تؤدي إليه من الكبائر) وأمثلة هذا لنوع وشواهده كثيرة جداً
منها ان الله سبحانه وتعالى نهى عن اتخاذ المشركين أولياء لأن هذا من أسباب محبتهم ومحبه دينهم وهو من ذرائع الكفر، قال تعالى﴿ لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ وقال ﴿ ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء ﴾ وبين سبحانة وتعالى علة النهي فقال : ﴿ وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء ﴾ بل إنه سبحانه وتعالى نهى عن مشابهتهم للأسباب نفسها أيضاً واستفاضت النصوص في التحذير من ذلك، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم(من تشبه بقوم فهو منهم)بل قد حرمت الشريعة أموراً لكونها تشبها بالكفار، ومن ذلك تحريم التشبه بهم في الملبس والمأكل، ومنها الصلاة في أوقات معنية، وغير ذلك كثير ، وكذلك تحريم الربا وشرب الخمر وذرائعهما، إلى غير ذلك من المحرمات ، وكل هذه الشواهد تفيد القطع بأن الشريعة إذا حرمت شيئاً حرمت ذرائعه
ومنها ان الشريعة جاءت بالحث على ترك الشبهات؛ لأن ارتكابها ذريعة أما إلى وقوع في الحرام بغير قصد، وأما إلى اتخاذها مطية لأغراض فاسدة، فمن احتاط لنفسه، لم يقرب الشبهات، فلا يقع في واحد من هذين المحظورين. وقد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم – على ترك الشبهات في أكثر من حديث منها الحديث المشهور عن النعمان بن بشير – رضي الله عنه -، وموطن الشاهد منه: "فمن ترك الشبهات فقد استبرأ لدينة وعرضه، ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام". ، وحديث "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" وظاهره العمل بترك الشبهات، الذي هو عمل بسد الذرائع
ومنها ان الشرع حث المسلم على اجتناب مواطن التهم حتى لا يتعرض لإساءة الظن بدينه، ومن ذلك قصته صلى الله عليه وسلم وصفية رضي الله عنها حين أراد أن يودعها إلى أهلها فرآه اثنان من الصحابة، فأسرعا، فقال لهما رسول الله – صلى الله عليه وسلم (على رسلكما، أنها صفية بنت حيي" فقالا: سبحان الله، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – "إن الشيطان يبلغ من ابن أدم مبلغ الدم وإني خشيت يقذف في قلوبكما شيئاً) وحديث امتناعه صلى الله عليه وسلم أن يأكل التمرة التي رآها ملقاة خشية أن تكون من الصدقة
اخواني الافاضل أن الله عز وجل توعد بالعقاب لمن يحتال إلى الممنوع بفعل جائز فدل ذلك على تحريم الفعل الجائز إذا كان يتوسل به إلى ممنوع، وهذا هو عين سد الذرائع
والشواهد كثيرة فمثلا قصة اصحاب السبت وغيرها كثير
واضرب مثل اخيرا اذا اراد الاطباء مثلا لمريض ان يترك نوع معين من الطعام للحد من مرض معين وقد يكون ذلك الطعام شفاء له اذا تركه ومرضا له متى ما اكل منه فما الظن اخواني الاعزاء بهذه الشريعة الكاملة التي هي في أعلى درجات الحكمة والمصلحة والكمال؟ ومن تأمل مصادرها ومواردها علم أن الله تعالى ورسوله سد الذرائع المفضية إلى المحرمات بأن حرمها ونهى عنها والله الامثله كثيره والتفصيل في الموضوع ممتع وطويل ولكن ارجوا الفائده والعلم لمن اراد ذلك0